fbpx
ملف الصباح

فواجع بلا عقاب … شهادات

“معامل القرب” إلى الموت

ما حدث في طنجة، كارثة خلفت حزنا وأسى لدى كل المغاربة، ومسؤوليتها تقع على جميع الجهات المعنية، بما فيها الوزارة الوصية والسلطات المحلية والمنتخبين والشركة المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل، بالإضافة إلى أرباب هذه المعامل، التي لا أظن أنها خارج القانون، لأنها تعمل لفائدة شركات كبرى ولحساب علامات تجارية عالمية.
لا يخفى على أحد أن طنجة تعج بعشرات الوحدات والأوراش الصناعية الموجودة بأحياء شعبية مختلفة، يطلق عليها مصطلح “معامل القرب”، التي يشتغل بها آلاف العمال والعاملات، الذين يعيلون آلاف الأسر، وبالتالي فنحن أمام رهان صعب يتجلى بالخصوص في توفير ظروف ملائمة تتناسب مع معايير السلامة، وهو ما يفرض ضرورة التفكير بجدية لتوفير فضاءات واسعة لممارسة هذا النشاط الصناعي، وأفضل أن يتم إحداث منطقة صناعية لاحتضان هذه الوحدات الإنتاجية، وبناء محلات صغيرة لا تتعدى مساحتها 500 متر مربع وتتوفر فيها جميع شروط السلامة، تساهم فيها كل القطاعات المعنية والغرف المهنية، تحت إشراف مباشر من الوزارة الوصية، تسلم لأرباب هذه المصانع مقابل أقساط شهرية، لنكون بذلك قد قطعنا مع عشوائية قطاع النسيج وحققنا ظروف عمل تتوفر فيه كل معايير وشروط السلامة للمواطنين العاملين بها.
عادل الدفوف (عضو الجمعية المغربية لمصنعي النسيج والألبسة بالشمال)

جشع أرباب الشركات
تنتشر منذ سنوات طويلة، بجل أحياء مدينة طنجة معامل للنسيج والخياطة تشغل الآلاف من العاملات والعمال الوافدين من مختلف المدن المغربية، من بينهم القاصرات، الذين يتم استغلال فئة عريضة منهن في معامل متدربات لفترات طويلة، قبل تشغيلهن بأجور زهيدة لا تتعدى ألف درهم للشهر، عن فترات عمل تصل إلى 12 ساعة يوميا، يشتغلون فيها خارج الضوابط القانونية التي تنص عليها مدونة الشغل، ودون التوفر على أدنى شروط السلامة والنظافة، من تهوية وطفاية للحرائق ومخرج لمياه الفيضانات، وغيرها من المستلزمات الضرورية.
ويساهم في استفحال هذه الظاهرة، جشع أرباب هذه الشركات، الذين يستغلون عوز وهشاشة الأسر لتشغيل أطفالهم، مقابل أجور هزيلة لساعات من العمل خلال الليل والنهار دون رحمة ولا شفقة، في غياب وحزم الجهات المعنية، من سلطة وأمن ومفتشي الشغل ومراقبين تابعين لوزارة الصحة، التي تتساهل في منح الرخص لبعض الوحدات الصناعية بمرائب بنايات وفيلات تقع وسط أحياء سكنية تنعدم فيها معايير السلامة، وتمكن بعضها من الحصول على التيار الكهربائي المرتفع، دون توفرها على ترخيص من اللجن المختصة، التي تضم مختلف القطاعات، الوقاية المدنية ومكتب حفظ الصحة والسلطات المحلية، بالإضافة إلى عدم إخضاعها للمراقبة الدورية.
محمد طيب بوشيبة (المنسق الوطني لمنظمة «ما تقيش ولدي)
استقاها: المختار الرمشي (طنجة)

الطي والنسيان
“إن الذاكرة الاجتماعية المغربية موصومة بآلام وجروح لا تندمل بسبب كوارث وفواجع متتالية تروح بسببها أرواح ضحية الخبز المر وتسعى للكرامة والعيش الكريم في وطن لطالما تخلف عن تحقيق الحد الأدنى منهما.
لم ننس آلام محرقة روزامور بالبيضاء ومأساة أخرى متعددة قبل مشهد طنجة الأكثر رعبا وحصيلة خلفها فيضان أغرق مصنعا سريا للنسيج، فإلى متى سيظل المواطن مواجها لمصير الحتف المحقق لاستهتار المسؤولين؟.
إن الدستور ربط المسؤولية بالمحاسبة وجعلها ركنا كما مقتضيات تحريك المتابعة وترتيب الجزاءات الزجرية في حق المفسدين والعابثين بحقوق المواطنين. لكن ذلك يبقى حبيس الأوراق لا ينال منها الرأي العام، إلا فتح تحقيقات صورية شبيهة بتحقيقات الأفلام العربية يكون مصيرها في الغالب الطي والنسيان.
إن حادث طنجة أزاح اللثام عن معامل سرية تشتغل في ظروف لا إنسانية تهدف وتستغل الرأسمال البشري من الطبقة الكادحة التي تعيش على الهامش على عين ومرأى مسؤولين يعيشون لذواتهم في تغييب تام للصالح العام ويكاد يكون شعارهم “إلى فاجعة أخرى بحول الله”.

حلول ترقيعية
تشكل فاجعة طنجة مأساة إنسانية وحقوقية حقيقية، تطرح كغيرها من المآسي، عددا من علامات الاستفهام، كلما تكررت، خاصة في ما يتعلق بأسبابها ومن المسؤول عنها وكذلك الآليات والحلول المتخذة لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث.
يبدو أنه كلما جادت علينا السماء ببعض الأمطار، إلا وكانت النقمة كبيرة، فقبل شهر، شهدت البيضاء فيضانات أسفرت عن خسائر في الأرواح وفي البنية التحتية وخسائر مادية.
للأسف تكرر السيناريو بطنجة، وكانت الحصيلة ثقيلة، بوفاة 28 شخصا، لحدود الآن، بعدما غمرت مياه الأمطار طابقا تحت أرضي لفيلا، كان يستغل وحدة صناعية تشغل ما يزيد عن مائة شخص، في ظل غياب ضوابط السلامة، كما أنها تشتغل خارج القانون وبدون أي ترخيص.
وترجع أسباب هذه الكوارث، في نظرنا، إلى وجود بنية تحتية هشة غير قادرة على استيعاب مياه الأمطار، فضلا عن عدم خضوعها للصيانة الضرورية باستمرار، من قبل الشركات المخول لها تدبير القطاع، وفق ما هو محدد في دفتر التحملات.
ومن وجهة نظر حقوقية صرف، فإن الدولة تتحمل المسؤولية كاملة، في عدم توفير أبسط الحقوق لمواطنيها، سيما الحق في الحياة وفي الكرامة الإنسانية، دون ان نغفل مسؤولية وزارة التجهيز ووزارة الشغل ومصالحها الخارجية (مفتشية الشغل) ثم المجالس المنتخبة والسلطة المحلية.
ومن حيث الإجراءات المتخذة لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث، فإنها غالبا ما تكون حلولا ترقيعية، وغير ذات نجاعة، لإنقاذ أرواح المواطنين وممتلكاتهم، إذ لا يتم التفكير في توفير بنية تحتية قوية وبمواصفات تجعلها قادرة على استيعاب مياه الأمطار القوية.
ذ. رشيد أغزاف
(محام بهيأة مراكش وعضو المكتب التنفيذي للمؤسسة المغربية للشفافية ومحاربة الفساد)

المحاسبة عوض الحلول الترقيعية
بعد الفاجعة التي شهدتها طنجة، والتي خلفت وفاة 28 ضحية داخل ورشة، هناك تضارب في عدد العاملين بها، يظهر جليا تداخل المسؤوليات، ما يستوجب ربط المسؤولية بالمحاسبة، بالنسبة إلى كافة المتدخلين الذين ساهموا في هذه الفاجعة.
المسؤوليات مشتركة ومتداخلة في حدوث هذه الفاجعة، بدءا بمسؤولية السلطات المحلية التي تعرف “الشاذة والفاذة” في كل حي، وأعوان السلطة لا يفوتون كل كبيرة وصغيرة إلا أحصوها، لذلك من المستحيل وصف الورشات التي تعمل خارج القانون بالسرية. فالجزم واليقين أن هذه الورشة هي بعلم مسبق من السلطات، ويمكن القول إن هناك تواطؤا على عدم فضح هذه الأمور، لذلك يجب أن ينطلق التحقيق من هذه النقطة.
ونعرج على مسؤولية مفتشي الشغل الذين أناط بهم القانون أن يقوموا بجولات تفتيشية في كافة المناطق التي تعرف نشاطا مهنيا. ولاشك كذلك بأن مفتشي الشغل لهم العلم بهذه الورشات، وبالتالي كان عليهم إنجاز تقارير والقيام بزيارات تفقدية لأماكن الشغل، للوقوف على مدى احترامها للقانون وتقيدها بشروط السلامة والصحة. والمسؤولية ذاتها تقع على كاهل مفتشي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الذين يتوجب عليهم القيام بجولات استطلاع لكافة الورشات وإنجاز تقارير عن مدى احترام الورشات لبنود قانون الشغل والتصريح بالعمال.
ولا ننسى المجالس الجماعية المفروض فيها السهر على تيسير وإنجاز الوسائل التقنية لتصريف مياه الأمطار التي تبقى متوقعة في فصل الشتاء. وما وقع ليس من قبيل القوة القاهرة أو الحادث الفجائي، لذلك فإن المسؤولية المفترضة للمجالس ثابتة، ويجب ربط المسؤولية بالمحاسبة، لعدم قيامها بما يلزم من أجل الحيلولة دون وقوع الكارثة، على غرار ما وقع أيضا في وقت سابق بالبيضاء.
لا شك أن مثل هذه الكوارث ستتكرر، طالما  لا توجد محاسبة رادعة وحقيقية، عوض سياسة لجان التحقيق الظرفية والردع الجزئي، فبعد احتراق معمل سابق بالبيضاء وحادث التدافع في الصويرة  وما وقع أخيرا  في طنجة، بات ضروريا القطع مع مهازل التسيير، بسن سياسة ردعية، لأن حالات مماثلة موجودة في أغلب المدن، ومتوقع أن تحدث كوارث من حين لآخر.
نعمان محمد النادري  (محام بهيأة مراكش ورئيس الهيأة المغربية لنصرة حقوق الإنسان)
استقاها: عادل بلقاضي (مراكش)

محمد بوفال (عضو فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان سايس)

كشف نتائج التحقيقات السابقة
“تابعنا كسائر المغاربة فاجعة مصنع طنجة وما خلفته من ضحايا. و هي ليست الفاجعة الاولى التي يعرفها المغاربة  و تخلف ضحايا من طالبي لقمة العيش. للأسف الفواجع تتكرر ولا من رادع لأسبابها.
شخصيا وباعتباري مسؤولا حقوقيا أطالب بفتح تحقيق شفاف ونزيه وبالسرعة القصوى وترتيب الجزاءات في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة مع تنوير الرأي العام بمجريات التحقيق ونتائجه.
ومن غير المقبول أن تظل نتائج التحقيقات السابقة في فواجع مماثلة لما وقع في طنجة، حبيسة الرفوف ولا تأخذ مجراها الطبيعي بعرض المساهمين والمقصرين على القضاء جهة مختصة في ترتيب الجزاءات دون الاكتفاء بالتنقيلات الروتينية للهروب من المسؤولية.
أما عن فاجعة طنجة، فما لا يقبله العقل وجود معمل يشغل بالتناوب 130 عاملا وعاملة، والسلطات آخر من يعلم بهذه الوحدة الإنتاجية. ونعلم كم هي المساطر معقدة لافتتاح معمل للنسيج ومدى تداخل المصالح الخارجية من وقاية مدنية وأمن وسلطات محلية وإقليمية وجهوية ومكتب وطني للماء والكهرباء ومندوبية التشغيل ومراكز جهوية للاستثمار. وبالتالي فللحصول على رخصة ربط المصنع بالكهرباء، يحتاج إلى كهرباء عالية الضغط، ولابد من تراخيص مصالح أخرى.
وحتى لا تتكرر مثل هذه الفاجعة، لا بد من اتخاذ وتطبيق سياسة ردعية وجزائية لكل تقصير واستهتار بحياة المواطنين، ليس فقط في حق المستثمرين المحتالين على القوانين، بل حتى المسؤولين ممن قد يغضون الطرف بغفلة منهم أو تواطؤ”.
مصطفى المجيد (مسؤول الهيأة المغربية لحقوق الإنسان بتاونات)
استقاها: حميد الأبيض (فاس)

مسؤولية الدولة ثابتة
للأسف أصبحنا نستفيق من حين لآخر، على وقع حوادث وفواجع مؤلمة، ضحيتها مواطنون بسطاء، ممن يكدون طول حياتهم لتوفير لقمة العيش، في ظروف مهينة وحاطة من الكرامة الإنسانية.
فما وقع بطنجة، سبقته فواجع كارثية بمدن أخرى، لم تتعظ منها السلطات المعنية، بل تمادت في غض الطرف عن الخروقات والتجاوزات سواء في البناء أو فتح مرائب وسراديب، واتخاذها وحدات صناعية، بل هي في الحقيقة سعير يفتح فمه لتلقف الضحايا من هؤلاء الكادحين الذين يعملون بأجور زهيدة لا تستجيب للمساطر المؤطرة لقانون الشغل ببلادنا.
وأصحاب هذه السراديب راكموا أمولا وحققوا أرباحا، على حساب هؤلاء المقهورين، الذين تخلت عنهم الدولة، وتركتهم لجشع باطرونات تشتغل وراء الظل، بعيدا عن الرقابة القانونية والضريبية، ويساهمون في إغلاق وحدات صناعية ومعامل تشتغل وفقا للقانون، وتؤدي المستحقات الضريبية الواجبة عليها تجاه الدولة، وبالتالي فإن مسؤولية مؤسسات الدولة ثابتة في هذه النازلة، كما أن الترخيص ببناء مثل هذه الفيلات في مواقع معرضة للفيضانات، يسائل مرة أخرى المسؤولين عن قطاع التعمير والبناء.
علي الزروقي (موظف وحقوقي)

متابعة المسؤولين قضائيا
مرة أخرى سنتحدث عن فاجعة من الفواجع التي تصدمنا، وتسرق منا كل عزيز، وتترك خلفها مآسي اجتماعية، من أيتام وثكلى، إذ لا تكاد تمر سنة إلا ونعيش فاجعة من الفواجع.
هل ننتظر أن تقع الكارثة، حتى يتحرك الرئيس والقائد والعامل؟، أما آن الأوان لنضع حدا مع التساهل في تطبيق القانون، والترخيص بالصمت لخرق القانون وتحقيق الربح على ظهور الفقراء والمحتاجين والبسطاء.
ما وقع بطنجة يتعدى الكارثة، لأن الجميع هناك بهذه المدينة، كان يعلم بوجود معامل سرية تشتغل في عز النهار، ويقصدها العشرات من العمال، ولا أحد استطاع أن يحرك ساكنا، فلا الدولة حصلت على حقوقها ولا العمال نالوا حقوقهم.. إن المسؤولية يجب أن تصل إلى المسؤولين المحليين وأن تكون مساءلة جنائية تتعدى الإدارية، ما دون ذلك سيكون عبث آخر في انتظار كوارث أخرى، لأن مدننا ودروبنا وأزقتنا تعج بالمعامل والمصانع السرية، التي يتخذ أصحابها من الظروف الاجتماعية القاهرة للعامل مبررا للتحقيق الربح، في انتظار وقوع الكارثة.
بوجمعة شعشاع (أستاذ)
استقاها: محمد العوال (آسفي)

الترخيص لقبو يورط الجماعة
رغم ان البعض يحاول أن يلبس الفاجعة لباس القوة القاهرة المتمثلة في الأمطار، فإن المسؤولية تبدأ أساسا من رب المعمل مسرح الكارثة، ثم تتعداه لتصبح مسؤولية طاقم إداري برمته يبدأ من “المقدم” إلى القائد والعامل، ومفتش الشغل، وكذلك إذا تأكد أن المعمل يتوفر على رخصة، فإن الجماعة التي رخصت بممارسة نشاط صناعي في قبو لا تتوفر فيه شروط السلامة للعاملين به، تبقى مشاركة بشكل كبير في ما حدث من مأساة أودت بحياة 28 من الضحايا الأبرياء.
وكيفما كانت حصيلة التقرير، الذي أنجزته لجنة من وزارة الداخلية، فإن تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات يبقيان من اختصاص القضاء، وإن كانت المواجهة ستكون بالدرجة الأولى مع صاحب المعمل في ما يتعلق بالتعويضات، التي يتعين صرفها إلى ذوي الهالكين، إذا ما تأكد أنه يشتغل بدون ترخيص وخارج الضوابط القانونية .
الطيبي بنفريحة (محام بهيأة الجديدة )

كفى من التستر على المصانع السرية
«يتعين أن يذهب البحث إلى أبعد حد متجاوزا ما يمكن تسميته بالخطوط الحمراء، ليشمل فضلا عن صاحب المعمل السري، كل من تأكدت مشاركته في الفاجعة، بما في ذلك الدولة ممثلة في السلطات ذات الاختصاص الترابي، وأيضا مفتشية الشغل وكل من ثبتت مسؤوليته التقصيرية.
أعتقد أنه في مثل هذه الفواجع تكون هذه المعامل السرية بدون تأمين، وبالتالي يترتب عن ذلك ضياع حقوق ذوي الهالكين. المطلوب هو أن تباشر الدولة صرف التعويضات من صندوق ” ضمان حوادث الشغل»، دون حاجة إلى مساطر طويلة حتى لا تضيع عائلات كثيرة، كان الهالكون في الفاجعة المعيلين الأساسيين لها، مع تطبيق العقوبات بالشكل الذي يردع الكثيرين الذين يشتغلون في الظلام.
المعامل السرية التي كنا نعرفها فقط في البيضاء بالمعاريف وعين السبع ، وسعت مجالها الجغرافي في العديد من المدن، حتى غذت مقلقة وتنتج بين الفينة والأخرى فواجع ، تعيدها إلى الواجهة من خلال لغط مصاحب لها، وبالتالي فمن الضرورة التصدي لها ومحاصرتها، حتى لا يقع ما حدث في كارثة «روزامور» التي لم نأخذ العبرة منها للتعامل بصرامة مع الظاهرة، وعدم التستر عليها.
أنس الخطيبي (محام بهيأة الجديدة)
استقاها: عبدالله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى