fbpx
الأولى

10 أشهر لضابط شرطة

قضت استئنافية القنيطرة، أول أمس (الثلاثاء)، بالحبس 10 أشهر في حق ضابط الشرطة “م . ك” بتهمة استعمال وسيلة الوعود والتحايل على الغير للإدلاء بتصريحات كاذبة، طبقا للفصل 373 من القانون الجنائي، ضد نائب وكيل الملك “ي.ع”، كما قضت بدرهم رمزي تعويضا لصالح القاضي.
واعتبر القرار الاستئنافي الذي أيد الحكم الابتدائي مع رفع العقوبة من ستة أشهر إلى 10 نافذة، بمثابة رد الاعتبار للقاضي، وشهدت الجلسة الأخيرة من جلسات المحاكمة مرافعة دفاع القاضي الضحية أن ما قام به الضابط وشريكه “قاض سابق” هو فضيحة أخلاقية لا يمكن التستر عليها، كما سارت مرافعة النيابة العامة في الاتجاه نفسه إذ اعتبرت أن هذا السلوك الإجرامي غير مقبول وأنه يجب رفع العقوبة إلى الحد الذي يحقق الردع العام والخاص.
وأفادت مصادر “الصباح” أن محامي القاضي الضحية قرر مواصلة الدفاع في مواجهة كل من ثبت تورطه في القضية، على اعتبار أن محاكمة الضابط هي قاطعة للتقادم بالنسبة إلى شريكه طبقا للمادة 6 من المسطرة الجنائية.
وتعود القضية إلى 2014، عندما كان الضابط يعمل بالقنيطرة، إذ اتفق مع أحد الأشخاص على تلفيق اتهام إلى نائب وكيل الملك من خلال الادعاء بأنه تسلم منه 10 آلاف درهم نظير إطلاق سراحه في ملف خيانة زوجية.
وأفادت المصادر ذاتها أنه لأسباب تجهل دخل على الخط قاض سابق كان يعمل إلى جانب الضحية في النيابة العامة، وضع حد لتمديده من قبل المجلس الأعلى للقضاء مباشرة بعد الحادثة، إذ اتفق مع الضابط على إنجاز سيناريو الإطاحة بالنائب من خلال تحريض الشخص على تقديم شكاية في الموضوع إلى وزير العدل، وإلى الوكيل العام لمحكمة النقض. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الاتفاق الذي تم في مكتب القاضي السابق، يعمل في الوقت الحالي محاميا، تضمن تقديم الشخص شكاية ضد النائب مقابل التوسط له لإيجاد عمل ومنحه مبلغا مهما.
وخلال الاستماع إلى المصرح من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أكد التصريحات نفسها، وأضاف أنه بعد إطلاق سراحه في ملف كان يتابع فيه من أجل الخيانة الزوجية بعد تنازل زوجته، التقى الضابط المتهم الذي حاول ابتزازه، وأجبره على مرافقته إلى المحكمة الابتدائية بالقنيطرة للقاء القاضي السابق وطلب منه أن يخبره أنه منح 10 آلاف درهم لشخص لكي يسلمها لنائب وكيل الملك “ي.ع”، قصد إطلاق سراحه، وخلال ذلك اللقاء عمد الضابط المتهم إلى تسجيل تصريحه عبر الهاتف، ليطلب منه القاضي السابق تحرير شكاية في الموضوع وتسليمها للضابط ووعده بإيجاد عمل له ومنحه 20 ألف درهم.
وأضاف أنه بعد الخروج من مكتب القاضي توجه رفقة الضابط إلى أحد الأسواق بالمدينة “الجوطية”، إذ اشترى له هاتفا وطلب منه تحرير الشكاية والالتحاق به، إلا أنه ترك الأمر له لتحرير الشكاية، مشيرا إلى أنه بعد حوالي 15 يوما توصل بظرفين بهما شكايتان وقرصان مدمجان ويحملان عبارة مرفوض على الطي، ما أكد له أن الضابط قام بإرسالهما نيابة عنه.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى