fbpx
وطنية

أمكراز: لن أستقيل

وزير الشغل يتهرب من تحمل مسؤولية فاجعة طنجة ويرمي الكرة إلى جهات أخرى

رفض محمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني، التجاوب مع دعوة تلقاها من داخل جلسة دستورية مساء أول أمس (الاثنين)، القاضية بتقديم استقالته فورا من منصبه الحكومي، إثر فاجعة طنجة التي راح ضحيتها 28 شخصا.
وبدل الصمت، وهو أضعف الإيمان في مثل هذه الحالات المأساوية، قال وزير الشغل، الذي كان مسنودا في جلسة الأسئلة الشفوية من قبل “إخوته” في الفريق النيابي، إنه لا يقبل “المزايدة بأرواح شهداء لقمة العيش”.
وقال أمكراز إنه “مادام هناك تحقيق فتح تحت إشراف السلطات المختصة، فلا يمكن إلا أن ننتظر نتائجه، لكي نقف على تحديد المسؤوليات إزاء هذا الحادث”، محاولا بذلك “تصدير” الأسباب إلى جهات أخرى.
وتستوجب الكارثة المفجعة تحديد المسؤوليات بسرعة ومعاقبة كل من يتحمل المسؤولية من قريب أو بعيد، وفضح حجم الاستغلال البشع الذي تتعرض له العاملات والعمال المغاربة في معامل ومصانع سرية داخل مرائب وبنايات مغلقة في بيئة عمل غير لائقة ولا آمنة، وفي غياب أدنى شروط السلامة والصحة المهنية وبأجور هزيلة لا تعير اعتبارا للتشريعات القانونية.
وقال علي لطفي، الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للشغل، إن “المسؤولية السياسية والأخلاقية والإدارية، تقع بشكل لا لبس فيه على الحكومة والإدارات التابعة لها التي لا يمكن لها أن تدعي جهلها بوجود أماكن عمل تفتقد لأبسط الشروط، ولا جهلها بما يجري فيها من خرق سافر للقانون”.
وقال المصدر نفسه، إن “وزارة الشغل والإدماج المهني، مؤتمنة على احترام قانون الشغل وعلى عاتقها مراقبة تطبيق النصوص القانونية والتنظيمية المعمول بها في المقاولات، والمؤسسات التابعة للدولة، والجماعات المحلية، عبر جهاز تفتيش الشغل الذي من اختصاصاته، السهر على تطبيق الأحكام التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالشغل، وإحاطة السلطة الحكومية المكلفة بالشغل علما بكل نقص أو تجاوز في المقتضيات التشريعية والتنظيمية المعمول بها”.
وقال لطفي، إن “مسؤولية وزارة الشغل والإدماج المهني، والحكومة بصفة عامة، قائمة ولا يمكن التملص منها، لأنها تقاعست عن تطوير وتحديث وتقوية قطاع مفتشي الشغل والمصالح الطبية للشغل، والاهتمام بظروف عمل المفتشين وكل ما يخص حفظ الصحة والسلامة المهنية والوقاية، وما يمكن أن يتعرض له مفتشو الشغل من مخاطر مهنية، حتى يتمكنوا من أداء مهامهم على الوجه المطلوب”.
وأضاف لطفي أن مسؤولية وزارة الشغل والادماج المهني ثابتة لا غبار عليها، باعتبار أن الصحة والحياة في العمل حق إنساني أساسي، وبالنظر إلى أن هذه المأساة الإنسانية كانت نتيجة بيئة عمل غير آمنة وظروف عمل محفوفة بكل المخاطر، وهي فضيحة أخرى بكل المقاييس، تستدعي محاسبة وزير الشغل والإدماج المهني المؤتمن على احترام الشغل اللائق.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى