fbpx
أسواق

تراجع أسعار الأخطبوط يستنفر مهنيي الصيد

اتفاق بين المهنيين والوزارة على اقتحام أسواق جديدة وتشديد المراقبة لمنع المخالفات

دعا مهنيو الصيد البحري إلى التحرك من أجل وقف سيل تراجع الأسعار الذي يشهده الأخطبوط، والذي وصل إلى نسب قياسية بلغت 50 في المائة قيمة الطن، مما قلل الآثار الإيجابية المحتملة للتحسن الكبير لمصايد الأخطبوط خلال السنة الحالية . وناقش المهنيون، خلال يوم دراسي نظم من طرف تجمع الصيد البحري والتنمية المستدامة تحت موضوع «تجارة عادلة لصيد مستدام»، أسباب هذا التطور السلبي لأسعار الأخطبوط، وذلك من أجل اتخاذ موقف والتحرك بهدف إقامة سياسة تجارية عادلة لمصطادات الأخطبوط تسمح باعتماد أثمنة أكثر مردودية بالنسبة إلى الصيادين.
وأوصى المشاركون في اللقاء، الذي حضرته أيضا زكية دريوش الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري في وزارة الفلاحة والصيد البحري إلى جانب عدد من المهنيين المعنيين، باتخاذ تدابير من أجل تدارك هذا التراجع الكبير الذي شهدته أسعار الأخطبوط، والذي تراوح ما بين 40 و50 في المائة،  ليصل متوسط ثمن الطن الواحد إلى حوالي 5 آلاف أورو، هذا في الوقت الذي شهدت فيه المصايد تحسنا كبيرا بفضل الإجراءات المتخذة من طرف الوزارة المعنية، والذي هم أساسا تعميم منع صيد الأخطبوط على طول الشريط الساحلي خلال فترات الراحة البيولوجية، وأيضا تعميم قانون نظام تحديد مواقع مراكب الصيد ومتابعتها، وتزويد المراكب بهذا النظام.
وشدد المشاركون أساسا، على أهمية اقتحام أسواق جديدة إلى جانب السوق التقليدي الياباني الذي يتميز بتذبذب الطلب حسب عوامل داخلية، وأيضا منافسة مصدرين آخرين خصوصا الموريتانيين، من بينها الصين وكوريا الجنوبية لقربها من السوق الياباني، إلى جانب السوق الروسي والأمريكي الشمالي، ودول الخليج العربي التي تعتبر أسواقا واعدة لاستهلاك واستيراد الأسماك.
وتم الاتفاق، أيضا، على تحضير لجنة تجارية بشراكة مع قطاع الصيد البحري في الوزارة من أجل نسج علاقات مباشرة مع أكبر الزبناء اليابانيين وأرباب المراكب المغاربة والفاعلين في السوق.
وطالب المهنيون أيضا بتقوية المكتسبات المتعلقة بإعادة تهيئة المصايد، وتزويد المراكب بجهاز مزدوج لتحديد مكانها، وذلك في حال تعرض الجهاز الأول لعطل تقني، وهو العذر الذي تتبناه عدد من المراكب التي تتعدى مجال الصيد المسموح لها به،  ومنع أي مركب تعرض جهازاه للعطل من الصيد، وأيضا تقوية سبل المراقبة ومعاقبة المحتالين من أجل محاربة جميع ممارسات الصيد غير المشروعة.
وفي ما يتعلق بوقف الصيد البيولوجي، طالب المشاركون في اليوم الدراسي بضرورة اعتماد توقف واحد في السنة عن طريق مد موسم الصيد على مدى تسعة أشهر، وتقسيم الكوطا السنوية على مرحلتين أو ثلاث خلال الفترة المفتوحة للصيد، كما دعوا إلى دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة المصدرة العاملة في القطاع، من أجل الانخراط في قائمة المقاولات المستفيدة من إجراءات الدعم والمرافقة المالية المعتمدة خلال اجتماع مجلس إدارة بنك المغرب الأخير.
وكانت مصايد الأخطبوط عرفت إعادة هيكلة خلال السنتين الماضيتين، بعد الاستنزاف الكبير الذي كانت شهدته خلال السنوات الأخيرة، مما ساهم في تحسنها، خصوصا خلال الأشهر القليلة الماضية، حسب معطيات وزارة الفلاحة والصيد البحري، بنسبة 130 في المائة، وذلك إثر تعميم وقف الصيد لمدة شهرين في أبريل وماي الماضيين، قبل أن تعلن عن افتتاح موسم الصيد فاتح يونيو الجاري، والذي يستمر إلى غاية 10 غشت المقبل.
صفاء النوينو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق