fbpx
ملف الصباح

أقديم: مسؤولية الحكومة

قال محمد أقديم، النقيب السابق بالرباط، إن كل الجهات والمصالح بطنجة لها نصيب من المسؤولية في الفاجعة، ابتداء من السلطات المحلية بمختلف مكوناتها، لأنه لو كانت هناك مراقبة لصيقة ودائمة، لما سمح بفتح معمل للنسيج في قبو فيلا، دون أن يتوفر على شروط السلامة والصحة والوقاية المفروضة في مثل هذه المنشآت.
وأكد النقيب في حديث مع «الصباح»، أن التصريح بأن «المعمل سري» يشكل كارثة أكبر، لأن هذا القول يعني أن كل السلط غائبة، في حين أن لا مجال لتقبل غض الطرف عن معمل يشغل أزيد من 180 عاملا وعاملة، في شروط ساهمت في هول الفاجعة، مشيرا إلى أن التحقيقات يجب أن تشمل جميع الأطراف المعنية، فالمسؤولية يقول أقديم فردية وجماعية بدرجات متفاوتة.
وأوضح أن لا أحد يعذر بالإخلال بالنظم المعمول بها، فلا بد من اتخاذ جميع التدابير، في إطار احترام القانون طبعا، وإنجاز الخبرات الضرورية، فلا يمكن التغاضي عن الجهات التي رخصت لمثل هذه المعامل، وهي كثيرة في عدد من المدن، في الوقت الذي يفرض القانون إغلاقها، تفاديا لكوارث تهدد أرواح العشرات من العمال.
ودعا النقيب إلى الضرب بيد من حديد وبقوة على أيدي جميع المتورطين والمسؤولين المباشرين وغير المباشرين، حتى يتم ردع الممارسات المماثلة، مشيرا إلى أن رب المعمل وصاحب العقار، إذا كان الأمر يتعلق بكراء واستغلال الأصل التجاري، فإنه معني أيضا بالمساءلة، إلى جانب كل الشركاء المفترضين في هذه الفاجعة، إما زجريا أو مدنيا، حسب مستوى كل واحد.
ويجب أن تشمل المساءلة، يقول المحامي بهيأة الرباط، شركة «أمانديس»، المفوض إليها تدبير الماء والكهرباء والتطهير السائل، انطلاقا من خبرة، لتحديد المسؤولية في صرف مياه الأمطار، وتفادي خطر الفيضانات الناتجة عن تهاطل كميات غزيرة من الأمطار في ظرف وجيز، لا تستوعبه قنوات الصرف، لأن مواجهة فصل الشتاء، تفرض انطلاق أشغال التطهير القنوات وتجديدها في الصيف.
إن وفاة 28 مواطنا في غرق معمل داخل قبو فيلا، يسائل الجميع، حكومة وسلطات ومنتخبين وشركة، ومسؤولين عن تفتيش الشغل، كل حسب موقعه ودرجة مسؤوليته، وتشديد العقوبات، لأن أي استخفاف بالوضع، وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة، يقول النقيب السابق، هو ترك الحبل على الغارب، داعيا إلى عقوبات زجرية ومدنية للمسؤولين الأصليين والمشاركين في فاجعة طنجة.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى