دوليات

مرسي رهن الاعتقال والرئيس المؤقت يؤدي اليمين

توقيفات في صفوف قيادات الإخوان والحركات الإسلامية وسنة حبسا في حق رئيس الحكومة

أدى رئيس المحكمة الدستورية العليا المصرية المستشار عدلي منصور اليمين الدستورية باعتباره رئيسا للمرحلة الانتقالية في مصر صباح أمس (الخميس)، بعد أن قررت الإجراءات التي أعلنت عنها القوات المسلحة توليه إدارة مصر لحين إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة. وقال المستشار عدلي منصور بعد أدائه القسم « تلقيت ببالغ الإعزاز والتقدير تكليفي بتولي رئاسة الجمهورية خلال الفترة الانتقالية لمصر»، مؤكدا أن تكليفه بالرئاسة جاء ممن يملك إصداره وهو الشعب المصري. وقال «إن 30 يونيو جمع كل المصريين دون تمييز، وأن الشعب أثبت للدنيا أنه لا يلين ولا ينحني ولا ينكسر». وأضاف أن «القضاء المصري تحمل بصبر كل محاولات الاعتداء على استقلاله» موضحا أن رجال الشرطة أدركوا أن مكانهم الحقيقي هو إلى جانب الجماهير.
من جانبها، اتخذت القوات المسلحة مجموعة من الإجراءات، أهمها نقل الرئيس من دار الحرس الجمهوري، والتحفظ عليه ومعه أسرته في مكان غير معلوم، وتم إبلاغ جميع المطارات والموانئ بالقرار، كما صدر قرار آخر بمنع طائرة الرئيس من التحرك أو الإقلاع، في الوقت الذي تسلمت فيه إدارة الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة مبنى التلفزيون بماسبيرو لإدارته.
وأكد مسؤول عسكري رفيع المستوى في وقت مبكر من صباح أمس (الخميس) لوكالة الأنباء الفرنسية «فرانس برس» أن الجيش المصري يحتجز محمد مرسي. وصرح المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته أن مرسي «محتجز بصورة وقائية»، ملمحا إلى إمكانية توجيه اتهامات ضده. وأضاف أن قرارا بمنع السفر صدر بحقه وبحق عدد من مسؤولي الجماعة من بينهم المرشد الأعلى محمد بديع، و”المسؤول الثاني” خيرت الشاطر، والقياديان عصام العريان ومحمد البلتاجي. وأعلنت مصادر أمنية إيقاف رئيس حزب الحرية والعدالة، سعد الكتاتني، ونائب المرشد العام رشاد البيومي. ويأتي ذلك في إطار الأنباء التي تواردت عن اعتقال عدد من قيادات التيارات الإسلامية، ورؤساء قنوات إسلامية.
وبدأت الاعتقالات تطول كبار الشخصيات التي تصدرت أسماؤها مرحلة حكم الإخوان المسلمين لمصر فور إعلان الجيش المصري عزل الرئيس السابق محمد مرسي. وبدأت التسريبات تأخذ طريقها شيئا فشيئا، فتم نشر فيديو لمرسي قبل ساعات من إعلان الجيش بيانه، ونشرت صحيفة «الأهرام» ما سمته كواليس الساعات الأخيرة في حكم مرسي.
ونقلت الأهرام في عددها أمس (الخميس) الكواليس التي أحاطت بعملية عزل الرئيس مرسي، وذكرت أن الرئيس مرسي استشاط غضبا في التاسعة والنصف من مساء الثلاثاء الماضي، حينما فوجئ بالكشف عن سيناريو خريطة المستقبل للقوات المسلحة، فطلب على الفور تسجيل خطاب مرتجل للشعب أذاعه التليفزيون المصري، في الحادية عشرة و35 دقيقة مساء أول أمس (الثلاثاء)، واستمر45 دقيقة.
وبعد امتناع الرئيس للاستجابة لمطالب الشارع دعت القوات المسلحة إلى اجتماع، ضم إلى جانب القيادات العسكرية شيخ الأزهر، وبابا الإسكندرية، والدكتور محمد البرادعي مفوضا من اتحاد قوى 30 يونيو، وثلاثة من أعضاء حركة تمرد، وعددا من الخبراء الدستوريين والقانونيين، وممثلين للأجهزة الأمنية، والدكتور يونس مخيون رئيس حزب النور، وجلال مرة أمين عام الحزب. وفي التاسعة مساء، ومن خلال مؤتمر صحافي موسع، حضره كل المشاركين في الاجتماع، أعلن الفريق أول عبد الفتاح السيسي، القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي البيان الذي تم التوصل إليه، الذي تضمن نقل السلطة إلي رئيس المحكمة الدستورية العليا، الأمر الذي يعني عزل رئيس الجمهورية محمد مرسي من منصبه.
وأفادت مصادر صحافية أن محمد مرسي رفض عرضا بمغادرة البلاد إلى اليمن أو قطر أو تركيا، أو إلى أي جهة أخري يحددها، كما رفض إعلان التنحي بمحض إرادته، وهو الأمر الذي جعل القوات المسلحة تستعين بدستوريين وقانونيين لصياغة البيان، إضافة إلى كل من شيخ الأزهر والبابا، لضمان الدعم الديني، والدكتور البرادعي نائبا عن القوى السياسية، وثلاثة من أعضاء تمرد عن الشارع المصري، وذلك حتى يخرج البيان معبراً عن الأطياف المختلفة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق