أسواق

المركز المغربي للظرفية يتوقع نموا في حدود 4.9 في المائة

المالكي أرجع تحسن النمو إلى القطاع الفلاحي وطالب بإعادة النظر في النموذج التنموي

طالب حبيب المالكي، رئيس المركز المغربي للظرفية، بضرورة إعادة النظر في النموذج التنموي المعتمد من طرف المغرب. وأوضح، خلال الندوة الصحافية السنوية أول أمس (الأربعاء)، التي دأب المركز على  تنظيمها كل سنة حول آفاق نمو الاقتصاد الوطني، أنه يتعين رفع وتيرة عصرنة الاقتصاد الوطني، من خلال التركيز على التصنيع وجعل الاقتصاد الوطني أكثر انفتاحا وتنافسية.
وتوقع، بناء على دراسات وتحاليل المركز، أن يحقق الاقتصاد وتيرة نمو تصل إلى 4.9 في المائة، ما يمثل تحسنا بنسبة 2.2 في المائة، بالمقارنة مع السنة الماضية. وأرجع المالكي هذا التحسن بالدرجة الأولى إلى القطاع الفلاحي والنشاطات المرتبطة به.
وأوضح، في هذا الصدد، أن ارتفاع وتيرة النمو يخفي نتائج سلبية ومتباينة للمنظومة الإنتاجية، إذ أن معدل النمو المرتقب، خلال السنة الجارية، يعود بالدرجة الأولى إلى المحصول الزراعي القياسي، خلال الموسم الحالي، إذ ينتظر أن يصل محصول الحبوب إلى 97 مليون قنطار، ما يعتبر رقما قياسيا، بالمقارنة مع متوسط محاصيل خمس سنوات الأخيرة. لكن رئيس المركز المغربي للظرفية قلل من الانعكاسات الإيجابية للنشاط الفلاحي على وتيرة نمو الاقتصاد، مشيرا إلى أن الأثر الإيجابي للنشاطات الفلاحية ستحده الصعوبات التي تعانيها قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات.
واعتبر المالكي أن أثر أداء القطاع الفلاحي على الاقتصاد بشكل عام، ظل محدودا وضعيفا، في ما يتعلق بخلق مناصب شغل جديدة، وذلك بفعل هشاشة النموذج التنموي المعتمد. وأوضح المالكي، في هذا الصدد، أن الاقتصاد الوطني متوقف، أساسا، على المحصول الفلاحي، ما يعوق تقوية الاقتصاد، ولا يساعد على تحقيق وتيرة نمو مستدامة، إذ أن معدل النمو يظل متذبذبا وفق التقلبات المناخية.  
وأكد أن النمو بالمغرب لا يساهم في خلق مناصب الشغل بالشكل المطلوب، ما يفرض إعادة النظر في النموذج التنموي، من خلال تغيير مرتكزاته، مضيفا أن التجارب عبر التاريخ أثبتت أن الصناعة هي الوحيدة الكفيلة بخلق مناصب شغل قارة.
ويطالب خبراء المركز بضرورة تسريع وتيرة عصرنة الاقتصاد الوطني، من خلال اعتماد إستراتيجية صناعية ذكية تأخذ بعين الاعتبار البعد البيئي للتنمية وفق المعايير الدولية في هذا المجال، كما يتعين أن يأخذ مسلسل التصنيع بعين الاعتبار الخصوصيات والإمكانات التي يتوفر عليها المغرب في هذا الباب.
وأوضح المالكي أنه يتعين اعتماد إصلاحات عميقة على مستوى النظام الإنتاجي التي تكفل تقوية مكاسب الاقتصاد الوطني، وتمكن من حل الإشكالات الاجتماعية العويصة وعلى رأسها معضلة البطالة. وأضاف أن تجاوز التناقض بين معدل النمو وانعكاسه المحدود على التنمية الاجتماعية، يتطلب إرساء قاعدة اقتصادية صلبة وتنافسية، إضافة إلى جعل التصدير ضمن أولويات السياسة الاقتصادية، من خلال تنويع العرض القابل للتصدير. كما يتعين تحسين قدرة المغرب على جلب الاستثمارات الخارجية، من خلال تحسين مناخ الأعمال، وتوظيف حالة عدم الاستقرار التي تعرفها بعض بلدان المنطقة في تحسين جاذبية المغرب للاستثمارات، كما يتعين الاستثمار في الرأسمال البشري.
وتوقع المركز أن تتراجع وتيرة النمو، خلال السنة المقبلة، وذلك حتى في حال إذا سجل محصول فلاحي مماثل للسنة الجارية، وأكد محللو المركز على أن لا يتعدى معدل النمو 3.7 في المائة في 2014، ما يمثل تراجعا بناقص 1.2 نقطة، بالمقارنة مع السنة الجارية.

عبد الواحد كنفاوي
 

    
.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق