وطنية

أحفوظ: نظام التفتيش يتصيد أخطاء القضاة

وزير العدل تغيب عن الندوة بسبب “مهمة مفاجئة في إطار المصلحة العليا للوطن”

تغيب وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، الجمعة الماضي عن ندوة “إصلاح منظومة العدالة أي دور للقاضي والمحامي” التي نظمتها الجمعية المغربية للقضاة. واعتذر ديوان الوزير برسالة بين فيها أن سبب الغياب يكمن في مهمة مفاجئة في إطار المصلحة العليا للوطن، وهي المهمة التي استدعت انسحاب مسؤولين آخرين من الندوة بدعوى التحاقهم بالوزير.
علاقة القضاة بإصلاح منظومة العدالة، شرحتها رشيدة أحفوظ، رئيسة الجمعية المغربية للقضاة من خلال إثارتها لنقاط حاسمة في الإصلاح  تتلخص في بقاء المسؤولين القضائيين في مهمة لسنوات عدة. وقالت أحفوظ، “حشومة هادي 33 سنة والمسؤول نفسه ما زال في نفس المسؤولية”، مشيرة إلى أن على القضاة انتظار 10 سنوات للحصول على ترقية، كما اعتبرت أن التنصيص على 5 سنوات من الخدمة داخل المحكمة نفسها للقبول بالمشاركة في انتخابات أعضاء المجلس هو شرط تعجيزي ويضع عراقيل أمام فئة من القضاة.
وأضافت أحفوظ أن الدستور ميز بين قضاة الحكم وقضاة النيابة العامة، إذ أن قضاة الحكم لا يعزلون إلا بالقانون، فيما قضاة النيابة العامة سيتبعون السلطة التي تشرف عليهم، متسائلة “من سيتبع سلطة النيابة العامة؟ هو وزير العدل والحريات؟ هل سلطة الوكيل العام لمحكمة النقض؟ مع العلم أن بعض الجهات تدفع بضرورة انتخاب الوكيل العام لمحكمة النقض من طرف القضاة”.
كما طرحت رئيسة الجمعية المغربية للقضاة مسألة التفتيش الخاصة بالقضاة، واعتبرت أن التفتيش المعتمد يشكل آلية للبحث عن أخطاء القاضي، عوض أن تكون آلية لإيجاد الحلول. واستعرضت أحفوظ الإشكاليات التي تواجه لجنة صياغة القوانين والتصورات بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مشيرة أنها يجب أن تضم القضاة، لأنهم هم المعنيون بذلك، متسائلة ما إذا كانت تشكيلة المجلس الأعلى للسلطة القضائية، التي تتضمن المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسات أخرى، إلى جانب القضاة ستكون مجتمعة دائما في جميع الملفات التي ستحال على المجلس الأعلى للقضاء.
وتساءلت القاضية إن تعلق الأمر بشأن قضائي صرف، “ألا يعقل أنه سيكون من اختصاص القضاة فقط؟”.
وأوضحت أحفوظ أنه لا إصلاح لمنظومة العدالة دون التخفيف عن القاضي، لأنه “مرهق جدا بالملفات تصل إلى 500 أو 600 ملف، ولذلك عندما نطالب بإصلاح منظومة العدالة، لا بد أن نخفف عن القاضي، ولم لا تفعيل الوسائل البديلة في حل المنازعات قبل الوصول إلى المحكمة، وذلك عن طريق المحامين ومفتشي الشغل”.
واستدلت على إرهاق القاضي بالقول إنه “خلال حضوري للمجلس الأعلى للقضاء، مع أحد القضاة المحالين عليه، والسبب أنه نسي ملفين”.
أما عبد الرحيم الجامعي، عضو الهيأة العليا للحوار الوطني لإصلاح العدالة، فتساءل في كلمته “هل المحامين والقضاة يعانون أزمة قيم؟ وما السبيل للخروج منها، خاصة أن المغرب مشرف على إصلاح حقيقي لمنظومة العدالة والمحامون والقضاة يعدون عنصرا أساسيا فيها.
كما عرفت الندوة مشاركة القاضي عادل فتحي نائب وكيل الملك بابتدائية تازة، والمحامي مصطفى المانوزي، والقاضي محمد الصوفي.

كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق