fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: منشطات

أبانت التعديلات الجديدة بخصوص قانون المنشطات، المحددة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم والوكالة الدولية لمحاربة المنشطات، الموجهة إلى جميع الاتحادات الوطنية، بما فيها جامعة الكرة، أن الأمر يكتسي أهمية لدى الهيآت الرياضية الدولية.
ويتضح أن تعامل جامعة الكرة مع المنشطات، لم يبلغ بعد درجة النضج، وما يفسر ذلك التهاون الذي تبديه في إجراء فحص المنشطات، المفروض أن يكون في كل مباراة، باستدعاء لاعبين من كل فريق، وإخضاعهما للفحص إجباريا، لأن هذا ما يقتضيه الواجب، وقواعد اللعب النظيف.
ومنذ استئناف منافسات بطولة الموسم الرياضي الماضي إلى نهايتها لم يتعد عدد الفحوص عدد أصابع اليد الواحدة في جميع المباريات التي أجريت. أما في الموسم الجاري فلم تنطلق الفحوصات، الشيء الذي يستدعي وقفة تأمل حول القرارات المتخذة من قبل جامعة الكرة، وتفعيلها بالشكل المطلوب.
ويتعين على جامعة الكرة أن تتعامل بشكل أكثر صرامة مع المنشطات، لأنها أخطر من وباء «كورونا»، المكلف ماديا وبشريا، وهي الآفة التي نخرت الجسم الرياضي بصفة عامة، علما أنها أشد فتكا من الجائحة، التي أصبحت تنجلي سحابتها بشكل تدريجي مع تواصل عملية التلقيح في جميع ربوع المملكة.
ويطرح تعامل جامعة الكرة مع المنشطات، الكثير من علامات الاستفهام، بحكم عدم ترسخ ثقافة الكشف عنها، ومحاربتها بالشكل المطلوب، في الوقت الذي توجد فيه الوكالة الوطنية خارج السياق، ولم تحدد برنامجها بعد، وكأنها تعمل في كوكب آخر، غير الذي تتقاسمه مع جميع الجامعات الرياضية.
فعلى لجان جامعة الكرة أن تقوم بدورها، في مقدمتها اللجنة الطبية، المنتظر منها تطبيق القوانين الموجودة حاليا، قبل تنزيل التعديلات الجديدة في حينها، سيما أنها كفيلة بمحاربة تعاطي المنشطات في بطولتنا الوطنية، ومعها الكثير من الظواهر الغريبة على مجتمعنا، أم أنها تطبق مقولة «كم حاجة قضيناها بتركها».
صلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى