fbpx
وطنية

أساتذة في مواجهة التطرف بالمدارس

نظم المرصد المغربي لنبذ التطرف والإرهاب، وبتنسيق مع الفضاء الإيطالي للتضامن، ندوة وطنية تفاعلية، بعنوان  “دور التعليم في مواجهة التطرف”، شارك فيها عدد من الأساتذة، عرفت متابعة أكثر من ثلاثة آلاف مشاهد عبر التراب الوطني وخارجه، نوقشت فيها سبل محاربة التطرف في التعليم، باعتبار الأقسام أكثر الأماكن التي تسمح للمتطرفين بنشر أفكارهم، بعيدا عن أعين السلطات الإدارية والأمنية.

وأجاب الضيوف على الكثير من الأسئلة المتعلقة بالتطرف، والإجراءات والتدابير والآليات، وعلاقة التعليم بالتطرف وسبل الحد منه، إذ أشارت الأستاذة راضية بركات، فاعلة تربوي، أنه رغم الجهود المبذولة، من قبيل قيم التسامح والتربية واحترام البيئة، وإدماج مبادئ مدونة الأسرة في المقررات والمضامين الدراسية، إلا أن الواقع يكشف جملة من الصعوبات، مثل العمل ببرامج متعددة، والتفاوت بين أهداف البرنامج الدراسي وواقع الممارسة التربوية في المدرسة، إذ يتم اختزالها في مجرد مادة دراسية، مبرزة أن الدليل على ذلك، هو “استفحال السلوكات المخلة بالقيم داخل المدرسة وفي محيطها، من قبيل العنف بمختلف أنواعه المادي والنفسي واللفظي.

وأضافت أن هناك أطفالا لا يتلقون الحماية المطلوبة، رغم القوانين التشريعية والمؤسساتية، التي تروم الرقي بحقوق الطفل في الرعاية والصحة والتعليم والنمو وغيرها، مما يولد لديهم الإحساس بالاحتقار والدونية والتهميش، وما يترتب عنه من عواقب وخيمة، من قبيل الفشل الدراسي والهدر، وما له من انعكاسات بيداغوجية ونفسية واقتصادية واجتماعية.

ومن جانبه قال محمد أيت واكروش، فاعل نقابي، إنه من العوامل المسببة للتطرف، “تقديم مفاهيم مغلوطة عن الدين والحياة، تغذي التطرف، إذ يشجع التلميذ  في البداية على التعاطف والتعاطي السلبي، ثم الإيجابي لينتقل إلى المشاركة”. وأكد أيت واكروش، أن “التعليم مدخل أساسي لأمن واستقرار للدولة، ومحرك أساس لتطور المجتمع، باعتباره استثمارا في الإنسان، وضمان أمن وسلامة الدولة”، مبرزا أن “قوة الدولة تبرز من خلال مدى عدالة نظامها التعليمي”.

ومن جهته، أوضح حكيم بونكاب، فاعل جمعوي، أن “التطرف ليس ظاهرة مستجدة، بقدر ما هي متجددة، تتطور أشكالها وتمظهراتها عبر سيرورة تاريخية، تتميز بتغيير التعاطي مع قضايا دينية وعرقية وفكرية، وتوظيفها لفائدة أهداف سياسية ومذهبية، دون أي اكتراث بتداعياتها المصيرية والخطيرة”.

وزاد المتحدث ذاته، أن التطرف انعزال وانغلاق وتجميد للعقل، يجد تربته الخصبة حيثما يسود الاستبداد وحيثما تتوسع الفجوات والفوارق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، مبرزا أن “المتطرف يلغي أولا وقبل كل شيء إعمال العقل والعقلانية، وينتقل إلى نبذ آليات تدبير الاختلاف، من ديمقراطية وحريات ومنظومة حقوق الإنسان”.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى