fbpx
وطنية

الغاز “السايب” يهدد الجديدة

مستودعات خارج الهيكلة تنذر بفواجع وتخل بمبادئ المنافسة الشريفة

رغم خطوة مادة الغاز السائل، إذا ما تم التعامل معها بنوع من اللامبالاة، فإن سلطات الجديدة تغض الطرف عن ممارسات بعض المستودعات غير المهيكلة، التي عجزت عن توفير شروط مناسبة لتخزين وتوزيع هذه المادة الحيوية، وهو ما يهدد سلامة العاملين بهذا الميدان، والمواطنين على حد سواء، وهو ما استنفر المهنيين، ودفعهم إلى دق ناقوس الخطر.

وحسب المعطيات التي حصلت عليها «الصباح»، فإن منطقة البير الجديد، التابعة لإقليم الجديدة، والمناطق المجاورة لها من إقليم برشيد، تعرف غليانا في الآونة الأخيرة، سببه اعتماد إحدى شركات توزيع الغاز، على مستودع لا يستوفي أدنى الشروط والضوابط المفروضة، لامتهان عملية الاستيداع والتوزيع، كما هو مسطر في القوانين المعمول بها في الميدان.

وحذرت الجمعية الجهوية للمستودعين لأقاليم آسفي واليوسفية والجديدة وسيدي بنور، من فواجع محتملة، سببها سوء تدبير تخزين وتوزيع مادة الغاز السائل، مشددة على أن الإدارات المعنية بالملف، من سلطات محلية وإقليمية ووطنية، تنتظر وقوع كوارث، من شأنها تكبيد خسائر بشرية ومادية، قبل أن تتحرك لتعزيز معايير وشروط السلامة.

وبرأ الموزعون وأرباب مستودعات الغاز ذمتهم، لما كاتبوا السلطات الإقليمية ووزارة الطاقة والمعادن، لاتخاذ ما يلزم للوقوف في وجه بعض المستودعات التي تخل بمبادئ المنافسة الشريفة، التي دأب الموزعون العاملون في المنطقة على الالتزام بها، غير أن حالات خاصة أصبحت تسيء إلى هذا الميدان، بممارسات من شأنها أن تهدد أمن وسلامة المواطنين وممتلكاتهم، جراء عمليات استيداع وتوزيع غير منضبطة للقوانين المعمول بها. واستغرب المستودعون، سلوك وزارة الطاقة والمعادن، بسماحها لشركة توزيع ذات علامة تجارية معينة، بالتعاقد مع مستودعين لا يتوفرون على أدنى المؤهلات، لمزاولة مهنة يتعين فيها احترام الشروط المفروضة، للحفاظ على السلامة العامة والمنافسة الشريفة.

وهدد أرباب مستودعات الغاز، بالتوقف عن التوزيع، تنديدا بما وصل إليه القطاع بالمنطقة.

واجتمعت لجنة منبثقة، عن الجمعية الوطنية لمستودعي الغاز السائل، بلجنة الداخلية بالبرلمان، وراسلت رئيس الحكومة في نونبر من العام الماضي، حول استفحال ظاهرة الاستيداع والتوزيع غير المهيكل، الذي يهدد السلامة والأمن العامين، ويضر بالمنافسة الشريفة بين المهنيين، إلا أنه لا الحكومة ولا الوزارات الوصية على القطاع، تحركت لوضع حد لهاته الفوضى، ومعالجة اختلالات قطاع حيوي وخطير في الوقت نفسه.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى