وطنية

أطباء الأسنان ينضمون إلى لائحة مقاطعي الوردي

انضم أطباء الأسنان إلى لائحة الغاضبين من وزير الصحة، الحسين الوردي، على خلفية تنظيم المناظرة الوطنية الثانية للصحة التي تنطلق أشغالها اليوم (الاثنين) بمراكش. 
وأكدت الفدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان بالقطاع الحر أنه تم تغييب ممثلين عن القطاع من المساهمة الفعلية في أشغال لجان المناظرة الرامية إلى رسم إستراتيجية وطنية للصحة بالمغرب.  واعتبرت مصادر من الفدرالية موقف الوزارة دليلا على تهميش القطاع واعتباره، إلى غاية اليوم، ثانويا بكل المعايير، ذلك أن “عدم إشراك ممثلي المهنيين والاستماع إلى وجهات نظرهم ومقترحاتهم يحكم مسبقا على مخططات وإستراتيجيات الوزارة بالفشل”. وأضافت المصادر ذاتها أن الفدرالية خلصت إلى قرار مقاطعة هذه المناظرة، بسبب غياب مؤشرات حقيقية وفعلية لتأسيس حوار جاد حول وضعية قطاع طب الأسنان بالمغرب، مشيرة إلى أن الوضع الصحي العام يشهد تدهورا يتفاقم باستمرار، “يؤكده تردي الخدمات الصحية وعدم تكافئها اجتماعيا ومجاليا بالنسبة إلى كل المغاربة، ويزيد هذا الوضع خطورة فشل كل السياسات الحكومية المتبعة في الباب”.
وذكرت الفدرالية بمراسلاتها العديدة لوزير الصحة، طلبا للقاء قصد دراسة وضعية القطاع وتسطير برنامج عمل مشترك مع الوزارة، مشددة على أنها كانت تفاجأ كل مرة بصمت مطبق، “فلم تحمل الوزارة نفسها عناء الرد على مراسلاتنا، إذ كان التجاهل هو ردها الفعلي”.
ودعت الفدرالية في بلاغ لها، توصلت “الصباح” بنسخة منه، إلى “عدم الانجرار إلى الخروج بقرارات غير وطنية تؤدي إلى نكوص الدولة عن تقديم الخدمات الصحية للمواطن وبيع المجال الصحي لأصحاب رؤوس الأموال”، مشددة في السياق ذاته على ضرورة تنظيم حوار وطني حقيقي بين كل الفاعلين المهنيين والنقابيين والسياسيين والمجتمع المدني من أجل التوافق على سياسة وطنية للصحة، تنطلق من وضع تشخيص دقيق للمنظومة الصحية ببلادنا يحدد الإشكالات المطروحة والحاجيات والضروريات والإمكانات المتاحة والواجب تجنيدها ويرتب الحلول حسب الأولويات، وحشد كل الطاقات والإمكانيات الوطنية للدفاع عن الصحة كمرفق عمومي وخدمة اجتماعية يجب توفيرها لكل المواطنين، بدون تمييز بين الفقير والغني، مع ضمان احترام حق المريض في اختيار طبيبه المعالج، والحفاظ على استقلالية القرار الطبي، مع العمل على تعزيز الأخلاقيات والضوابط التي تخضع لها ممارسة مهنة الطب، وكل المهن الصحية، للحفاظ على نبلها و شرفها وعمقها الإنساني.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق