fbpx
ملف الصباح

كورونا … لا فرق بين مشهور ومغمور

فقدت المملكة خلال الشهور القليلة الماضية، عددا من المشاهير والشخصيات الملهمة التي تركت بصمتها في نفوس الكثيرين، لكنها رحلت في لمح البصر، متأثرة بفيروس كورونا القاتل. هذا الفيروس، الذي لا يفرق بين مشهور ومغمور، ولا وزير وغفير، وضع حدا لحياة الآلاف ممن أسف لوفاتهم القليلون، بينما أحدث رحيل المئات ممن تميزوا قيد حياتهم بأعمال فنية أو ثقافية أو سياسية تذكر، صخبا شديدا في صفوف المتتبعين ووسائل الإعلام.
ولعل أبرز مظاهر الرثاء والتعبير عن الحزن برحيل أحد الشخصيات الملهمة خلال السنة الجارية، الكم الهائل من التدوينات التي ينعي فيها رواد مواقع التواصل الاجتماعي ومشاهيره وفاة أحد الأيقونات، مسهبين في الكلام عن أعمالهم ومكانتهم في قلوبهم، فضلا عن محاولات البعض اكتساب بعض الشهرة لأنفسهم عن طريق ذكر ما كان بينهم وبين هذا الفقيد أو ذاك من صلات ومودة.
بالمقابل، نجح عدد كبير من المشاهير ضحايا الإصابة بكوفيد 19، في التغلب على الفيروس القاتل، وإعلان انتصارهم على المرض عبر صفحاتهم الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال رسائل مكتوبة تبث الأمل في نفوس المصابين من متتبعيهم، أو مقاطع مصورة يسردون من خلالها مراحل تعاملهم مع المرض.
ولعل الدرس الذي أجمع عليه مختلف المشاهير الذين اختبروا تجربة كورونا، ولم يترددوا في مشاركتها مع محبيهم، أن الفيروس اللعين لا يفرق بين الناس سواء كانوا أقوياء أم ضعفاء، وأن الإنسان مهما امتلك كل أسباب قوة المال والجاه والنفوذ، فإنه بلا حول ولا قوة، أمام فيروس تمكن من أن يشل العالم بأكمله، ويطول مشاهيره وكبار مسؤوليه، دون سابق إنذار.

يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى