وطنية

خلاف بنكيران مع العاطلين يدخل مرحلة الاستئناف

الجلسة حددت في نهاية يوليوز وتخوف من تأثير التعليقات المصاحبة للحكم في المرحلة الابتدائية

حددت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، يوم 31 يوليوز الجاري للبت في استئناف رئيس الحكومة للحكم القضائي الإداري الصادر عن إدارية الرباط بشأن محضر 20 يوليوز، والذي ألزمه بتطبيق مضامين الاتفاق المبرم بين الحكومة والعاطلين، وباتخاذ إجراءات إجراءات تسوية الوضعية الإدارية والمالية للمدعين، وذلك بإدماجهم في سلك الوظيفة العمومية، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، وفقا للمرسوم الوزاري  رقم 2.11.100 الصادر بتاريخ 8-4- 2011، وتنفيذا  لمحضر 20 يوليوز 2011، مع الصائر، إلا أن رئيس الحكومة رفض تنفيذه بعلة أنه لم يصبح نهائيا، وأكد أنه مستعد لتوظيف الأطر العليا الموقعة على محضر 20 يوليوز، لكن بشرط استفاء الحكم لجميع مراحله .
وقال بنكيران في إحدى تصريحاته إن “للمحكمة منطقها، بعد حكم المحكمة الإدارية، هناك الاستئناف ومن بعده النقض والإبرام، وسنرى الحكم بما سيستقر”، ما أثار غضب العاطلين، على اعتبار أنه تنصل من رئيس الحكومة من وعده السابق الذي أخذه على عاتقه بعد أن اعتبر أن القضاء هو الفاصل في القضية، وأن أي حكم سيصدر بتلك المناسبة سيكون ملزم له وينفذه.
ومباشرة بعد صدور الحكم الإداري أثيرت العديد من الأسئلة حول مدى قانونية  ومدى صحته وغيرها من  الأسئلة التي اعتبرها البعض أنها تحمل توجيها للقضاء في المرحلة الاستئنافية.
وكانت هيأة المحكمة  الإدارية، اعتبرت في تعليلها للقرار برئاسة محمد الهيني، أن محضر طلب تسوية الوضعية يدخل ضمنه مختلف الأوضاع  القانونية المؤثرة على تسمية الموظف في الوظيفة من قبيل خطأ  الإدارة في عدم التعيين أو الولوج، رغم استيفاء الشروط النظامية أو تجاوز  المسطرة القانونية في ذلك  قبولا أو رفضا بدون وجه حق، والقول بخلاف ذلك، بأن المشرع يخاطب الموظف المعين  فيه إهدار للحماية القضائية، وتحصينا لقرار غير مشروع، وفيه أيضا تجاوز للقانون الأساسي للوظيفة العمومية الذي نظم وضعيات الموظفين إلى جانب وضعيات الولوج للوظيفة، رغم أن الموظف لم يكتسب في هذه الأحوال بعد صفة الموظف، لذلك، فإن مدلول الموظف ينصرف إلى الموظف بحسب الطبيعة أو المآل”الموظف المحتمل  الخاضع لمسطرة الولوج، وأن من شروط  تحقق النسخ احترام قاعدة الرجعية المكرسة دستوريا وصونها، وذلك بأن لا تكون الأوضاع الناشئة في ظل القانون القديم، قد استوفت شروطها القانونية، وعرفت طريقها إلى التنفيذ من خلال مرسوم الإدماج.
واعتبرت المحكمة أن رفض الإدارة في شخص رئيس الحكومة تنفيذ المرسوم الوزاري موضوع المحضر المتعلق بإدماج الطاعن -المنتمي إلى المجموعة الموقعة عليه- المباشر في التوظيف، منذ فاتح نونبر 2011، وعدم برمجة المناصب المالية المخصصة بهذه العملية للقانون المالي لسنة 2012 إخلالا منها بالتزام قانوني، قطعته على نفسها “تشريعا وتنفيذا” بملء إرادتها الذاتية، ومخالفة لقواعد الحكامة الجيدة لسير واستمرارية المرفق العمومي التي تقتضي إعلاء منطق احترام القانون من طرف الحاكمين أيا كانت مراكزهم وشخوصهم، قبل المحكومين، لتشكل النموذج الأعلى المحتذى به في التمسك بالشرعي.

كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق