fbpx
وطنية

عماري يمدد في عمر “قنبلة” مديونة

فشل للمرة الخامسة في عقد صفقة لاستغلال المطرح الجديد ودفتر تحملات بشروط تعجيزية

فشلت “شركة البيضاء للبيئة”، المكلفة بتدبير قطاع النظافة بالبيضاء، للمرة الخامسة في عقد صفقة عمومية، لاستغلال المطرح المراقب بجماعة المجاطية (11 هكتارا) الذي انتهت به الأشغال منذ سنة ونصف سنة بكلفة مالية باهظة، وتتعرض تجهيزاته إلى الإهمال والتلف وعوامل التعرية.
وطرحت الشركة، قبل شهرين، الصيغة المعدلة الخامسة لدفتر تحملات غير جذاب، ينفر الشركات الوطنية والأجنبية من صفقة تعتبر خاسرة منذ البداية، إذ كلما اقترب النقاش من نهايته، اصطدم المفاوضون بعناد غريب من المكلفين، يطرح أكثر من سؤال حول وجود إرادة فعلية لإنقاذ السكان المجاورين للمطرح من قنبلة بيئية.
وتضع الجماعة الحضرية شروطا تعجيزية في دفتر التحملات، لنقل المشاكل البنيوية التي يعانيها المطرح العمومي (البوعارة، المشكل البيئي، الحراسة…الاستغلال السياسي..) إلى الشركة التي يرسو عليها العرض، وهو ما اعتبره منتخبون “هدية مسمومة” يريد مسؤولو المدينة تمريرها من خلال هذه الصفقة.
وحسب مقتضيات مشروع دفتر التحملات، الذي اطلعت “الصباح” على أجزاء منه، فإن موضوع الصفقة “يتعلق بطمر النفايات المنزلية مع توفير محركات لضخ مياه الأزبال وتجميعها في صهاريج معدة لهذا الغرض، وسيشتغل المكب الخاضع للرقابة لمدة إجمالية تبلغ 3 سنوات، وسيكون العقد قابلا للتجديد من سنة لأخرى ولكل سنة ميزانيتها”.
وعزل دفتر التحملات، في الفصل 13، الخدمات المتعلقة بمعالجة المادة المرتشحة (العصارة)، وطلب أن تكون لها خدمة مستقلة، كما سيتم تجديد العقد ضمنيا من سنة لأخرى في غضون فترة تنفيذه، ويعتبر عدم التجديد بمثابة إنهاء للعقد، الذي لا يعطي الحق في التعويض حسب منطوق المادة 20.
ووضع دفتر التحملات على عاتق الشركة النائلة للصفقة، مسؤولية أمن وحراسة المفرغ الجديد على نفقتها الخاصة في الليل والنهار، وعلى امتداد الأسبوع والحفاظ على سلامة العاملين ضد اقتحام أي شخص أجنبي، أو دخول قطعان الماشية.
من جهة أخرى، ألزم دفتر التحملات الشركات المترشحة بتجنيد عدد كاف من الحراس واحترام الحد الأدنى للأجور وتوفير العدد الكافي من الموظفين المؤهلين لخدمة مكب النفايات وتزويدهم بملابس العمل لحمايتهم من الشمس والمطر والرياح والحرارة وتوزيع ملابس سلامة عاكسة بالنسبة إلى العمال الليليين والامتثال للقوانين، في ما يخص احترام البيئة وحماية الهواء والتربة والمياه السطحية والجوفية.
ووصف منتخبون دفتر التحملات المقترح بالعائق أمام مشروع استغلال المطرح الجديد، إذ يمدد في عمر المطرح القديم الذي استنزف 113 مليون درهم في السنة الماضية، صرفت في حساب شركة البيضاء للبيئة.
وفوجئ منتخبون بصرف هذا المبلغ الضخم في استغلال مطرح قديم وصل إلى نهايته منذ 10 سنوات، بينما فشلت جميع الصفقات العمومية التي أطلقتها الشركة بين 2019 و2020 لاستغلال المطرح المراقب.
وأمام النتائج المتواضعة التي حققتها الشركة، السنة الماضية، في استغلال المطرح العمومي بمديونة، قررت الجماعة الحضرية حذف 73 مليون درهم من المبلغ السابق، والاكتفاء فقط بـ40 مليون درهم وهي النفقات التي خصصت لهذا المرفق للسنة المالية 2020، حسب الميزانية المصادق عليها بالأغلبية في الجلسة الثانية من دورة أكتوبر المنعقدة في 20 أكتوبر الماضي.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى