fbpx
الأولى

تصفيات سياسية بتسريبات مفبركة

حرب بالوكالة تشعل فتيل نيران انتخابية ومعارك زعامة تورط خصوم مبديع ورفاقه

لم يتردد وسطاء حرب بالوكالة، في استعمال التشهير بأسلحة تسريبات مفبركة منسوبة إلى مؤسسات دستورية وقضائية، وصلت حد الترويج لقرارات وأحكام وهمية بخصوص ملفات قيد البحث والتدقيق والاستشارة، مازالت لم تدخل بعد مرحلة المناقشة والمداولة.
وتهدد النيران الانتخابية التي تستهدف منتخبين تصعب مواجهتهم في معترك صناديق الاقتراع، بإساءة بالغة إلى هيآت دستورية، من قبيل المجلس الأعلى للحسابات، الذي تم إقحامه في تصفيات سياسية بين خصوم ومعارك حزبية على الزعامة بين رفاق.
وفضح الترويج لحكم صادر بتغريم محمد مبديع، رئيس المجلس البلدي للفقيه بن صالح، تسخير قنوات مشبوهة من أجل الحكم بالإعدام السياسي على الوزير السابق، لا لشيء سوى لأنه يفوز في كل الاستحقاقات التي يخوضها، جماعية وبرلمانية، إذ كشفت مصادر “الصباح” أن الأمر يتعلق بضربات استباقية في طريق سباق الأمانة العامة للحركة الشعبية، ومناورات بالذخيرة الحية استعدادا لنزال الحصول على رئاسة جهة بني ملال خنيفرة في الانتخابات المقبلة، وسط مطالب بفتح تحقيق في الموضوع حماية لمبدأ براءة المتهم حتى تثبت إدانته.
ووصف مبديع، ما راج على نطاق واسع بخصوص تغريمه من قبل المحكمة بـ 600 مليون بـ” الكذبة الانتخابية”، التي أطلقها خصوم سياسيون لإضعافه، ومسجلا في تصريح لـ “الصباح” أن “شي وحدين مسخرين بعض الأقلام، ليحلوا محل القضاء”، مضيفا “القضية مازالت جارية أمام أنظار القضاء، ولكن الخصوم المرعوبين من الرسوب في الانتخابات، يدينون الناس ويصدرون الأحكام قبل أن يقول القضاء كلمته”.
وتحدى مبديع المروجين لإدانته بغرامة 600 مليون سنتيم، أن ينشروا الحكم ليطلع عليه الرأي العام الوطني، مؤكدا أن الأمر مجرد كذب، وأن موعد المداولة لم يحن بعد، مضيفا “غير نهار السبت منحت المحكمة وثائق جديدة، وأن ما يروج ويقال أمر غير معقول، وفيه تأثير على القضاء، ولن أقبل به”.
وقال مبديع، موجها خطابه إلى خصومه السياسيين: “واش بهذه الطريقة، يمكن لكم أن تهزموني؟، قبل أن يجيب” مبديع لا تهزمه إلا صناديق الاقتراع، وأصوات الناخبين”.
ومازال القيادي في الحركة الشعبية يخضع للتحقيق من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بسبب اختلالات مالية وإدارية مرتكبة بالمجلس، الذي يرأسه. وتتهم مصادر مقربة من مبديع، التقاء إرادات من داخل مجلس الفقيه بن صالح وخارجه في الإساءة إليه، وترويج أحكام لم تصدر رسميا عن القضاء.
ويقود قيادي بارز في حزب “السنبلة” هجوما كاسحا على الوزير الحركي السابق، الذي ظل يراوده حلم الوصول إلى منصب الأمانة العامة لخلافة امحند العنصر، وهو ما شكل مصدر قلق للطامحين في المنصب نفسه.
وتلوذ قيادة الحركة الشعبية بالصمت في ملفات رؤساء الجماعات الحركيين الذين تم عزلهم، أو تروج ملفاتهم أمام القضاء، وهو ما أغضب قياديين في الحزب نفسه، معنيين بالملفات ذاتها، لأنهم وجدوا أنفسهم يواجهون إعصار الخصوم السياسيين بمفردهم دون مساندة أو دعم من الحزب.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى