fbpx
ملف الصباح

تكرار الإصابة … العيش في عزلة

الخوف من تكرار الإصابة دفع متعافيا إلى هجر الفضاءات المغلقة والمصافحة باليد

أصيب حسن منذ خمسة أشهر بكورونا، لكن الفيروس مازال يخطر بباله خوفا من الإصابة مرة أخرى، بعد مروره من تجربة مريرة في حياته، أثناء تلقيه العلاج، والمشاكل التي واجهها بمحيط الأسري والمهني.
يحكي حسن أنه بعد مغادرته جناح كوفيد19 بالمركز الاستشفائي الإقليمي مولاي عبدالله بسلا، في منتصف شتنبر الماضي، وإجرائه تحليلة دم أكدت خلوه من الفيروس واكتسابه مناعة قوية، مازال يتخوف من الإصابة مرة ثانية بسبب المعاناة التي اجتازها تسعة أيام بجناح كوفيد 19 بالمؤسسة الصحية، وأسبوعا كاملا داخل منزله.
ويحكي المتحدث ذاته أن الأعراض التي ظهرت عليه نهاية غشت الماضي، من ارتفاع لدرجة الحرارة وإصابته بالعياء، انتهاء بفقدان حاستي الشم والتذوق، اكتشف بعدها إصابته بالوباء بعد إجرائه اختبارا بالمستشفى الإقليمي مولاي يوسف بالرباط.
ويقول هذا الشاب الثلاثيني إنه اكتشف نقل الفيروس من سيارة أجرة كبيرة بين الرباط وسلا، ومنذ خمسة أشهر أحجم عن الركوب مرة أخرى في سيارات الأجرة بصنفيها الصغير والكبير خوفا من الإصابة مرة ثانية، كما بات يتفادى ارتياد المراكز التجارية والفضاءات الكبرى والمطاعم والفنادق، سيما بعد تطور الفيروس وظهور السلالة الجديدة ببريطانيا ودول أخرى، وتأكيد علماء الفيروسات أن الإصابة مرة ثانية بالوباء أمر محتمل في غياب عدم تجريب اللقاح وكذا تطور حركية كوفيد 19 من مرحلة إلى أخرى.
ولم يكتف المتحدث ذاته بعدم الاختلاط لتفادي نقل كوفيد 19، بل يرفض حتى المصافحة بالأيدي مع أصدقائه وأفراد عائلته، خوفا من العدوى مرة أخرى، بل حتى أطفاله يجبرهم على ارتداء الكمامات في بعض المناطق المغلقة كفضاءات الألعاب، وكلما ظهرت حالة إيجابية للفيروس بمكان عمل زوجته يفرض عليها القيام بالاختبار للكشف عن مدى إصابتها بالوباء، وأصبح بدوره يلجأ إلى عيادات الأطباء كلما أحس بارتفاع درجة الحرارة أو ظهور أعراض جانبية أخرى.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى