fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: مدربون

غيرت أغلب الأندية الوطنية مدربيها، بل إن فرقا غيرت مدربيها أكثر من مرة، بعد إجراء ثماني دورات، فأين الخلل؟
أولا، المدرب ليس هو الضامن الوحيد للنجاج، بل هو جزء منه فقط، فيما تفتقد جل الأندية الوطنية شروط النجاح الأخرى، بسبب سوء التسيير، إذ يغلب عليها الطابع الهاوي والارتجالي، ما ينتج هشاشة في اتخاذ القرارات، وغياب الثقة بين اللاعب والرئيس، ثم بين المدرب والرئيس، الأمر الذي يؤدي حتما إلى فشل أي مدرب، حتى تحولت أغلب الفرق الوطنية إلى مقابر للمدربين.
وباستثناء أربعة أو خمسة أندية، فإن البقية لا تعرف ماذا تريد من كرة القدم، وتسير دون إستراتيجية، أو هدف معين، ولا تختار المدرب المناسب للمشروع المناسب، إذ ترى جل الفرق تغير مدربيها وأغلب لاعبيها في كل موسم، ما يؤدي إلى غياب الاستقرار التقني المطلوب لنجاح أي فريق، وإذا ما أضيف هذا العامل إلى أزمة اللاعبين في كرة القدم الوطنية بسبب تراجع مستوى التكوين، فإننا نجد أنفسنا أمام أندية مريضة، لكن الذي يدفع الثمن هو المدرب.
ثانيا، بصراحة، هناك خلل في كفاءة المدربين، إذ أن عددا منهم لم يعودوا قادرين على ترك بصمة في الأندية التي يشرفون عليها، سواء على مستوى النتائج، أو على مستوى تطوير مؤهلات لاعبيهم وأنديتهم، كما كان يفعل مدربون سابقون كانت المنتخبات، في عهدهم، تعج بلاعبي البطولة، وكما يفعل بعض المدربين الحاليين، لكنهم يعدون على رؤوس الأصابع.
وحتى في التصريحات، تظهر نقاط ضعف عدد من المدربين، وكل هذا يفرض طرح علامات استفهام حول جودة تكوين المدربين، ومعايير منح الدبلومات التي تسلمها الجامعة.
ثالثا، عندما يقيل رئيس مدربا في كل مرة، فهذا يعني أن هناك خللا في الاختيار، وغيابا للمحاسبة على سوء هذا الاختيار، ما يجعل المسير يتمادى في اختياراته السيئة، عوض الاعتراف بها، ومراجعتها، من خلال التشاور وتحكيم معايير دقيقة وعلمية في انتقاء أهم عنصر في فريق لكرة القدم، وهو المدرب، أما القانون فتلك فضيحة أخرى.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى