fbpx
وطنية

الحزب الباسكي يصعق “بوليساريو”

سارع الحزب الوطني الباسكي إلى التقاط التحولات العميقة التي تعرفها الصحراء المغربية، في ظل الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية عليها، وقرار الولايات المتحدة فتح قنصلية بأهداف اقتصادية وتنموية بالداخلة.

وبادر الحزب اليميني إلى تكسير الصمت داخل البرلمان الإسباني، حول الحرج الذي وجدت مدريد نفسها فيه، أكثر من أي بلد آخر، بالنظر إلى أن ما تشكله قضية الصحراء من ثقل لدى جميع الأطياف السياسية والمدنية بيمينها ويسارها، داعيا جبهة “بوليساريو” إلى إدراك ما هو ممكن وما هو مستحيل، من أجل التوصل إلى حل لقضية الصحراء.

وأوضح إيتور إستيبان، الناطق الرسمي باسم الحزب الوطني الباسكي في مجلس النواب، الأربعاء الماضي أن العالم تغير كثيرا خلال السنوات الأخيرة، و”علينا أن نجعل “بوليساريو” تفهم ما هو ممكن الآن، وما هو مستحيل، من أجل تسوية النزاع حول قضية الصحراء” حسب قوله.

وأكد المسؤول “الباسكي” في نقاش بحضور بيدرو سانشيز، رئيس الحكومة، والعديد من الوزراء، أنه من وجهة النظر الجيو إستراتيجية، فقد خسرت جبهة بوليساريو، ولذلك يجب عليها أن تبحث عن حل في إطار الممكن، لتسوية النزاع، مشيدا بالأهمية الجيوإستراتيجية المتزايدة للمغرب في محاربة الإرهاب والهجرة غير الشرعية وفي مجالات أخرى.
وفي تعليق على هذا التحول في خطاب الحزب الباسكي، ذي التوجهات الانفصالية، أكد عبد الحميد البجوقي، الباحث المتخصص في الشأن الإسباني وقضايا الهجرة، أن مدريد تعرضت لصفعة كبيرة، ولم يكن من السهل على الرأي العام الإسباني هضم القرار الأمريكي، الذي سيسحب البساط منها.

وأوضح البجوقي في حديث مع “الصباح” أن دعوة الناطق الرسمي باسم الحزب الوطني الباسكي، إلى ضرورة الحفاظ على علاقة جيدة مع المغرب، باعتباره بلدا مهما بالنسبة لإسبانيا والاتحاد الأوربي، تعكس الوعي بالتطورات المتسارعة والتداعيات الاقتصادية والسياسية للقرار الأمريكي على دول المنطقة، وضمنها إسبانيا.
وأوضح البجوقي أن القرار الأمريكي زعزع جيران المغرب، وأصدقاءه التقليديين، في فرنسا والجزائر وإسبانيا، لما له من تداعيات اقتصادية وسياسية وأمنية على المنطقة، علما أن المغرب هو البلد الوحيد الذي وقع اتفاقية التبادل الحر مع الولايات المتحدة، ويعتبر شريكا إستراتيجيا لها بالمنطقة.

ولم يستبعد البجوقي أن تفتح مبادرة الحزب الباسكي، نقاشا عميقا داخل إسبانيا، حول استفادة الجار الشمالي للمغرب، من هذه التحولات، وفشل الرهان على دعم كيان وهمي وصل إلى الباب المسدود، مؤكدا أن التحولات التي تعرفها الصحراء المغربية، تسائل جميع القوى الإسبانية.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى