وطنية

لشكر: الترحال السياسي حول البرلمان إلى سوق

طالب بفضح الأحزاب التي تستفيد من الترحال والقطع مع الخلفيات السياسية التي تحكمت في إحداث الغرفة الثانية

اقترح إدريس لشكر، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، إصلاح المساطر المعمول بها داخل الغرفتين من أجل تطوير العمل البرلماني. وطالب لشكر بوضع قانون داخلي يوضح العلاقة بين غرفتي البرلمان من جهة والحكومة من جهة أخرى، مثير الانتباه إلى أن النظام الداخلي لمجلس المستشارين، على سبيل المثال، يحرم الحكومة من حق الدفاع عن نفسها، حينما يتعلق الأمر بطلبات الإحاطة، التي غالبا ما تتخذ شكل أسئلة تم تحويرها وليس بهدف الإحاطة بشيء مستجد.
وكشف الوزير الاتحادي، أن إحداث الغرفة الثانية كان بهدف تعطيل الغرفة الأولى، بالنظر إلى أنه تزامن مع مرحلة التناوب التي تسلمت بموجبها المعارضة تدبير الشأن العام، مشيرا إلى أن التأويل الدستوري الخاطئ في التعامل داخل المؤسسة التشريعية بغرفتيها لا يزال مستمرا، وهو ما يتضح في مسطرة وضع القوانين الداخلية، مضيفا أن اللجنة المختلطة التي تشتغل على ملف إصلاح نظام الغرفتين من شأنها تجاوز الخلفية التاريخية التي تأسست عليها الغرفة الثانية وإصلاح المساطر المعمول بها. واعتبر إدريس لشكر، الذي حل ضيفا على برنامج “حوار” أول (الثلاثاء)، أن التوجه العام داخل المجلس يسير في اتجاه إصلاح النظام البرلماني، مستبعدا فكرة إقرار إصلاحات تلغي الغرفة الثانية، فهي في حاجة فقط إلى تعاون في تدبير الاختصاصات والسلط بين الغرفتين، مذكرا بأن مطلب الاتحاد الاشتراكي في مذكرته حول الإصلاحات السياسية، يطرح مسألة “مناقشة الاختصاصات حتى لا نكون أمام برلمانين”.
وانتقد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، تفشي ظاهرة الترحال السياسي، مشيرا إلى أن الأمر قد يكون مبررا إذا تعلق بقناعات سياسية، لكن ما يجري الآن يجعلنا أمام سوق، مذكرا بأن إرادة المشرع في وضع القانون الانتخابي، كانت تتجه نحو إلغاء الترحال السياسي، وهو الأمر الذي عرض إليه وزير الداخلية السابق في تقديمه للمشروع أمام الأحزاب.
وذكر إدريس لشكر بمقترح كان تقدم به الاتحاد الاشتراكي إلى جانب حزب الاستقلال، يروم إحداث قاعدة تعتبر أن تغيير الوضع العددي للفريق النيابي خلال الولاية التشريعية لا يغير ترتيبه الأولي وفق نتائج الانتخابات التشريعية، مشيرا إلى أن الظاهرة أصبحت تفترض إحداث مرصد وطني يقدم أرقام وأسماء المعنيين بظاهرة الترحال داخل كل حزب سياسي.
بالمقابل، انتقد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان الطريقة التي تتعامل بها الفرق النيابية مع الأسئلة الموجهة إلى الحكومة، مثيرا أن الطريقة الحالية تجعل منها أسئلة مكرورة بين الغرفة الأولى والثانية، وأحيانا بالصيغة نفسها توجه الأسئلة إلى أكثر من وزير، علاوة على أن بعض الأسئلة المطروحة تتناول قضايا محلية تهم الدائرة الانتخابية. كما دعا الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان في حكومة عباس الفاسي، إلى ضرورة عقلنة العمل البرلماني، وجعله قادرا تطوير الأداء التشريعي.
إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض