fbpx
ملف الصباح

ملف … فواجـع بـلا عـقـاب

«الصباح» تفتح كتاب كوارث ومآس بشرية وطبيعية انتهت فيها التحقيقات بأكباش فداء

مسألة أيام فقط، ويطوى ملف فاجعة المصنع السري بطنجة (28 قتيلا)، كما طويت قبلها حادثة سقوط حافلة في منحدرات إيجوكاك بضواحي مراكش (15 قتيلا)، وقبلهما فاجعة بوركون في 2014 التي قتلت 23 شخصا في انهيار ثلاث عمارات مهترئة، وقبل كل ذلك كارثة حريق معمل روزامور بالحي الحسني الذي تفحمت وسطه 56 جثة.
وبعد أيام، سينسى الجميع أما فقدت أربع بنات غرقن في قبو لصناعة الملابس وأبا فقد فلذتي كبده في الحادث نفسه، كما لم يعد أحد يتذكر ملامح 31 طفلا ماتوا جملة في حادث سير بطانطان، حين كانوا عائدين من رحل استجمام في إطار عطلة للجميع.
الجميع يتألم قليلا وقت وقوع الفاجعة، يبكي، يكتب، يغضب، يحمل الحكومة والوالي والعامل والوزير والمفتش والمقدم والشيخ والقائد المسؤولية، ثم يعود إلى حياته وأشغاله، وهو ما وقع بالضبط في انهيار عمارة المنال بولاد وجيه بالقنيطرة (18 قتيلا)، وما وقع في انهيار عمارة بمقاطعة سباتة قبل أربع سنوات ووفاة أربعة أشخاص، ووقع أيضا حين تألمنا لوفاة عاملات الفراولة في الطريق إلى الكدح، ووقع أيضا في سقوط ضحايا في ازدحام من أجل كسرة خبز ببوعلام بإقليم الــــصويرة.
ولأننا ننسى، فكذلك “تفعل” الجهات المكلفة بالتحقيق، إذ تمدد حبل الأبحاث ومساطر الاستماع وإنجاز الخبرات والخبرات المضادة، وجلسات الأحكام، ثم استئناف الأحكام ونقضها، حتى “تبرد القضية”، ويذهب كل واحد إلى حال سبيله، حتى أن قليلا منا من يعرف مآلات التحقيق في فواجع والقرارات التي صدرت بشأنها.
كلنا نراهن على الوقت كي ننسى، ولا تستيقظ عقولنا من سباتها إلا بعد حدوث فاجعة جديدة وسقوط ضحايا جدد، ونعود إلى التفتيش في كتاب العقاب وربط المسؤولية بالمحاسبة، فلا نعثر إلا على أكباش فداء، وسنوات أحكام قليلة لذر الرماء في العيون، في انتظار كارثة أخرى.
يوسف الساكت

فاجعة طنجة … استخفاف بالأرواح

فواجع بلا عقاب … مأساة تارودانت بسبب غياب المراقبة

فواجع بلا عقاب … النسيان يلف مصنع “الصباط” بفاس

فاجعة مصنع طنجة … حاجي: الدستور ״محكور״

فواجع بلا عقاب: حافلة “واد دمشان” … غموض في التحقيق

فواجع بلا عقاب … محرقة “روزامور” دامت 12 سنة

فواجع بلا عقاب … أجهزة الإنقاذ في قفص الاتهام

فواجع بلا عقاب: انهيار بوركون … سبعة أشهر لطي الملف

فواجع بلا عقاب … رماد في عيون ضحايا بولعلام

فواجع بلا عقاب … اقتصاد السراديب

أقديم: مسؤولية الحكومة

فواجع بلا عقاب … شهادات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى