وطنية

شباط ينفذ قرار الانسحاب من الحكومة

وضع حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، أول أمس (السبت) أمام خيار وحيد، هو البحث عن حليف جديد يُعوض حزب الاستقلال الذي قرر بصفة نهائية الانسحاب من الحكومة، بعد أزيد من سنة ونصف سنة من مشاركته فيها. وأكد شباط، في اجتماع اللجنة المركزية للحزب، أن الاستقلال ماض في تنفيذ قرار مجلسه الوطني، وأنه لا تراجع عن قرار الانسحاب، داعيا مناضلي الحزب إلى الشروع في التكيف مع التموقع الجديد للاستقلال في المعارضة.
وكان شباط أكد، خلال اجتماعه بمفتشي الحزب، في اليوم نفسه، أنه لا مجال لمراجعة قرار الانسحاب، وأنه لا يمكن أن يتعايش سياسيا مع بنكيران. ويعود الاستقلال إلى المعارضة، بعد أزيد من 14 سنة قضاها في تدبير الشأن الحكومي. وشارك الحزب في الحكومات المتعاقبة في الستينات والسبعينات والثمانينات من القرن الماضي.
وقالت مصادر”الصباح”، إن شباط كشف استحالة العودة إلى طاولة النقاش مع بنكيران، خاصة بعد الانتقادات الشديدة  التي وجهها إلى رئيس الحكومة، وإعلان المجلس الوطني لحزب الاستقلال عن قرار الانسحاب من الحكومة. ومنذ ذلك الحين، وحزب الاستقلال يُمارس معارضة حقيقية للحكومة، رغم استمراره فيها.  
وينتظر أن يُعلن حزب الاستقلال رسميا انسحابه من الحكومة، في غضون الأيام القليلة القادمة، ما يحتم على بنكيران البحث عن حليف جديد قد يكون حزب التجمع الوطني للأحرار، أو حزب الأصالة والمعاصرة.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن بعض الوزراء الاستقلاليين يعارضون خروج الحزب من الحكومة، في مقدمتهم محمد الوفا، وزير التربية الوطنية.
واستبعد مصدر حكومي أن تفرض الأزمة الحكومية التي يعيشها المغرب، منذ شهور، إجراء انتخابات جديدة، بالنظر إلى كلفتها المالية وانعكاساتها على الاستقرار السياسي، إضافة إلى أن كل المؤشرات والتخمينات تستبعد أن تُفضي أي انتخابات جديدة سابقة لأوانها إلى تشكيل خريطة سياسية جديدة، بل إن كل الدلائل تشير إلى أن نتائج الانتخابات لن تسفر عن أي مفاجأة.
من جهة أخرى، علمت “الصباح” أن عبد الإله بنكيران ينتظر تفعيل شباط قرار انسحاب الاستقلال من الحكومة، لكي يشرع رسميا في مفاوضات جديدة مع أحزاب احتلت مواقع الصدارة في الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 نونبر، لتعويض حزب الاستقلال، وبالتالي، ضمان السير العادي للحكومة.  
وشدد مصدر “الصباح” على أن أي تفاوض مع بنكيران في الوقت الراهن، سيكون من باب تضييع الوقت، بعد أن استنفدت قيادة الاستقلال كل الوسائل لإقناع رئيس الحكومة بضروروة مراجعة طريقة ووتيرة اشتغال الحكومة، وتعاطيه مع حلفائه في الأغلبية.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق