fbpx
وطنية

إخوان الصديقي يعلنون العصيان

الحياني: مستشارو “بيجيدي” بمجلس الرباط يختارون “التقلاز من تحت الجلابة”

استنكر مستشارو فدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس الرباط، قرار مقاطعة أغلبية مستشاري العدالة والتنمية لجلستين لمجلس المدينة، ما حال دون توفر النصاب القانوني لانعقاد الجلستين، في سابقة في تاريخ العمل الجماعي، يقاطع فيها حزب يترأس المجلس أشغال دورة فبراير العادية.

ووصف عمر الحياني، مستشار الفدرالية سلوك مستشاري «بيجيدي» بمجلس الرباط، بالعمل الصبياني وغير المسؤول، مشيرا إلى أن إخوان محمد الصديقي، عمدة العاصمة، قاطعوا الجلسة الأولى لدورة فبراير العادية يوم ثالث فبراير، التي حضرها لحسن العمراني، نائب العمدة، وتغيب عنها الصديقي، ما حال دون توفر النصاب القانوني، خاصة أن العدالة يتوفر على 39 عضوا من أصل 86، ليتكرر الأمر في الجلسة الثانية يوم تاسع فبراير وبحضور العمدة هذه المرة.

وأكد الحياني في تصريح لـ»الصباح» أن هذا «العصيان» من قبل إخوان العدالة والتنمية، غير مسؤول، لأنه يعطل شؤون المجلس ومصالح المواطنين، مضيفا أن من يريد توجيه رسائل إلى السلطة، فعليه التعبير عن ذلك بوضوح، من خلال عملية التصويت أو إصدار بلاغ سياسي، عوض نهج أسلوب «التقلاز من تحت الجلابة».

والمثير في سلوك مستشاري العدالة والتنمية، يقول الحياني، هو أنهم يعارضون بعض القرارات، في البداية، ليصوتوا عليها في الجلسات الموالية بمن حضر، وهو ما يكرس نوعا من السلوكات في المجالس الترابية، يفقد أصحابها المصداقية السياسية، ويمس بالديمقراطية المحلية ويفرغ المجالس المنتخبة من جدواها.

ومن المنتظر أن تتكرر هذه الممارسات في الجلسة المرتقبة يوم 15 فبراير، حيث سيجري التصويت على النقط المبرمجة في الدورة، ومن بينها نقطة أثارت في وقت سابق، معارضة من قبل بعض المستشارين، تتعلق بإطلاق اسم عبد الكريم الخطيب على أحد شوارع حي الرياض، إلى جانب التوقيع على عدد من الاتفاقيات.
واختارت إخوان الصديقي، نهج هذا الأسلوب في التعاطي مع الدورات، إذ عرفت الدورة الاستثنائية المنعقدة يوم 21 يناير الماضي، السلوك ذاته، حيث قاطعوا الجلسة الأولى، قبل أن يتراجعوا في الجلسة الثانية وبمن حضر، لتمرير جميع النقط الواردة عليهم من والي الجهة.

وقال الحياني إن سلوك فريق العدالة والتنمية يعمق العبث السياسي، ويعطي صورة سلبية عن دور المنتخبين في تدبير الشأن العام، وهي سابقة أن يقاطع حزب يقود المجلس بأغلبية شبه مطلقة، أشغال الدورات، ويصوت في الوقت ذاته على ما كان يحتج عليه من قرارات في جلسات بمن حضر.

واستغرب الحياني، استمرار إغلاق مرأب الرباط، الذي أصبح جاهزا، في انتظار منح تدبيره لشركة خاصة، في الوقت الذي توجد شركة عمومية هي «الرباط باركينغ» مهمتها تدبير هذا النوع من المرافق، معتبرا قرار إنشاء مرأبين تحت أرضيين جديدين بشارع محمد الخامس، في منطقة تتوفر على 6 مرائب منجزة أو في طور الإنجاز، قرارا يسير عكس التوجهات الدولية في تهيئة مراكز المدن، والتي تهدف إلى تقليص حركة السيارات، بل ومنعها أحيانا، نحو مراكز المدن، وتعويضها بوسائل النقل العمومي الأقل تلويثا.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى