وطنية

البرلمان يحصل على صفة شريك دائم من أجل الديمقراطية

حسمت الجمعية البرلمانية لمجلس أوربا خلال اجتماعها الثلاثاء الماضي بستراسبورغ، في قبول البرلمان المغربي شريكا أساسيا دائما من أجل الديمقراطية. وحظي  قرار القبول بالإجماع مما يشكل حدثا بالنسبة إلى البرلمان المغربي.
ويعكس القرار الإيجابي الذي اتخذته الجمعية الجهود المبذولة من قبل البرلمان المغربي في الدفاع عن قضايا الحريات وحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين.
وكان المهدي بنسعيد، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أكد أن الفريق  منخرط بقوة في مبادرة إلغاء عقوبة الإعدام داخل المغرب باعتبارها إحدى القضايا الثلاث المثارة في الاجتماع.   وأكد بنسعيد أن النقاش داخل البرلمان المغربي حول عقوبة الإعدام بشراكة مع الائتلاف العالمي ضد عقوبة الإعدام، هي معركة لم تنته بعد ، وأن النقاش الحقيقي موجود اليوم بين القوى السياسية المختلفة، مشيرا  إلى «أنه اليوم لأول مرة نجد شبكة من البرلمانيين المغاربة ضد عقوبة الإعدام علنا».
وعلى مستوى النقطة الثانية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين، أكد النائب البرلماني أن فريق الأصالة والمعاصرة باعتباره منتميا لحزب تقدمي وحداثي،  يدافع عن هذه القضية بقوة.
وأضاف بنسعيد «نأمل بعد التصويت إلى اتخاذ إجراءات هامة معا كأسرة  مغربية وأوربية في مجال المساواة بين الرجل والمرأة، لمواصلة الجهود لإطلاق سراح النساء المغربيات من الفكر الأبوي المحافظ وفي التنمية الاقتصادية لبلادنا عموما».
وفي موضوع حقوق الانسان، أكد النائب أن الإنسانية تشكل أسرة واحدة، ولذلك فمن الخطأ التنازل عن المبادئ الأساسية التي تقوم عليها حقوق الإنسان في العالم، على اعتبار أنه لا توجد حقوق الإنسان لأوربا وغيرها  لإفريقيا والعالم العربي والإسلامي، وأنه لا يسمح  لأي أمة على وجه الأرض  بالعبودية، والطغيان والاستبداد والجهل والظلامية أو استعباد النساء.
وكان محمد الشيخ بيد الله، رئيس مجلس المستشارين، تقدم في يناير 2010 بطلب لدى الجمعية البرلمانية لعضوية الشريك من أجل الديمقراطية، وهو ما تمت الاستجابة إليه في يونيو 2011، لكن بشروط كان يتعين التقيد بها من أجل حصوله على هذه  الصفة بشكل دائم. ولعب البرلمان المغربي، خاصة مجلس المستشارين  دورا متناميا في ترسيخ تلك الالتزامات من خلال دفاعه عن الإصلاحات التي انخرط فيها المغرب واحتضانه عدة أنشطة موازية للتعريف بها، خاصة في ما يتعلق بالتعدد اللغوي والثقافي والمناصفة، وإلغاء عقوبة الإعدام.
 وشكل التقرير الذي أعده  البرلماني الإيطالي «لوكا فولونتي»، عن الفريق البرلماني الشعبي الأوربي، أرضية للتصويت على قرار حصول المغرب  على صفة شريط دائم من أجل الديمقراطية.  ويسلط التقرير الضوء على  مجمل الإصلاحات التي باشرها المغرب والمراحل التي قطعتها، ومدى تنفيذ الالتزامات التي تعهد بها في يونيو 2011 حين منح صفة الشريك من أجل الديمقراطية. وثمن التقرير إقرار الوثيقة الدستورية لفاتح يوليوز التي تُكرس انخراط المغرب في الانفتاح والدمقرطة والحريات والتعدد اللغوي والثقافي، وتعزيز مبدأ فصل السلط، ومنح الأولوية للمعاهدات والقوانين الدولية، والمساواة بين الجنسين.
ويسجل التقرير بإيجابية عدم تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة من قبل مختلف المحاكم المغربية منذ 1993، وإسهام البرلمان المغربي في نشر الوعي بأهمية الحد من هذه العقوبة، داعيا إياه إلى الإسهام الفعلي لإلغائها.

ج. ب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق