fbpx
حوادث

النصب على عمال بالبيضاء

تخلى عنهم مالك شركة وسلمهم شيكات دون رصيد تعويضا عن سنوات العمل

عملية نصب محكمة وقع ضحيتها عمال، نسج خيوطها بحبكة مالك شركة لحرمانهم من تعويضات توقيفهم من العمل، إذ تعمد منحهم شيكات باسم الشركة بها مبالغ التعويض، تبين أنها دون مؤونة، وأغلق الشركة واختفى عن الأنظار.
ورغم تمكن العمال من استصدار أمر قضائي بالحجز على آلات وتجهيزات الشركة، بعد سلوك مسطرة الأمر بالأداء، واستعانوا بالقوة العمومية لتنفيذ هذا الإجراء، إلا أنه خلال مرحلة التنفيذ، فوجئوا أن الشركة أغلقت نهائيا، وأن مالكها يفتحها خلسة وينقل تجهيزاتها وآلاتها لبيعها.
وحاول العمال التوصل إلى حل ودي مع مالك الشركة دون جدوى، وقرروا الحجز على ممتلكاته لاستخلاص حقوقهم، فكانوا يواجهون أن ذمتها المالية مستقلة عن الذمة المالية للشركة لأنها ذات مسؤولية محدودة، بل الأكثر من ذلك، قام بفتح شركة بجوار الشركة القديمة تحمل الاسم نفسه مع إضافة حرف، للتمويه على أنها شركة جديدة ولا علاقة تربطها بالقديمة المغلقة.
وتربط العمال علاقة وطيدة بمالك الشركة بحكم أنه كان زميلا لهم في شركة سابقة، وقرروا الاشتغال تحت إمرته في مشروعه الجديد، وفي ظرف زمني قصير تمكنت الشركة من تحقيق نجاحات كبيرة وأرباح مالية مهمة وتضاعف رقم معاملاتها.
وبعد سنوات من العمل، فاجأ مالك الشركة عماله، بأنه ينوي تغيير نشاط الشركة وبالتالي التخلي عنهم، وتم الاتفاق على قيمة التعويضات، ودونها في شيكات سلمها لهم باسم الشركة.
وعادت الشيكات دون رصيد، لتبدأ فصول جديدة من المعاناة أمام المحاكم لاستخلاص واجباتهم، بداية من مباشرة مسطرة الأمر بالأداء والحجز على تجهيزات الشركة، إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل.
ويراهن دفاع العمال على اجتهاد قضائي نظر في قضية مشابهة، وقضى بالعودة إلى الذمة المالية لمالك الشركة في حال إغلاق شركته بشكل تدليسي للإضرار بالعمال، أو الغير رغم استقلالها المالي، وهو ما تنبه له الأخير، الذي عمد إلى تسجيل منقولاته باسم أقاربه، لقطع الطريق عن أي مبادرة لتسديد واجبات العمال.
وأمام هذه التطورات، والعراقيل لاستخلاص حقوقهم، قرروا اللجوء إلى القضاء الجنحي، بعد أن رفضوا اتباعها في البداية، رغم تسلمهم شيكات دون رصيد، لإبداء حسن نيتهم تجاه مالك الشركة وإقناعه بتسوية مشاكلهم بشكل ودي، إذ من المقرر تقديم شكاية أمام وكيل الملك بالمحكمة الزجرية، بسبب الأساليب الاحتيالية، التي لجأ إليها مشغلهم لحرمانهم من تعويضاتهم.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى