fbpx
وطنية

“تيار الزايدي” يحذر من فتح الكتلة أمام “البام”

انتقد “تيار الزايدي” التقارب الأخير بين الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال، محذرا من خطورة أن يكون هذا التقارب مدخلا لتوسيع دائرة الكتلة الديمقراطية لتشمل حزب الأصالة والمعاصرة في وقت لاحق. ولا يثق بعض أفراد التيار في التقارب الذي وقع بين إدريس لشكر وحميد شباط، مباشرة بعد انسحاب الأخير من الحكومة، إذ اعتبر مهدي مزواري، أن خطوة التحالف كانت متسرعة، وجاءت ردة فعل على وضعية سياسية ناتجة عن خلاف بين طرفين في الأغلبية الحكومية، في إشارة إلى حزبي الاستقلال و”البيجيدي”، وليس نتاج تفكير عميق في واقع التحالفات الحزبية. وقلل مزواري، عضو الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، من أهمية التقارب، معتبرا أن شروطه ظرفية وليس تحالفا استراتيجيا، محذرا من اندراجه في إطار مخطط لضم حزب “البام”، إذ “لا يمكن الحديث عن كتلة ديمقراطية بوجود حزب الأصالة والمعاصرة”، مشيرا إلى أن تنظيم الكتلة انتهى بعد أن استنفد دوره على مدار 15 سنة منذ تأسيسه، وهو الوضع الذي كرسه حزبا الاستقلال والتقدم والاشتراكية، حينما اختارا التخلي عن ميثاق الكتلة الديمقراطية والتحالف مع العدالة والتنمية لتشكيل حكومة يقودها الإسلاميون.
ويعترض فريق الزايدي، داخل الاتحاد الاشتراكي، على أي محاولة للتقارب بين الحزب والأصالة والمعاصرة، وهو الرفض الذي أبلغه الفريق النيابي بمجلس النواب، إلى الكاتب الأول، إدريس لشكر، بشكل واضح، حينما صوت الفريق ضد تشكيل تحالف للمعارضة داخل مجلس النواب، يكون فريق “البام” طرفا فيه. ووفق مصادر اتحادية، فإن غالبية أعضاء التيار غابوا عن لقاء إعلان التحالف بين شباط ولشكر، وهو ما شكل رسالة قوية إلى الأخير مفادها أن أي تخطيط خارج مقررات الحزب، لن يلقى قبولا من طرف تيار واسع من الاتحاديين، يقوده الفريق النيابي للحزب.
وكان الظاهر من تقارب الاتحاد والاستقلال، إعلان “بديل حقيقي وقوة اقتراحية مبدعة، ذات كفاءة وخبرة وتتميز بحس المسؤولية، من أجل تعزيز دور المؤسسة التشريعية”. وحذر الحزبان من “خطر تنامي التيارات الرجعية والشروع في تنفيذ مشاريعها الاستبدادية”، وأكد البيان المشترك أنه “اقتناعا منهما بضرورة مواصلة النضال من أجل الديمقراطية، يعلنان أنهما سيبذلان كل الجهود، ويبحثان في كل الصيغ الممكنة، من أجل تجميع قوى الحركة الوطنية والديمقراطية، بمختلف مكوناتها”.
وتقرر تشكيل لجنة تنسيق لوضع برنامج العمل وآليات التنفيذ، في تعاون متواصل بين الهياكل الحزبية. ودعا بيان مشترك تفعيل الدستور، بناء على قراءة ديمقراطية للمبادئ التي تضمنها بخصوص الهوية المغربية المتنوعة والتعددية والمنفتحة، وبخصوص المرجعية الكونية لحقوق الإنسان، والديمقراطية التشاركية، والحكامة الرشيدة والشفافية والمناصفة واستقلالية القضاء وتوازن السلط.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق