وطنية

شباط يستدعي اللجنة المركزية للاجتماع غدا

قيادي في الاستقلال قال الصباح إذا لم نغادر الحكومة سنفقد مصداقيتنا ونتحول إلى حزب “ابتزازي”

قررت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال المجتمعة، بطلب من حميد شباط، الأمين العام للحزب، مساء أول أمس (الأربعاء) استدعاء، على عجل، أعضاء اللجنة المركزية للاجتماع يوم غد (السبت) بالمقر المركزي للحزب بالرباط.
وعلمت “الصباح” من مصدر قيادي بارز في الحزب أن سبب عقد الاجتماع الطارئ للجنة المركزية، هو توسيع دائرة النقاش لتفعيل قرار المجلس الوطني القاضي بالانسحاب من الحكومة، خصوصا أن اللجنة المركزية، وفق قوانين الحزب، هي مؤسسة للدراسات، وليست مؤسسة لاتخاذ القرارات، عكس المجلس الوطني. ويحيط أعضاء اللجنة التنفيذية لحزب “الميزان” مداولات اجتماعهم المنعقد، بعد الاستقبال الملكي لأمين عام حزبهم بسرية تامة، بيد أن معلومات حصلت عليها “الصباح” تفيد أن أغلبية المداخلات التي أعقبت عرض شباط الذي قدم مذكرة تفسيرية لجلالة الملك حول قرار الانسحاب من الحكومة مرفوقة بمذكرتين تضمنتا مطالب الحزب في مجموعة من القضايا، طالبت بالانسحاب من الحكومة، لأن التراجع عن القرار الذي اتخذه “برلمان الحزب” يعني فقدان حزب الاستقلال لمصداقيته، وتحوله إلى حزب “ابتزازي”، هدفه البحث عن مقاعد حكومية، وتحسين تمثيليته وحضوره في تشكيلة الحكومة، خصوصا بعد الجولات الماراثونية التي قادت زعماءه إلى العديد من المدن لشرح وتفسير أسباب موقف الانسحاب من الحكومة المتخذ من طرف المجلس الوطني. وقال قيادي استقلالي، خلال اجتماع اللجنة التنفيذية، في وجه شباط “من الصعب على حزبنا أن يستمر في حكومة بنكران، بعدما التقى مع مختلف شرائح المجتمع لشرح أسباب قرار انسحابنا، وأن حل الخروج من الحكومة هو الذي سيرضينا”.
وأضاف المصدر نفسه قوله إن “حزب الاستقلال الذي لا يهتم رئيس الحكومة بمطالبه، مكون رئيسي داخل الأغلبية الحكومية، ويتسلح بستين نائبا برلمانيا، عليه أن يعجل بتفعيل قرار الانسحاب، ويهيئ نفسه للانتخابات التشريعية المقبلة، بدل البقاء مع رئيس حزب بدأ يكتسح البادية، ويهندس التوظيفات الكبيرة في مؤسسات عمومية، ويستقطب من داخل فضاء المؤسسات الجامعية”.
وقال عضو في اللجنة التنفيذية للحزب في الاجتماع نفسه “لا حق لنا كلجنة تنفيذية في التفاوض حول إمكانية إحداث تعديل حكومي، ولا بد من الرجوع إلى المجلس الوطني الذي حسم الأمر”.
وخلال الاجتماع نفسه، أخبر شباط أعضاء اللجنة التنفيذية بمضامين الاستقبال الذي خصه به الملك، حيث كان الاستقبال فرصة لتسليم مذكرة الحزب إلى جلالته، وهي المذكرة التي تضمنت تفسيرات لمواقف الحزب ومبررات قرار المجلس الوطني للحزب القاضي بالانسحاب من الحكومة مع إعمال مقتضيات الفصل 42 من الدستور.
وعبر أعضاء قيادة الحزب في بلاغ أصدرته اللجنة التنفيذية، عن اعتزازهم الكبير بمبادرة جلالة الملك محمد السادس، التي تترجم حرص جلالته على ضمان شروط الاستقرار وسيادة أجواء الثقة والاطمئنان، وتؤكد اللجنة التنفيذية أن الحزب سيظل حريصا على خدمة المصالح العامة للبلاد، معبئا من أجل ذلك جميع الجهود والامكانيات.
وخصصت اللجنة التنفيذية جزءا من اجتماعها لمناقشة مختلف القضايا المرتبطة بهذا الشأن، مع التأكيد على معالجة جميع التطورات بما يجب من مسؤولية ونضج. كما سجل أعضاء اللجنة التنفيذية الأهمية البالغة للجولة التاريخية التي قامت بها قيادة الحزب إلى الأقاليم الجنوبية التي لاقت تجاوبا شعبيا عارما، مثل استفتاء فعلي وحقيقي، على حد قول المصدر ذاته.  

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق