fbpx
مجتمع

فيلات “شبح” بـ 400 مليون

مالكو أقدم تعاونية سكنية ببرشيد يعجزون عن الحصول على الرسوم العقارية والتحفيظ

هدد مالكو 311 فيلا بالتعاونية السكنية “9 يوليوز” ببرشيد بتنظيم وقفات احتجاجية، بعد غض جل المسؤولين بجهة البيضاء سطات الطرف عن معاناتهم التي دامت 25 سنة وحرمتهم من الحصول على الرسوم العقارية وتحفيظ ممتلكاتهم.

ووصف منخرطون في التعاونية السكنية الفيلات بـ “الشبح”، لعجزهم عن التصرف فيها في غياب الوثائق الرسمية، ما حرمها من الاستفادة من جميع المشاريع والمرافق العمومية، علما أنها تعتبر أقدم تعاونية سكنية في برشيد.

وقال منخرطون، لـ “الصباح”، إنهم يجددون، في كل لقاء مع المسؤولين، طلبهم بتعيين خبير مالي قصد تحديد المسؤوليات في هدر أموالهم التي كابدوا، طيلة سنوات، لتوفيرها، قبل أن يكتشفوا تماطل المكتب المسير في إتمام إجراءات التسجيل والتحفيظ، وعدم عقد الجموع العامة بانتظام، وغياب الشفافية في التسيير، أو اعتماد محاسبة دقيقة في ما يخص مسك حساب التعاونية منذ نشأتها في 1996.

وأوضح المتحدثون أنفسهم أنهم راسلوا عامل عمالة برشيد يشيرون فيها إلى أنهم يتوفرون على جميع الوثائق والقانونية الجاري بها العمل، من إشهاد نهائي، وتصاميم معمارية، ورخص البناء والربط بشبكات الماء والكهرباء وقنوات الصرف صحي والهاتف ورخص السكن، إلا أنهم عاجزون عن التصرف في ممتلكاتهم.

وذكر أحد المنخرطين أن المساحة الإجمالية للتعاونية السكنية تفوق 10 هكتارات، في حين يصل عدد البقع المبنية 192، مشيرا إلى أن المسؤول الأول عن عمالة برشيد أحالهم على المحافظة العقارية، التي طلبت منهم تسديد 400 مليون من أجل التحفيظ والحصول على الرسوم العقارية، في حين أن المكتب المسير يدعي أن الحساب البنكي للتعاونية لا يتوفر، إلا على 80 مليونا، سحب منها الرئيس ثمانية ملايين وستة آلاف درهم مقابل خدماته، حسب قوله للمنخرطين.

ولا تقف معاناة مالكو الفيلات عند هذا الحد، إذ يصفون وضعيتها المالية بالملتبسة، ما جعلها مهملة من كل المشاريع، إذ تحولت إلى برك مائية، خاصة في فصل الشتاء، كما أن شوارعها متربة لم يسبق تزفيتها، ما جعل الحركة بها شبه مستحيلة، حتى أنها صنفت ضمن التجمعات العشوائية بالمدينة، إضافة إلى غياب المرافق الأساسية، مثل المدارس، والمساحات الخضراء.

وكشف المتحدثون أن أغلبية قاطني الفيلات أرامل ومتقاعدون يعجزون عن تسديد المبالغ المالية للحصول على الوثائق، ما دفع بعضهم إلى بيع فيلاتهم، بمبالغ بخسة، وحرم خزينة الدولة من مبالغ إضافية أخرى.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى