fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: بطولة “الروبوات”

تسير بطولة كرة القدم بشكل متسارع، وتلتهم الدورات التهاما، لتعويض الانطلاقة المتأخرة، وكثرة الالتزامات المقبلة، لكن كلفة هذه السرعة كبيرة جدا، لنناقش:
أولا، عندما تلعب الأندية مباراتين في الأسبوع طيلة الموسم، فإن وقتها يصبح مقسما بين التنقلات والمباريات، وبالتالي يتم تقليص عدد حصص التدريب، ومدتها، وكثافتها، وحدتها، للوصول إلى درجة معينة من الطراوة في المباريات، الأمر الذي سيؤدي إلى تراجع كبير في المستوى البدني للاعبين، مع مرور الوقت، وإلى تراجع مستوى التباري بشكل عام.
ولا تتوفر أغلب الأندية على الوسائل اللوجيستيكية والبشرية الكافية، لاسترجاع الطراوة البدنية والاستشفاء العضلي، كما أنه باستثناء خمسة أندية، أو ستة، فإن أغلب لاعبي أغلب الفرق الأخرى يعانون مشاكل كبيرة في التوصل بمستحقاتهم المالية (المغرب التطواني واتحاد طنجة ونهضة الزمامرة وأولمبيك آسفي والدفاع الجديدي وجل فرق القسم الثاني)، ما يؤثر على قوتهم الشرائية، التي من شأنها أن تسعفهم في اتباع نظام غذائي مناسب، وفي اقتناء المكملات الغذائية، التي أصبحت ضرورية في الرياضة العصرية.
ثانيا، صارت اللياقة البدنية عنصرا أساسيا في كرة القدم، ما يعني أن أداء اللاعب في البطولة الوطنية، ومستواه بشكل عام، سيتأثران، وبالتالي ستتأثر قيمته التسويقية، كما ستتأثر الأندية، وقد يتكرر سيناريو الموسم الماضي، حين وصل الوداد والرجاء منهكين إلى نهائي عصبة الأبطال.
ثالثا، صحيح أن الجامعة سمحت للأندية بتأهيل 30 لاعبا، لكن هناك فرقا أهلت 20 فقط، لاعتبارات تتعلق بالتوازن المالي وترشيد النفقات. كما يصعب على الفرق التي أهلت أكثر من هذا العدد، إشراك اللاعبين الشباب، بحكم عمق مشاكل التكوين في كرة القدم الوطنية منذ سنوات، ليبقى السؤال المحير: لماذا كل دوريات العالم تشارك أنديتها ومنتخباتها في مختلف المسابقات، دون أن تفرض على لاعبيها برمجة رهيبة مثل بطولتنا؟ لماذا؟
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى