وطنية

المناظرة تشعل حرب بلاغات بين وزارة الصحة والنقابات

انضمت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة إلى لائحة النقابات الغاضبة من وزير الصحة على خلفية منهجية الإعداد لمناظرة الصحة.
وآخذت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة وزارة الصحة التي قالت إنها انفردت بالإعداد للمناظرة الوطنية للصحة المزمع تنظيمها بمراكش الاثنين المقبل، إذ أوضحت أنها لم تشرك من بعيد ولا من قريب في الإعداد لهذه المناظرة “شأنها شأن فاعلين آخرين في القطاع”، منبهة في السياق ذاته إلى تهميش عدة كفاءات من داخل الوزارة، فيما تم استدعاء عناصر لا علاقة لها خصوصا المتقاعدين منهم. واعتبرت الجامعة شعار المناظرة “نقلا حرفيا للشعار الذي رفعه البنك الدولي اليوم للتدخل في السياسات الاجتماعية للبلدان التي تفتقر إلى قروض البنك، وهو ما يوحي أن إمكانية التفكير في سياسة صحية وطنية في استقلال تام عن المؤسسات المالية الدولية” وفق ما جاء في بلاغ للجامعة، التي طالبت بالمقابل بتنفيذ ما تبقى من اتفاق 5 يوليوز 2011 من أجل خلق شروط إيجابية لإشراك كل مهنيي القطاع في النقاش.
ومن جانبها، ردت وزارة الصحة على منتقدي منهجية الإعداد للمناظرة الوطنية الثانية حول الصحة، مؤكدة في بلاغ لها، أنها أطلقت مسلسلا تشاوريا ابتدأ مع برنامج “انتظارات الصحة”، الذي استمر من 5 أبريل إلى 5 يوليوز 2012، وعرف حسب الوزارة مشاركة واسعة لأكثر من 90 متدخلا خلال الجلسات العمومية، من ضمنهم نقابيون وفاعلون سياسيون ومنتخبون وهيآت مهنية بالقطاع، وباحثون وجمعيات المجتمع المدني. كما خصصت الإذاعات الوطنية 25 برنامجا مباشرا للتواصل مع المواطنين  لمعرفة انتظاراتهم، وسجل أكثر من 100 مقال على صفحة “فايسبوك” الخاصة ببرنامج وانتظارات.
وأضافت الوزارة، استنادا إلى المصدر ذاته، أن اللقاءات التشاورية استمرت مع مختلف الفاعلين في القطاع، إذ ترأس وزير الصحة لقاءات متعددة وجهت فيها الدعوة إلى كل الشركاء الاجتماعيين والمهنيين دون استثناء، وخصصت لبلورة المحاور ذات الأولوية من أجل مدارستها خلال أشغال المناظرة، موضحا أنه خلال هذه اللقاءات، تمت دعوة النقابات المهنية، وفي مرحلة ثانية تم إمدادهم بورقة تقديمية عن المناظرة قصد إبداء الرأي، ليستقبلهم الوزير، نهاية الأسبوع الماضي، لتدارس عدد من القضايا، وفي مقدمتها مستجدات ملف الحوار الاجتماعي، وبعض القضايا التي تحققت لفائدة الشغيلة الصحية، وأيضا للحديث عن المناظرة الوطنية الثانية للصحة، التي تعتبر حدثا تاريخيا بالنسبة إلى القطاع، باعتبار مشاركة النقابات فاعلا إستراتيجيا في صياغة ميثاق سيكون بمثابة خارطة الطريق لتطوير القطاع الصحي بالبلاد.
وأكدت الوزارة أنها منفتحة على جميع الفرقاء الاجتماعيين، وعبرت عن استعدادها الدائم لسماع اقتراحات كافة الشركاء، مشيرة إلى أنها لم تعترض قط عن أي اقتراح أو برنامج عمل من شأنه تطوير المنظومة الصحية، خاصة أن اختيار طريقة التشاور والمشاركة من أجل صياغة سياسة صحية، يتجاوب مع ما نص عليه الدستور الجديد للمملكة المغربية.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق