fbpx
الأولى

أزمة اللقاح تربك الحكومة

المعارضة تطالب باستقالتها والأغلبية تنتقد والنقابيون يهددون بالشارع

طالبت المعارضة الحكومة بتقديم استقالتها لعجزها عن توفير اللقاح لمحاربة وباء كورونا، واحتجت المركزيات النقابية على سوء تدبير الحكومة لهذا الملف الحيوي، ومنها ما قاطع جلسة مساءلة رئيس الحكومة، حول سوء تدبير مرحلة شراء اللقاح، مساء أول أمس (الثلاثاء) بمجلس المستشارين، بعدما تم التضييق عليها في تناول الكلمة للرد على سعد الدين العثماني.
وانتفض عبد السلام اللبار، القيادي، ورئيس الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين، على العثماني، وخالد أيت الطالب، وزير الصحة، بسبب تأخر وصول لقاح كورونا، داعيا إلى استقالة الحكومة لفشلها في الوفاء بوعدها الذي قطعته على نفسها، إذ سبق أن أعلنت عن الشروع في التلقيح في 15 دجنبر الماضي، لتتوالى التصريحات بأنه سيتم في الأيام القليلة المقبلة دون جدوى.
وقال البرلماني نفسه، بنبرة غاضبة “أنتم حكومة فاشلة، وستقتلون المغاربة لأن اللقاح يعد من الأمن القومي، وصرحتم بأن المغرب سيكون من الدول العشر الأوائل لبدء حملة التلقيح، والآن سبقتكم 31 دولة “، مضيفا أن الحديث عن توقيع عقود مع “سينوفارم” الصينية تبخر، دون تحديد الأسباب، و إعلان قرب التوصل بلقاح “أسترازينيكا” البريطاني مجرد تمويه، لأن الشركة المصنعة توجد بالهند، وهي شركة صغيرة تصنع 50 مليون جرعة في الشهر فقط، ومطلوب منها بيع 900 مليون جرعة، عبر عقود سابقة عن المغرب، ما يعني أنها ستحتاج إلى 18 شهرا لتلبية طلبات تلك الدول، وبعدها يـأتي الدور على المغرب.
وأكد عبد اللطيف وهبي، أمين عام الأصالة والمعاصرة، لـ “الصباح”، فشل الحكومة في تقديم توضيحات مقنعة حول تأخر بدء حملة التلقيح، معتبرا تبريرها واهيا بخصوص وجود مضاربات، مضيفا أن الحكومة مطلوب منها الاعتراف بالخطأ، لأن الخطر الكبير هو إخفاء الحقيقة، خاصة أنها التزمت أمام الملك والمغاربة بأنها ستحضر اللقاح، منتقدا استعمال المغاربة من قبل “سينوفارم” الصينية فئران تجارب.
وانتقدت الأغلبية أيضا تأخر اللقاح، إذ قال محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، إن الحكومة تعاني ارتباكا في تدبير عملية التلقيح وإخفاء الحقائق، خاصة مع ظهور السلالة الجديدة المخيفة لوباء كورونا.
وقال عبد الحميد الفاتحي، رئيس الفريق الاشتراكي، وأمين عام نقابة الفدرالية الديمقراطية للشغل، إن الحكومة فشلت في التواصل مع المواطنين فأربكت الرأي العام، مسجلا وجود تضارب في كلام المسؤولين حول قرب الشروع في التلقيح.
وانسحب برلمانيو الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد المغربي للشغل، من الجلسة بسبب تقليص المدة الزمنية المخصصة لهم في مناقشة رئيس الحكومة، وهددوا بالنزول إلى الشارع للتعبير عن آرائهم.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى