دوليات

ردود أفعال دولية وعربية منقسمة بعد العزل

رحبت مجموعة من الدول بقرار عزل الرئيس المصري محمد مرسي، من منصبه من قبل القوات المسلحة الملكية، على خلفية المظاهرات العارمة التي شهدتها مجموعة من المدن المصرية منذ الأحد الماضي، في الوقت الذي حذرت دول أخرى من التداعيات التي يمكن أن تنتج عن هذه الأحداث. وسارع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، إلى تهنئة الرئيس المؤقت الجديد لمصر عدلي محمود منصور، في رسالة بعثها إليه، اعتبر خلالها أن «رجال القوات المسلحة أخرجوا مصر من نفق يعلم الله أبعاده وتداعياته». في المقابل دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى إجراء انتخابات سريعة لحكومة مدنية جديدة في مصر معربا عن «قلقه العميق»، بعد ساعات على إطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي، معلنا أنه سيطلب من الوكالات والوزارات المعنية درس «التداعيات» الشرعية للوضع الجديد بالنسبة إلى المساعدات الأمريكية التي تدفع سنويا إلى مصر والتي بموجب القانون الأمريكي لا يمكن أن تدفع لبلد جرى فيه انقلاب عسكري.
من جهتها دعت المملكة المتحدة إلى الهدوء في مصر ولكنها لم تتحدث عن «انقلاب» مع إعلانها أنها ضد تدخل الجيش لتغيير النظام.
فرنسا على لسان وزير خارجيتها لوران فابيوس، أعلنت أنها «أخذت علما» بإعلان مصر إجراء انتخابات جديدة بعد فترة انتقالية، مضيفا أن الوضع المتدهور جدا والتوتر الشديد في مصر.
وبنيويورك اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أن تدخل الجيش في الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، أمر «مقلق» مع اعتبار أن مطالب المتظاهرين المصريين «شرعية». وفي السياق ذاته، دعا الاتحاد الأوربي، إلى عودة سريعة إلى الديمقراطية في مصر بعد أن أطاحت القوات المسلحة بالرئيس محمد مرسي، إذ أشارت كاثرين أشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد في بلاغ لها «أحث جميع الأطراف على العودة سريعا إلى العملية الديمقراطية بما في ذلك إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة والموافقة على دستور وأن يتم ذلك بطريقة لا تستثني أحدا وبما يسمح للبلاد باستئناف وإتمام انتقالها إلى الديمقراطية».
عربيا، عبرت الأردن على لسان وزير خارجيتها ناصر جودة، عن احترامها لإرادة الشعب المصري ودور القوات المسلحة، في الوقت الذي قالت فيه الإمارات العربية المتحدة، على لسان وزير خارجيتها الشيخ عبد الله بن زايد، إن «جيش مصر العظيم يثبت من جديد أنه بالفعل سياج مصر وحاميها ودرعها القوي الذي يضمن لها بأن تظل دولة المؤسسات والقانون التي تحتضن كل مكونات الشعب المصري الشقيق»، إذ عبرت الدولة عن ثقة تامة بأن شعب مصر العظيم قادر على تجاوز اللحظات الصعبة الحالية التي تمر بها مصر وأن ينطلق بها إلى مستقبل آمن وزاهر. في الوقت الذي لم يصدر تعقيب حتى الآن من قطر الدولة العربية الخليجية الوحيدة التي أيدت بشكل علني جماعة الإخوان المسلمين في مصر، إذ قال شهود في تصريحات تناقلتها وكالات أنباء دولية، إن قطر نشرت المزيد من قوات الشرطة حول السفارة المصرية في الدوحة.

ياسين الريخ

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق