تقارير

دعوة إلى اعتماد الديمقراطية الصحية

أفاد الحسين الوردي، وزير الصحة، أن الإستراتيجية القطاعية للصحة لفترة 2012-2016 تنبني على سبعة محاور تتعلق بتحسين الولوج للعلاجات وتنظيم الخدمات، ودعم صحة الأم والطفل، والاعتناء بصحة السكان ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعزيز المراقبة الوبائية وتطوير اليقظة الصحية، وتطوير مراقبة الأمراض غير السارية، والتحكم في الموارد الإستراتيجية للصحة وتطويرها، وتحسين الحكامة بقطاع الصحة.
وأكد الوردي أن وزارة الصحة أخذت بعين الاعتبار ضرورة دعم المكتسبات الواردة في الإستراتيجيات التي سبقتها، والاستجابة في الوقت نفسه إلى الاحتياجات الجديدة الملحة، أثناء صياغة هذه الإستراتيجية.
وأوضح وزير الصحة أن التحولات التي عرفها المغرب، كما هو شأن دول عربية أخرى، كانت وراء تغيير المقاربة المتبعة لإعطاء صدى قطاعي بارز لمقتضيات الدستور الجديد، خاصة تلك المتعلقة بحق الولوج للعلاج والتغطية الصحية، “الشيء الذي يفرض الاندماج في الوضع الجديد، وبالتالي دمج مقاربتين جديدتين في صياغة هذه الإستراتيجية الجديدة، ويتعلق الأمر بالمقاربة المبنية على حقوق الإنسان والمقاربة المبنية على الديمقراطية الصحية، إضافة إلى المقاربة المنظوماتية التي تعتمدها منظمة الصحة العالمية.”
وأشار وزير الصحة إلى أن  الإجراءات التي لها علاقة بالحكامة الجيدة تمكن من جهة  من وضع مسار للحوار والتشارك أطلق عليه اسم “انتظارات” يهدف إلى تأسيس ثقافة جديدة تعتمد الديمقراطية الصحية، كما وردت في الدستور الجديد، والتي ستفضي إلى صياغة ميثاق وطني حول الصحة، كما تشمل كذلك دعم الجهوية والشراكة بين القطاعين العام والخاص.
واعتبر العديد من المشاركين، أن المناظرة الوطنية للصحة تشكل فرصة للجميع ، كل بحسب موقعه، للتعبير عن آرائه وتطلعاته من أجل النهوض بالمنظومة الصحية ببلادنا.
وأضافوا أن حضورهم لأشغال المناظرة، أكبر دليل على الإرادة القوية التي تجمع كل الشركاء الاجتماعيين، من أجل صياغة مشروع الميثاق الوطني للصحة، والذي سيكون قاعدة تاريخية لبلورة المقتضى الدستوري للحق في الصحة لفائدة كافة المواطنات والمواطنين.
وأكدوا، أن تحسين الحكامة بالقطاع الصحي “يحتاج اليوم إلى تنسيق جدي بين مختلف المتدخلين، لوضع إطار عملي يساعد على الحوار والتشاور في اتخاذ القرار وفي نجاعة العمل”، مشيرين إلى أن الجهوية الموسعة تعد حافزا إضافيا لتجسيد هذه الآلية التشاورية على المستوى الجهوي والإقليمي.”

محمد السريدي (مراكش )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق