fbpx
ملف الصباح

خطر الاستهتار بعد الشفاء

شجعت مزاعم عدم نقل عدوى كوفيد 19 من جديد بالنسبة إلى المصابين المتعافين، على خرق تدابير التباعد والتمرد على كل الحواجز التي وضعتها السلطات الطبية للوقاية من كورونا، وهو أمر مغلوط حسب ما صرح به الدكتور فؤاد عرشان، مدير مستشفى الأمير مولاي عبد الله بالمحمدية، منبها إلى وجوب التمسك بتلك الحواجز الواقية، لأنها إلى حدود اليوم، الوسيلة الوحيدة التي يمكنها أن تبعد العدوى عن الناس.
وأضاف عرشان أنه لا يمكن فتح نقاش طبي دون وجود بحث علمي، ولا يمكن الجزم بعدم نقل العدوى بالنسبة إلى المتعافين، سيما أن بعضهم، تبين أن أجسامهم لم تنتج مضادات للفيروس، والعكس صحيح بالنسبة إلى آخرين، ما يعني أن خطر نقل العدوى إلى الآخرين محتمل، والأكثر من ذلك أن خطر عدم الإصابة من جديد مازال مجرد فرضيات، لم تثبت بالتجربة وطول فترة الملاحظة.
وأكد المتحدث نفسه أن الخبراء ينصحون بالالتزام بالتدابير حتى بعد اللقاح، ما يعني أن عودة الحميمية والتقارب، أي التمرد على التباعد، لا يمكن أن يؤذن به إلا بعد إذن الخبراء الذين يدرسون تطورات الفيروس ويحاولون ضبط مرفولوجيته وطريقة تطوره وانتقاله، سيما أن استفهامات من قبيل هل هو طبيعي أم مصنوع، مازالت قيد الدراسة ولم يتم الحسم فيها بشكل نهائي.
وأفاد عرشان أن المعلوم اليوم هو أن العدوى التي ينقلها حاملو فيروس كوفيد 19، الذين لا تظهر عليهم أعراض، أصبحت تشكل نسبة كبيرة، ما ينبغي أن يلزم بالمزيد من الاحتياط وتجنب الاستهتار، سيما أن الدولة لم تتخذ إجراءات أدت إلى شلل الاقتصاد، إلا لخطورة الوباء ولتجنب الكارثة.
وفي حديثه عن اكتساب مناعة من المرض، أشار المختص في الصحة العمومية، إلى أنه لا يمكن الحديث عن هذا الموضوع في الوقت الحالي، إذ أن ذلك يستلزم وقتا كافيا لإجراء الملاحظة ومراقبة المرضى المتعافين الذين أصبحت أجسامهم تتوفر على مضادات للفيروس، وبالتالي تحديد الفترة الزمنية التي يمكن لتلك الأجسام أن تصمد فيها، والتعرف عما إن كانت توفر مناعة مكتسبة طيلة الحياة أم أنها قصيرة الأمد.
ونصح مدير مستشفى الأمير مولاي عبد الله، المواطنين، سواء المتعافين منهم أو غير المصابين، بالحرص على التقيد بقواعد الوقاية وعدم الاستهتار بها، والابتعاد عن التفسيرات والتحليلات غير المضبوطة بدراسات علمية، فالمتعافي وإن كانت إمكانية تكراره التجربة المرضية مستبعدة، فإنه لا شيء يجزم أنه لن يحمل الفيروس في يديه أو في أي جزء من جسده، أي إمكانية نقله إلى المحيطين به المستهترين بقواعد الوقاية.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى