وطنية

حوار داخلي بعد تجميع معتقلي السلفية الجهادية بالقنيطرة

علمت «الصباح» من مصادر مطلعة أن لقاء غير رسمي عقد الأسبوع الماضي مع حسن خطاب، زعيم تنظيم أنصار المهدي بالسجن المركزي بالقنيطرة لمناقشة إمكانية تجميع معتقلي التيار بالسجن المذكور. وأوضح المصدر ذاته أن لجنة أمنية زارت خطاب لمناقشة إمكانية تجميع معتقلي التيار داخل السجن المركزي بالقنيطرة، إضافة إلى شيوخ التيار للتحاور فيما بينهم والخروج بمراجعات فكرية تساهم في طي ملف السلفية الجهادية على شاكلة النموذج الليبي الذي أطلق سراح عدد كبير من معتقلي التيار، بعد تقديمه مراجعات فكرية تتراجع عن العنف، وتعترف بالنظام القائم.
وأضاف المصدر ذاته أن المندوبية العامة للسجون رحلت خلال حملة التنقيلات الأخيرة نور الدين نفيعة الذي تعتبره أجهزة الأمن أحد مسؤولي الجماعة المغربية المقاتلة، ومن المؤثرين في تيار السلفية الجهادية إلى سجن القنيطرة. وفي السياق ذاته، أكد عبد الرحيم مهتاد، رئيس جمعية النصير لمساندة المعتقلين الإسلاميين، أن عملية التنقيلات الكبيرة التي عرفتها السجون المغربية لمعتقلي السلفية الجهادية أمر مقبول، ويدخل في إطار اختصاصات المندوبية العامة للسجون، وأضاف مهتاد أن الأمر غير العادي هو الطريقة التي تمت بها عمليات الترحيل التي اقترنت ببعض الأفعال التعسفية التي مورست ضد المعتقلين كالضرب والتجريد من بعض الأغراض الشخصية قبل التنقيل.
ولم يستبعد مهتاد سعي المسؤولين عن ملف السلفية الجهادية إلى تجميع المعتقلين بالسجن المركزي بالقنيطرة، مع فتح جناح جديد لتمكينهم من الحوار فيما بينهم كخطوة أولى قبل نقل الشيوخ لتأطير الحوار الداخلي، كما جاء في اللقاء الذي عقده حسن خطاب الأسبوع الماضي مع مسؤولين داخل السجن المركزي بالقنيطرة.  
وشدد مهتاد على أن مندوبية السجون، وإن كان من حقها ترحيل المعتقلين فإن ليس من حقها أن تسحب بعض الحقوق التي كان يتمتع بها المعتقلون كترحيلهم في ظروف مأساوية، معتبرا أن الظروف الأمنية المشددة والظروف العامة للإقامة أصبحت شبيهة بالأيام الأولى للاعتقال.
وتساءل مهتاد كيف يتم جمع أصحاب المدد الطويلة داخل السجن المركزي بالقنيطرة مع المعتقلين الذين يستعدون للخروج بعد قرب انقضاء المدة المحكومين بها. وأوضح منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، استنادا إلى عائلات معتقلي السلفية الجهادية أن مجموعة من المعتقلين نقلوا إلى السجن المركزي بالقنيطرة، وأكد المصدر ذاته أنه تم تنقيل 15 معتقلا بسجن فاس، و 14 معتقلا من سجن طنجة، و18 معتقلا من سجن الجديدة، ومعتقلين من سجن تولال بمكناس، وآخرين من سجن بنسليمان. وأشار المصدر ذاته، إلى أن المرحلين هم أكثر العناصر تواصلا مع الجمعيات الحقوقية، معتبرا هذه الترحيلات تعسفية في حق المعتقلين وعائلاتهم، إذ تمس حقهم في قضاء مدة عقوبتهم قريبا من ذويهم وتحملهم عناء السفر مما يعمق معاناتهم، داعيا إلى الإقلاع عن المقاربة العقابية بما يضمن حقوق السجين كما هو متعارف عليها في المواثيق الدولية ذات الصلة.   
إسماعيل روحي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق