fbpx
الأولى

التحقيق في تهريب وثائق حساسة بالصحة

معفيان من مديرية الأدوية والصيدلة يعودان من النافذة ويرفضان إخلاء مكتبيهما وأخطبوط الفساد بأقسام ومصالح المديرية تحول إلى وحش كبير يرعب الوزير نفسه

فتحت المفتشية العامة بوزارة الصحة، تحقيقا حول اختفاء خمسة صناديق من الوثائق والملفات والبيانات والرخص الخاصة بشركات استفادت من صفقات عمومية وطلبات عروض في عهد رئيس قسم الصيدلة وزميلته رئيسة مصلحة الرخص والتأشيرات، المعفيين، من قبل الوزير.
وقالت مصادر “الصباح” إن خمسة صناديق كارتونية محشوة بملفات ووثائق إدارية تتعلق بتدبير ملفات شركات الأدوية والمستلزمات الطبية لها طابع السرية، هربت في حقائب سيارات مسؤولين بالمديرية نفسها، مباشرة بعد صدور قراري الإعفاء الأربعاء الماضي.
وأوضحت المصادر نفسها أن مسؤولا استدعى بعض الأعوان وحملوا الصناديق ووضعوها في السيارات أمام أعين الموظفين وحراس الأمن وكاميرات المراقبة التي قامت برصد الحادث، وغادرت إلى وجهة غير معلومة.
وأكدت المصادر نفسها أن مديرة المديرية أخذت علما بالموضوع، كما جرى إخبار وزير الصحة، قبل تحريك المفتشية العامة للتحقيق في ذلك.
ولا تعلم كمية الوثائق والملفات التي هربت من المديرية والمعطيات التي تتضمنها والجهة التي قامت بها ولأي سبب، إذ أكدت المصادر أن هناك مساعي لإعادتها إلى الإدارة، لاحتوائها على أسرار ومعطيات خاصة بالشركات التي تتعامل مع الوزارة.
ويعتبر حادث سرقة الوثائق الثاني من هذا الصنف، بعد أن استفاقت المديرية نفسها، قبل ثلاث سنوات، على عملية إحراق وثائق وملفات إدارية مباشرة بعد إقالة أحد المسؤولين، إثر توصل الوزارة بتقرير من لجنة تقصي الحقائق مشكلة في البرلمان.
من جهة أخرى، مازال محمد وديع الزرهوني، رئيس قسم الصيدلة المعفى بقرار من وزير الصحة، الأربعاء الماضي، في مكانه بمديرية الأدوية والصيدلة، بعد أن رفض الامتثال إلى توجيهات مديرية الموارد البشرية، كما تحتفظ مريم البغدادي، رئيسة مصلحة التأشيرات والرخص التابعة للقسم نفسه بالامتيازات نفسها، رغم مرور أكثر من أسبوع على إعفائها.
ويتكتم خالد أيت الطالب، وزير الصحة، وبشرى مداح، مديرة مديرية الأدوية والصيدلة، على هذا التجاوز القانوني، إما خوفا، أو رغبة في تهدئة الأوضاع في مديرية بالغة الحساسية، في سياق صحي صعب، بينما يستغل “المعفيان” هذه الوضعية لفرض “قانونهما” الخاص، أمام عجز المفتشية العامة ومديرية الموارد البشرية على فرض المساطر التي تفرض وضع هذين “الدكتورين” تحت التصرف، إلى حين الانتهاء من الخروقات التي تورطا فيها، واستدعت إعفاءهما من منصبيهما.
وفيما يتداول موظفو المديرية الوثيقة 580 (استيراد مستلزمات طبية وكمامات) التي كانت القشة التي قصمت ظهر الخروقات بقسم الصيدلة، قالت مصادر “الصباح” إن أخطبوط الفساد بأقسام ومصالح هذه المديرية تحول إلى وحش كبير يرعب الوزير نفسه.
وأوضحت المصادر نفسها أن من يتحكم في بعض الأقسام والمصالح، هي علاقات القرابة العائلية، بعد أن تمكن كل مسؤول من وضع ابنه، أو ابن عمه، أو زوجته، أو شقيقته، في منصب، أو شركة وساطة، من منطلق “خيرنا مايديه غيرنا”.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى