وطنية

“البام” و”الاستقلال” يتبادلان الاتهامات بالفساد

كشفت مصادر متطابقة أن صراعا محتدما بين حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة وصل ذروته بمجلس المستشارين، على خلفية تبادل الاتهامات بالفساد وسوء التدبير الذي يطول مجالات متعددة بالغرفة الثانية التي يرأسها الأمين العام السابق لـ”البام”.
وما زاد تأجيج الخلافات وتجدد الصراعات بين الحزبين، هو ما عبر عنه حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال لمقربين منه خلال جولته الماراثونية التي قادته إلى الأقاليم الجنوبية، برغبته في ظفر حزب الاستقلال برئاسة مجلس المستشارين في حلته الجديدة التي تنسجم مع مقتضيات الدستور الجديد، وهي الرسالة التي التقطها القطب الاستقلالي الصحراوي حمدي ولد الرشيد، الذي يرشح نفسه لخلافة بيد الله على رأس الغرفة الثانية بعد تجديدها في غضون السنة المقبلة التي قد تعرف إجراء انتخابات جماعية ومهنية. وأكدت مصادر “الصباح” أن عين شباط على مجلس المستشارين لن تطول فقط منصب الرئاسة، بل كتابته العامة، خاصة أن عبدالواحد خوجة، الكاتب العام الحالي لمجلس المستشارين، مقبل على التقاعد أواخر السنة الجارية. ورجحت مصادر استقلالية أن يخلفه في هذا المنصب أحد المرشحين المقربين من الأمين العام لحزب الاستقلال، يشغل حاليا مندوبا جهويا لوزارة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة في إحدى العمالات.
وازدادت حدة التوتر بين الاستقلال والأصالة والمعاصرة، بعدما صادق مكتب مجلس المستشارين في غياب فوزي بن علال وعبداللطيف أبدوح، القياديين الاستقلاليين، خلال اجتماعه الأسبوعي الأخير، على قرار إيقاف المنحة عن موظفين محسوبين على تيار حميد شباط، وكذا بعد تسريب الملف الإداري لموظفة مقربة من الخليفة الأول لرئيس مجلس المستشارين، يحتوي على شهادة مشكوك فيها لا تخول لها التوظيف بالغرفة الثانية بصفة “مهندسة”.
ولم يأت رد الاستقلاليين متأخرا، إذ قام البعض منهم بـ”تسريب” وثائق تتعلق بسوء التدبير الإداري والمالي للغرفة الثانية، خاصة منها المرتبطة بتنظيم المؤتمرات الدولية والندوات واستقبال الوفود البرلمانية الأجنبية، وهو ما دفع بالمستشار البرلماني عادل المعطي المنتمي إلى حزب الاتحاد الدستوري، الذي يشغل منصب محاسب مجلس المستشارين، إلى بعث رسالة عاجلة لبيد الله، يتبرأ فيها من أي تأشير له كمحاسب على نفقات المجلس، وهو ما أثار غضب زميله النقابي عبدالمالك أفرياط، الذي كال بدوره اتهامات بالفساد لعادل المعطي خلال الاجتماع الأسبوعي لمكتب المجلس أمام أنظار الشيخ محمد بيد الله.
وعبر العديد من موظفي الغرفة الثانية عن امتعاضهم من سوء الأوضاع بمجلس المستشارين على خليفة هذه الصراعات. كما هدد مسؤولون في نقابة موظفي مجلس المستشارين بمقاطعة اليوم الدراسي حول تأهيل إدارة المجلس نفسه الذي دعا إليه عبدالواحد خوجة، الكاتب العام للمجلس المرتقب عقده في تاسع يوليوز المقبل.

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق