وطنية

الاستقلال يرصد نقاط التشابه بين مرسي وبنكيران

ربط حزب الاستقلال بين تجربة حزب العدالة والحرية في مصر وبين نظيرتها لحزب العدالة والتنمية بالمغرب، معددا على صدر الصفحة الأولى من جريدة العلم الناطقة باسمه، عدد أمس (الجمعة) نقاط التشابه العشر بين الرئيس المصري المعزول، محمد مرسي، ورئيس الحكومة عبد الإله بنكيران.  
ورغم إقرارها باختلاف التجربتين من حيث الأسس،  على اعتبار أن مرسي جاء بعد نظام سياسي  فاسد ألقى به  الشعب المصري  إلى المزبلة،  في حين أن التجربة المغربية كانت نموذجا متفردا في التعاطي  مع الحراك وتدبير التجاوب مع مطالب الإصلاح، إلا أن العلم شددت على أن أوجه التشابه  كثيرة بين أهم الفاعلين السياسيين المركزيين في مصر والمغرب، موضحة أن أول ما يجمع الراهن السياسي في البلدين أن «الشرعية الانتخابية هناك في مصر، وهنا في المغرب أصبحت أحد المعيقات الرئيسية في الانتقال إلى الديمقراطية التشاركية التي  تفسح المجال أمام الجميع للتعاطي  مع الشأن العام» . وأشارت «العلم» إلى أن مرسي رفع سقف شعارات الإصلاح ومناهضة الفساد عاليا،  وهو السلوك نفسه الذي «طبع دخول بنكيران وإخوانه في العدالة والتنمية لاستمالة عواطف الناس، وتغليف سلوك وزراء العدالة والتنمية بغشاء إنساني،  قبل أن يتفاجآ معا بأن الأمور ليست كما كانا يقدران.
كما لم تستثن الاستقلاليون في مقارنتهم بين مرسي وبنكيران خطاب الرجلين، بعدما استعمل الأول كلمة الفلول كلما استعصى عليه حل مشكل من المشاكل، و سارع الثاني  إلى الإبداع نفسه في التسميات من خلال إطلاق العنان للتشبيه بالتماسيح والعفاريت والشياطين والفئران، بالإضافة إلى أنهما يلجآن معا إلى «جلد الماضي لاستدرار مشاعر الناس المهووسين بالانتقام من ماضيهم ،  الذي  قدم لهم بسواد قاتم”.
واعتبر لسان حال الاستقلال أن الرجلين تعاملا بالمنطق بنفسه مع الحلفاء السياسيين، ذلك أن “مرسي ما أن أحكم إقفال باب قصر القبة عليه حتى تنكر للجميع، واستفرد بالقرارات التي  أصبح المرشد العام مصدرها الوحيد»،  وكذلك كان تصرف بنكيران «بعد دخوله المشور السعيد بالرباط عندما سارع إلى الاستفراد بجميع القرارات، وتحولت اجتماعات الأغلبية  إلى فرصة منتظمة لالتقاط الصور التذكارية”.
كما أوضح الاستقلال أن مواجهة مرسي العنيفة مع قضاة مصر،  تشبه ما قام به  بنكيران، وهو يطلق النار على  القضاة المغاربة، بعد أن كان وزيره في  العدل قد أشعل فتيل المواجهة مع المحامين، كما تشابه الرئيسان في تعاملهما مع وسائل الإعلام، وأنه «في الوقت التي خصها مرسي بوصف الفلول، لم يتردد أعضاء العدالة والتنمية في القول إن الإعلام مسخر للتشويش على أداء الحكومة، مذكرا أنه «لم يحدث أن رئيس حكومة في  بلد ما ترك الملفات المصيرية جانبا ليتفرغ   للرد على موظفة في   قناة تلفزية عمومية»  .
وأضاف الاستقلاليون إلى لائحة النقاط المشتركة بين مرسي وبنكيران «أن لا مجال عند الاثنين  لوجود حوار مع الفرقاء الاجتماعيين،  قبل الالتقاء في القدرة الفائقة على الكلام في أي    شيء، وفي   كل شيء، وفي الحرص على الاشتغال بصفتيهما الحزبية، وليس رئيسين لكل المواطنين، وفي عدم التردد في العمل على تقسيم المجتمع” .

ياسين قطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق