fbpx
وطنية

أفرياط : المشهد السياسي يُثير الاشمئزاز

انتقد الفريق الفدرالي بمجلس المستشارين سلوك الحزب الأغلبي، في إشارة إلى العدالة والتنمية، الذي يدعي أنه يمتلك الحقيقة ويحظى بالشرعية الانتخابية، معتبرا ذلك خطرا على البلاد، إذ من شأنه أن يُسوغ له اتخاذ ما يشار من القرارات بدعوى توفره على الشرعية الشعبية. وحذر الفريق، في السياق ذاته، من تبعات الوضع السياسي والاقتصادي المتردي وانعكاساته المستقبلية على المغرب، مُؤكدا أن الوضع الاقتصادي يُنذر بما هو أسوأ، مستحضرا مخاطر إخضاع البلد إلى سياسة التقويم الهيكلي.
وقال عبد المالك أفرياط، عضو الفريق، مساء أول أمس (الثلاثاء) خلال تدخله في إطار إحاطة المجلس علما بقضية طارئة، إن المشهد السياسي يثير الشفقة والاشمئزاز في ظل التراشقات بين مكونات الأغلبية، واصفا إياه بغير المفهوم إلا من قبل من كان ضالعا في علوم ما يدور، ما يزيد المغاربة سخطا وتذمرا وانعدام الثقة في العملية السياسية. وعلى المستوى الاقتصادي، أكد أفرياط وجود ركود قاتل سواء على مستوى تجميد الاستثمارات أو النقص الحاد في احتياطي العملة الصعبة، وفي السيولة البنكية وإفراغ الحسابات البنكية من محتوياتها، ما قد “يُعيدنا مجددا إلى التبعية للمؤسسات الدولية التي قد تفرض علينا إملاءاتها في إطار ما يطلق عليه بسياسة التقويم الهيكلي”.
ونبه الفريق الفدرالي إلى خطورة الوضع الاجتماعي الناجم عن الأزمة الاقتصادية، مشيرا إلى استمرار تدهور القدرة الشرائية للفئات الهشة والضعيفة بسبب الزيادات في أسعار المواد الأساسية رغم التطمينات التي تدفع بها الحكومة بين الفينة والأخرى، منبها إلى  التبعات الاجتماعية الكارثية للقرارات المؤلمة واللاشعبية التي لوح بها رئيس الحكومة والتي  قال إن الحكومة لن تتردد في اتخاذها إن كان هناك ما يفرض ذلك، حتى لو أدت هذه القرارات بحزبه إلى ” الجحيم”.
وحذر الفريق من  تبعات القناعة الراسخة لدى الحزب الذي يقود الحكومة من أنه يمتلك الحقيقة والشرعية الشعبية، مبرزا أن أي ادعاء للحزب الأغلبي أنه يملك الحقيقة والشرعية الشعبية تمكنه من اتخاذ ما يحلو له من قرارات لا شعبية، قد يأتي على الأخضر واليابس. وأكد ضرورة تغليب المصلحة العليا للوطن على الحسابات السياسية والانتخابية الضيقة.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى