fbpx
وطنية

بنسعيد يحذر اليسار من المعارك الهامشية

دعا إلى الانفتاح على الديمقراطيين وترشيح نشطاء المجتمع المدني في الانتخابات

دعا محمد بنسعيد أيت إيدر، شيخ اليساريين المغاربة، مكونات الفدرالية ونشطاء اليسار المغربي، إلى الارتقاء بوعيهم ومبادراتهم إلى مستوى اللحظة التي تستلزم، أكثر من أي وقت، العمل بروح وحدوية لرفع كل التحديات الآنية والمستقبلية.
واختار بنسعيد لمناسبة ذكرى تأسيس فدرالية اليسار الديمقراطي، التي تتزامن مع ذكرى 23 مارس، لتوجيه ندائه إلى كل اليساريين، للتأكيد أنه لم ولن يدخر جهدا من أجل صيانة المشروع الوحدوي، مشيرا إلى أن ما يعرفه المجال المشترك لمكونات الفدرالية من نقاشات وتشنجات وتفاوتات في التقديرات لمستلزمات المرحلة، وتوترات داخلية، وانفعالات متوترة، لا يخدم المشروع الجماعي، الذي تعلق عليه الآمال العريضة لإعادة بناء اليسار المناضل المغربي، وتوحيد صفوفه ضمن حزب يساري، تشكل الفدرالية نواته الصلبة.
لقد كان الأمل، يقول بنسعيد، أن يصل اليسار إلى محطة الانتخابات المقبلة، وقد حقق هدف البناء الموحد للحزب الوفي لقيم اليسار، والمنشغل بقضايا الوطن، غير أن ظروفا ذاتية وموضوعية لم تسعف بتحقيق مستلزمات هذا المشروع المستقبلي الكبير.
وأوضح الزعيم السياسي أن الجميع يدرك بأن مشاريع مستقبلية وكبيرة من هذا النوع، لابد أن تبنى على وضوح كاف للأسس، وعلى ثقة متقاسمة، وعلى تنازلات متبادلة، وكلها أمور، يتوفر اليسار اليوم على نسبة هامة منها، ستساعد على تحقيق الاندماج الجماعي في حزب يساري كبير بعد سنة من الانتخابات المقبلة. وأكد بنسعيد أن الانتخابات عادة ما تكون مناسبة سانحة للتآلف، والتعاضد والتعاون والتآزر والانفتاح، والاستقطاب، وتوحيد الصفوف، والتركيز على الجوهري، والتمسك بالمشترك، مضيفا أن النجاح في خوض غمار معركة الانتخابات بنفس قوي ووحدوي، ودون أوهام مدمرة، سيخلق أجواء التصالح مع الذات، واكتشاف الآخر، والاطمئنان المتبادل. وبلغة واضحة تزيل كل الشكوك، أكد بنسعيد أن الفشل أو التراجع غير مقبولين، خاصة أن الحراكات الشعبية تسائل الجميع، وتنتظر من اليسار تقديم البديل وبلورة أفق إستراتيجي واضح المعالم، داعيا في الآن نفسه باقي مكونات الفدرالية إلى الحرص على مزيد من التفهم الجماعي، ودعم مجهودات اللجن المنكبة على تحضير الانتخابات، والتعاون في ما يمكن أن يسهل التعاضد والانصهار والعمل المشترك.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى