أسواق

واردات الحبوب تستمر في الارتفاع

19.1 مليون قنطار حجم محاصيل الحبوب المجمعة إلى غاية ماي الماضي

استمرت واردات المغرب المتراكمة من الحبوب في الارتفاع خلال الأشهر الأولى من السنة، وذلك رغم الموسم الفلاحي الإيجابي والتحسن المسجل بسبب التساقطات المطرية الكافية. وتفيد أرقام المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني أن واردات المغرب من الحبوب، بمختلف أنواعها، بلغت مع نهاية ماي الماضي ، 57 مليونا و154 ألف قنطار، أي ما يمثل ارتفاعا بنسبة تقارب 3 في المائة مقارنة مع السنة الماضية.
وتتشكل نصف الواردات المغربية من الحبوب من القمح الرطب بحوالي 30 مليونا و340 ألف قنطار، متبوعا بالذرة بحوالي 18 مليون قنطار ثم القمح الصلب بسبعة ملايين و600 ألف قنطار، فالشعير بمليون و255 ألف قنطار.
وتمثل فرنسا المصدر الأساسي للمغرب من الحبوب بحوالي ربع مجموع الواردات المغربية، يشكل القمح الرطب النسبة الأهم منها، متبوعة بالبرازيل التي تصدر إلى المغرب أزيد من نصف حاجياته من الذرة،  إلى جانب أوكرانيا وكندا بنسبة 14 في المائة من مجموع الواردات لكل منهما.
بالمقابل، تفيد الأرقام الخاصة بمحاصيل الحبوب التي تم تجميعها، أنها بلغت، إلى نهاية ماي الماضي 19.1 مليون قنطار، مشكلة بصفة شبه كاملة من القمح الرطب، الذي يمثله إنتاجه خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية 69 في المائة من إنتاج سنة 2012.
وتراجعت كمية الحبوب المخزنة لدى الفاعلين المسجلين لدى المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني وفي الموانئ ب16 في المائة بالمقارنة مع أبريل الماضي، لتبلغ 18.5 مليون قطار نهاية ماي، بينما بلغ التحويل الصناعي للحبوب 69.1  مليون قنطار منذ بداية الموسم الجاري، وهو ما يمثل انخفاضا بأزيد من 1 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من 2012.
وكانت واردات المغرب من الحبوب ارتفعت، إلى غاية نهاية دجنبر الماضي، بنسبة 23.28 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من 2011، إذ وصل مجموع الواردات 32.3 مليون قنطار في 2012 حسب معطيات المكتب الوطني للحبوب والقطاني.
من جانبها، توقعت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “فاو” تحسن الإنتاج العالمي من القمح والذرة هذه السنة، معتبرة أن الأسعار لن تتراجع كثيرا عن مستوياتها المعهودة بسبب الطلب المتزايد.
وتوقعت “فاو” أن يخفض المغرب وارداته من الحبوب بحوالي النصف بسبب الظروف المناخية المناسبة، كما رفعت التوقعات بحدوث تحسن كبير في المحصول المحلي هذه السنة، مما سيؤثر بشكل مباشر على حجم الواردات.
إلى جانب ذلك، اعتبرت المنظمة المغرب معنيا أساسيا بتهديد داء الصدأ الأصفر الذي يصيب المحاصيل، مضيفة في تقريرها أن الظروف المناخية في شمال إفريقيا وغرب ووسط آسيا تجعل دول المنطقة تحت التهديد المباشر للداء.
وأضاف تقرير المنظمة أن الزراعات في المغرب تعرضت بشكل أساسي للصدأ الأصفر، مقدرة وجود 40 في المائة من مجموع الحقول المراقبة التي طال الداء نصفها أو أكثر، لكنها اعتبرت أن الإدخال التدريجي لزراعات مقاومة وأيضا اعتماد العلاج الكيماوي حال دون انتشار وباء واسع كما حصل قبل ثلاث سنوات.
صفاء النوينو

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق