fbpx
وطنية

الحسم في قبول البرلمان شريكا دائما من أجل الديمقراطية

تحسم الجمعية البرلمانية لمجلس أوربا اليوم (الثلاثاء) في قبول البرلمان المغربي شريكا أساسيا دائما من أجل الديمقراطية،وذلك في جلسة عامة بمقر المجلس بستراسبورغ.
وكان محمد الشيخ بيد الله، رئيس مجلس المستشارين، تقدم في يناير 2010 بطلب لدى الجمعية البرلمانية لعضوية الشريك من أجل الديمقراطية، وهو ما تمت الاستجابة إليه في يونيو 2011، لكن بشروط كان يتعين التقيد بها من أجل حصوله على هذه  الصفة بشكل دائم. ولعب البرلمان المغربي، خاصة مجلس المستشارين  دورا متناميا في ترسيخ تلك الالتزامات من خلال دفاعه عن الإصلاحات التي انخرط فيها المغرب واحتضانه عدة أنشطة موازية للتعريف بها، خاصة في ما يتعلق بالتعدد اللغوي والثقافي والمناصفة، وإلغاء عقوبة الإعدام.
ومن المرتقب أن يحصل البرلمان المغربي على العضوية الدائمة باعتباره شريكا من أجل الديمقراطية،  بعد المصادقة بالإجماع على التقرير الذي أعده  البرلماني الإيطالي” لوكا فولونتي”، عن الفريق البرلماني الشعبي الأوربي. وكان التقرير حظي بالتصويت بالإجماع خلال اجتماع 6 يونيو الماضي بباريس.
ويسلط التقرير الضوء على  مجمل الإصلاحات التي باشرها المغرب والمراحل التي قطعتها، ومدى تنفيذ الالتزامات التي تعهد بها في يونيو 2011 حين منح ضفة الشريك من أجل ا لديمقراطية. وثمن التقرير إقرار الوثيقة الدستورية لفاتح يوليوز التي تُكرس انخراط المغرب في الانفتاح والدمقرطة والحريات والتعدد اللغوي والثقافي،  وتعزيز مبدأ فصل السلط، ومنح الأولوية للمعاهدات والقوانين الدولية، والمساواة بين الجنسين، داعيا إلى الإسراع إلى إخراج هيأة المناصفة إلى الوجود. كما ثمن التقرير تنظيم المغرب لانتخابات نزيهة وشفافة في نونبر 2011، التي قادت إلى فوز العدالة والتنمية وترؤسه الحكومة الحالية، علما أن لجنة مختصة تابعة للجمعية البرلمانية لمجلس أوربا شاركت بصفتها مراقبا في تلك الانتخابات. ويشدد التقرير على  الدور المتزايد للمؤسسات،  حكومة وبرلمانا وأحزابا، في تفعيل سيرورة الديمقراطية و الحريات وحقوق الإنسان.
ويسجل التقرير بإيجابية عدم تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة من قبل مختلف المحاكم المغربية منذ 1993، وإسهام البرلمان  المغربي في نشر الوعي بأهمية الحد من هذه العقوبة، داعيا إياه إلى الإسهام الفعلي لإلغائها.
وأبرز التقرير  أنه حينما  قبلت الجمعية البرلمانية منح البرلمان المغربي وضع الشريك من أجل الديمقراطية، أكدت أن تقدم الإصلاحات في المغرب كان هو الهدف الأساسي لهذه الشراكة وأنها تشكل  معيارا لتقييم نجاعتها.
وأشار  في هذا الصدد إلى أن مسلسل الإصلاح بالمغرب عرف بداية واعدة من خلال إقرار دستور جديد وتنظيم انتخابات سابقة لأوانها أفضت إلى تأسيس حكومة جديدة، وشدد على أهمية إخراج القوانين التنظيمية إلى الوجود، ليخلص إلى أن الشراكة تحمل دينامية جديدة في مجال التعاون بين مجلس أوربا والمغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى