fbpx
دوليات

الولايات المتحدة تجتمع مع طالبان لإحلال السلام في أفغانستان

مسؤولون أمريكيون: العملية قد تستغرق سنوات عديدة وقد تتعرض لانتكاسات

قال مسؤولون أمريكيون أول أمس (الثلاثاء) إن الولايات المتحدة ستجتمع مع طالبان الأفغانية هذا الأسبوع في محادثات في الدوحة بهدف تحقيق السلام في أفغانستان، حيث تقاتل القوات الأمريكية مسلحي الجماعة الإسلامية المتشددة منذ 12 عاما في حرب دموية ومكلفة. وافتتحت طالبان مكتبا في العاصمة القطرية الدوحة بهدف استئناف المحادثات، وقالت إنها تريد حلا سياسيا يؤدي إلى تشكيل حكومة عادلة وإنهاء الاحتلال الأجنبي.
وقال مسؤول أمريكي كبير إن المحادثات الأمريكية مع طالبان ستعقد في الدوحة يوم الخميس لكن الرئيس الأمريكي باراك أوباما حذر من توقع تقدم سريع قائلا إن العملية لن تكون سهلة ولا سريعة.
ويقول مسؤولون أمريكيون إنهم يأملون بأن تمهد محادثات هذا الأسبوع الطريق أمام أول مفاوضات رسمية على الإطلاق بين حكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وطالبان التي تشن تمردا منذ 12 عاما للإطاحة بحكومة كرزاي، وطرد قوات حلف شمال الأطلسي التي تقودها الولايات المتحدة من البلاد.
وقال مسؤولون أمريكيون إن العملية قد تستغرق سنوات عديدة وقد تتعرض لانتكاسات.
وقال أوباما بعد اجتماع لمجموعة الثماني في انيسكيلين في ايرلندا الشمالية “هذه خطوة مهمة نحو المصالحة ورغم ذلك فهي خطوة مبكرة جدا،”نتوقع أن تكون هناك عقبات كثيرة على الطريق”
وقال المسؤولون الأمريكيون إن الولايات المتحدة ستصر أثناء محادثات الدوحة على أن تقطع طالبان علاقاتها مع القاعدة وأن تنهي العنف وتقبل الدستور الأفغاني، بما في ذلك حماية المرأة والأقليات.
وأضاف المسؤولون أن المحادثات ستكون أول اجتماع للولايات المتحدة مع طالبان في سنوات. ومن المتوقع أن يشمل تبادلا لجداول الأعمال ويعقبه اجتماع آخر بعد أسبوع أو أسبوعين لمناقشة الخطوات المقبلة،لكن المسؤولين حذروا من أن هذه العملية ستكون طويلة على الأرجح.
وقال كرزاي إن حكومته سترسل وفدا الي الدوحة لكنه أضاف أن المحادثات يجب أن تنتقل بسرعة إلى أفغانستان.
ومضى قائلا “نأمل بأن يتفهم إخوتنا في طالبان أيضا أن العملية ستنتقل إلي بلدنا قريبا”.
ولم يتضح على الفور لماذا وافقت طالبان على استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة بعد انهيارها في مارس 2012 . وقال مسؤولون أمريكيون إن مسألة الدخول في مفاوضات أثارت نزاعا بين زعماء طالبان البارزين الذين مقرهم باكستان، وبين القادة الميدانيين الأكثر شبابا الذين يعارضون هذه الخطوة. وقال مسؤول أمريكي طلب عدم نشر اسمه “هذه خطوة أولى فيما سيصبح طريقا طويلا”.
ولدى افتتاحها مكتبها في قطر قالت طالبان إنها تسعى إلى حل سياسي، لكن لم يتم الاتفاق على مواعيد للمحادثات، وقال طيب أغا وهو مساعد سابق للملا محمد عمر في تصريحات نقلتها قناة الجزيرة على الهواء “لا توجد مواعد مقررة”.
وقال ممثل آخر لطالبان هو محمد نعيم في مؤتمر صحفي بالمكتب في الدوحة إن الجماعة تريد علاقات طيبة مع الدول المجاورة.
وأضاف قائلا “نريد علاقات جيدة مع كل دول العالم وخصوصا الدول المجاورة لنا، لكن الإمارة الإسلامية (طالبان) تعتبر استقلال البلاد عن الاحتلال الحالي واجبا وطنيا ودينيا”.وقال مسؤول أمريكي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن مستوى الثقة بين الحكومة الأفغانية وطالبان منخفض وهون من شأن التوقعات بأن المحادثات ستقود سريعا إلى السلام، “علينا ان نكون واقعيين، هذا تطور جديد ويمكن أن يكون تطورا مهما لكن السلام ليس في المتناول”.
وتأتي الأنباء عن محادثات السلام المقررة بينما تسعى الولايات المتحدة وشركاؤها في حلف شمال الأطلسي للوفاء بموعد نهائي ينقضي نهاية العام المقبل لإنهاء العمليات القتالية الأجنبية في أفغانستان.
وسيسمح لها ذلك بسحب أغلب قواتها وإنهاء مشاركة بدأت عقب هجمات 11 شتنبر على الولايات المتحدة في 2011 وكلفت مئات المليارات من الدولارات وأزهقت آلاف الأرواح.
وقال أوباما إن السلام لن يتحقق إلا عن طريق عملية تقودها أفغانستان وأشاد بالرئيس الأفغاني لاتخاذه خطوة شجاعة نحو السلام، وشدد على أن جهود الجيش الأمريكي ستتواصل على الرغم من جهود السلام.
وشكك قائد القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان فيما إذا كان متمردو شبكة حقاني سيعملون على إحلال السلام مع استعداد الولايات المتحدة لإجراء محادثات في الدوحة مع حركة طالبان.

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق