وطنية

اعتصام النساء الكيشيات أمام وزارة الداخلية

femmeskich3270اعتصمت أزيد من 200 امرأة من قبيلة كيش الوداية أول أمس (الأربعاء) بحي الرياض في الرباط أمام مقر مديرية الشؤون القروية التابعة لوزارة الداخلية، ضدا على إقصائهن من التعويضات عن أراضي الكيش شأنهن شأن رجال القبيلة نفسها.
وعرفت الوقفة الاحتجاجية مشاركة مكثفة للنساء الكيشيات اللواتي هتفن بشعارات تندد بإقصائهن من مسلسل التعويض الذي شمل الرجال دون النساء، كما طالبت المحتجات بإقرار المساواة، وعدم التمييز بين الجنسين في إعطاء الحقوق لذويها.
وشوهد رجال القوات المساعدة يطوقون الوقفة، التي نظمت بمحاذاة المقر الجديد لوزارة الداخلية في حي الرياض بمبادرة من جمعية ملتقى الأوداية للمرأة والطفل، دون أن يتدخلوا لمنع الوقفة التي استمرت زهاء ساعة انتهت بتلاوة بيان ختامي. وفي تصريح خصت به “الصباح”، قالت بشرى الشكيرات، رئيسة الجمعية، “إننا سنواصل نضالنا نحن النساء الكيشيات إلى حين رفع الظلم عنا، ونقول للمسؤولين كفى من الوعود الكاذبة ومن اللقاءات الصورية، نريد حوارا مع المسؤولين الفعليين القائمين على هذا الملف، عدا ذلك، فإننا على غير استعداد لتضييع الوقت”. كما أشارت الشكيرات إلى تشبث المعنيات ب”الحق في الملكية، وهذا شيء مقدس، ونتوفر على رسوم عقارية تؤكد ذلك”. وقالت الشكيرات “استغربنا للمنطق الذي اتبع في الملف، وكنا نتمنى أن يتم القطع مع الأعراف المجحفة، لكننا فوجئنا بالمسؤولين يعمدون إلى إقصاء النساء بحجة أن أزواجهن استفادوا، في حين لدينا مطلقات وأرامل وجدن أنفسهن في هذه الوضعية بعد الاستفادة من التعويض”.
وتصر نساء قبيلة كيش الأوداية، التي تملك أراضي مساحتها ستة هكتارات تمتد من حي السويسي إلى تمارة ومن الشاطئ إلى منطقة دار السلام، على حقهن في التعويض دون تمييز وفي ظل مبادئ العدل والإنصاف.
كما تطالب المعنيات بالكشف عن ما أسمته بعض المصادر “الصفقة التي أبرمت بين مديرية الشؤون القروية والأملاك المخزنية”، وهي الصفقة التي قال عدد من أفراد قبيلة كيش الأوداية، ممن التقتهم “الصباح” على هامش الوقفة الاحتجاجية، “إنها درت على شركة تهيئة الرياض التي تولت تفويت هذه الأراضي أرباحا خيالية”. كما علق البعض بالقول إن التعويضات التي استفادت منها “الحيوانات التي كانت تقبع في حديقة تمارة، قبل نقلها إلى مكان آخر وترك الفضاء لشركة عقارية لتشييد مجمع سكني، (التعويضات) أكبر بكثير من تلك التي توصلنا بها نحن أصحاب الأرض”، يقول أحد سكان القبيلة غاضبا.  
كما يلح هؤلاء على إعادة النظر في المعايير المتبعة في عملية تعويض ذوي الحقوق والمجحفة في حق النساء وأطفال كيش الأوداية، مع تأكيد ضرورة إلغاء الأعراف البائدة وتطبيق مقتضيات الدستور، وتفعيل بنود مدونة الأسرة والمواثيق الدولية التي تقر مبدأ المساواة بين الجنسين.
يشار إلى أن هذا الملف أصبح محط اهتمام الجمعيات النسائية والحقوقية، ويعرف مؤازرة من قبل عدد من نواب الشعب الذين لا يترددون في الحضور خلال الوقفات الاحتجاجية التي تنظمها النساء الكيشيات.
نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض