خاص

أنصار المغراوي يستعرضون عضلاتهم بمراكش

نواب العدالة والتنمية حضروا تجمع أتباع المغراوي واتهموا جمعية “عدالة” بالتحريض على الفساد

أرجعت مصادر متطابقة غياب الشيخ محمد عبد الرحمان المغراوي، رئيس جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة بمراكش عن الندوة التي نظمت، الجمعة الماضي بمقر الجمعية بمقاطعة جليز إلى سفره إلى السعودية.
وحضر اللقاء محمد العربي بلقايد، ويونس بنسليمان وأحمد المتصدق، برلمانيو العدالة والتنمية بمراكش، الذي تزامن مع آخر يوم إنذاري، والذي منح مهلة أقصاها الجمعة 28 يونيو من قبل مندوب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بجهة مراكش تانسيفت الحوز، لإغلاق جميع مقرات دور القرآن بمراكش، إلى حين الحصول على الترخيص من الوزارة باعتبار أن مقر الجمعية لا يستوفي شروط التعليم العتيق. وتجمع حوالي ألفين من المؤيدين والأتباع المنتمين إلى جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة، التي يرأسها الشيخ محمد المغراوي بمقر دار القرآن الكريم فرع الرويضات بشارع مولاي عبد الله مقاطعة جليز بمراكش في ندوة تحسيسية بعنوان “حاجة المجتمع المدني إلى خدمات دور القرآن” شكلت مناسبة استعرضت خلالها الجمعية قوتها، في ظل الحضور القوي والمكثف لأتباع ومريدي الجمعية.
وانطلقت الندوة التحسيسية، التي نظمتها فعاليات المجتمع المدني بالمدينة، تضامنا مع دور القرآن بالمدينة الحمراء، على الساعة السادسة مساء  تحت شعار “لا لإغلاق دور القرآن”.
وفي السياق ذاته، قال حماد القباج، مدير المكتب الإعلامي والناطق الرسمي باسم جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة بمراكش، إن الجمعية غير معنية قانونيا وأدبيا بمضمون إرسالية مندوب وزارة الأوقاف، قائلا إن “الجمعية لا علاقة لها بالتعليم العتيق، وهي تزاول نشاطها في إطار قانون الحريات لسنة 1958 المنظم للعمل الجمعوي”، وإن الجمعية ليست وليدة اليوم، بل تأسست منذ 1976، وإنها لم تقم أبدا بمزاولة التعليم العتيق، حتى تحاسب وفق قوانينه، وإن الجمعية ليس لديها مقومات هذا النوع من التعليم، مؤكدا أنها اختارت العمل في الفضاء الجمعوي.
من جانب آخر، قال يونس بنسليمان، النائب البرلماني عن العدالة والتنمية بمراكش “إذا كنا نؤمن بقانون الحريات، كان الأولى تطبيق ذلك بدور القرآن، في الوقت الذي كانت قد دعت فيه جمعية “عدالة” بإباحة الجنس بين الراشدين”، لكن مع الأسف، يضيف بنسليمان “كنا ننتظر تحرك وزارة الأوقاف والمصالح الأمنية، لأن ذلك يعد تحريضا صريحا على الفساد وبشكل علني، فما يمنع هذه الأجهزة للتحرك، يتساءل بنسليمان، “ولماذا تستهدف دور القرآن، واصفا ذلك بنوع من الفتنة. وقال “نحن مع الحرية والديمقراطية مع دور القرآن هي الأساس، وترعرعت فيها الأجيال، وكل شيء سيزول سيبقى القرآن سندافع عن هذه الدور في إطار تدريس القرآن الكريم، ويجب الاستمرار في النضال”.
كما طالب بنسليمان من أتباع المغراوي اليقظة، والأمر نفسه بالنسبة إلى العربي بلقايد، الذي قال إن الجمعية سلمية ولا تدعو إلى العنف ولا إلى الجهاد، والأجهزة تعلم جيدا ذلك، وهي جمعية واضحة، وتشتغل في النور، يبرز بلقايد، وأن هناك جمعيات بها مدارس، فلماذا تستهدف الجمعية وحدها، مؤكدا أن برلمانيي العدالة والتنمية طرحوا السؤال على وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ومازالوا ينتظرون الجواب.
ومعلوم أن العدالة والتنمية لم يسبق أن حصد فوزا انتخابيا في مراكش نظير ما جرى في محطة 25 نونبر، إذ فاز بثلاثة مقاعد.
وترجح مصادر متطابقة أن يكون دعم المغراوي وراء ذلك الفوز، وهو الفوز الذي أغاض خصوم إخوان بنكيران حينها، وانتقلت عدواها من خصوم العدالة والتنمية إلى هذا الحزب نفسه، بعدما التحق عدد من السلفيين وأغلبهم من مريدي الشيخ المغراوي، وهم الذين دعموا حزب “البيجيدي” في انتخاباته.
ومن جانب آخر، أرجعت مصادر عليمة قرار إغلاق دور القرآن بمراكش إلى أن حماد القباج، اليد اليمنى للمغراوي، وصاحب جريدة “السبيل” السلفية، راسل بنكيران يدعوه إلى نصرة أهل السنة ضد الشيعة في المعارك الطاحنة التي تدور في سوريا.
وحث القباج في رسالته بنكيران على الخروج بقرارات عملية “لواجب حتمي”، وهو الجهاد في سوريا ونصرة السلفيين هناك”.

نبيل الخافقي (مراكش)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق