fbpx
الأولى

أحرق ابنته لإدمانها المسلسلات التركية

لقطات من مسلسل “الوعد” أججت غضبه وأبحاث أمنية لاعتقاله

اهتز دوار “المليانة”، بإقليم سيدي سليمان، مساء الأربعاء الماضي، على وقع فعل إجرامي شنيع، تمثل في إضرام النار في جسد فتاة قاصر، على يد جانح لم يكن سوى والدها، الذي تعيش رفقته بعد انفصاله عن والدتها. وحسب مصادر “الصباح”، فإن المعطيات الأولية للبحث كشفت أن الاعتداء الشنيع، جاء انتقاما منها لإدمانها على مشاهدة المسلسلات التركية، إثر مباغتتها وهي تتابع، رفقة بعض قريباتها، المسلسل التركي “الوعد”، الذي يبث على القناة الثانية، والذي يحظى بمتابعة كبيرة وشهرة لدى الجمهور خاصة بطليه “ريحان” و”أمير”.
وأضافت المصادر ذاتها أن الجاني لم يتقبل معاينة ابنته، البالغة من العمر 17 سنة، وهي تتابع المسلسل، معتبرا أن بعض مشاهده غير اللائقة وغير المتناسبة مع مجتمع محافظ في الدوار، يمكن أن تؤثر على أخلاقها وتعرضها للانحراف، فاستشاط غضبا وأصيب بهستيريا جعلته يتحول إلى وحش بشري. وأوردت المصادر، أن الأب خرج مسرعا للاستعانة بدراجته النارية في تحصيل البنزين، قبل أن يعود ويحاصر فلذة كبده ويلف جسدها وسط غطاء ويسكب عليها المادة القابلة للاشتعال، ثم أضرم فيها النار، واستعان بأرائك لمحاصرتها وأغلق عليها باب الغرفة ليسهل عليه إحراق المكان برمته.
وأضافت مصادر متطابقة، أن الأب لم يكتف بإضرام النار في جسد ابنته، بل عنف والدته لدفعها إلى التراجع عن محاولات تخليصها وإنقاذها.
ومن الأمور الخطيرة التي تميزت بها الواقعة المرعبة، أن الأب لم يكتف بإضرام النار في جسد فلذة كبده، بل قرر تصفيتها وجدتها باستعمال السلاح الأبيض، إذ لحق بها بمنزل خاله الذي فرت إليه الجدة والضحية للاحتماء وطلب المساعدة، مشهرا سكينا من الحجم الكبير، معلنا أنه سيضع حدا لحياتهما وسط صراخ الجدة والمتجمهرين، قبل أن يتمكن الأب (الجاني) من الفرار إلى وجهة مجهولة بعد ارتكابه جريمته المرعبة.
وكشفت عائلة الضحية في تصريح لـ “الصباح”، أن الأب لا يعاني أي خلل عقلي وليس مدمنا على المخدرات، مشيرة إلى أنه يعمل أجيرا في حرف متعددة، إذ يقضي يومه في “الموقف”، إلا أنه معروف بمواقفه العدوانية تجاه ابنته، بدءا من منعها من إتمام دراستها حتى لا تربط علاقات عاطفية مع زملاء الدراسة، وتشديد الخناق عليها في تحركاتها، رغم أنها لم تكن تتنقل سوى من البيت إلى العمل الذي تعود منه على الساعة الواحدة زوالا.
وأضاف خال الأب المتهم، أن الضحية البالغة من العمر 17 سنة، تعيش ببيت والدها، بعد أن قررت جدتها من الأب تبنيها منذ أن كانت لا تتجاوز سنتين من عمرها، رفقة شقيقاتها، بعد أن انفصل الزوجان، وتزوجا زيجة ثانية، مشيرا إلى أن الضحية معروفة بأخلاقها الحميدة.
وفور علمها بالحادث، استنفرت مصالح الدرك الملكي مختلف عناصرها وحلت بمسرح الجريمة، بينما حضرت سيارة الإسعاف التي تكفلت بنقل الضحية إلى المستشفى الإقليمي بسيدي سليمان ليتبين وجود حروق من الدرجة الثانية على الوجه والأطراف، وهو ما استدعى نقلها إلى مستشفى الإدريسي بالقنيطرة، قبل نقلها مرة أخرى إلى مستشفى ابن رشد بالبيضاء لخطورة حالتها.
وباشرت مصالح الدرك الملكي، أبحاثا قضائية تحت إشراف النيابة العامة، لكشف ملابسات القضية وخلفياتها وظروف وقوعها، في انتظار إيقاف الجاني الذي مازال في حالة فرار، إذ تسابق عناصرها بتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية، الزمن، لوضع حد لعملية هروبه بعد جريمته التي هزت الرأي العام لبشاعتها.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى