fbpx
أسواق

بوفتاس: تخفيضـات الشتـاء فـي 21 ينايـر

بوفتاس رئيس جمعية ״الصفاء״ اعتبرها وسيلة لإنعاش الحركة التجارية وطالب بتقنين مواعيد ״الصولد״

اعتبر علي بوفتاس، رئيس جمعية الصفاء لتجار وأرباب المهن الحرة والخدمات لوسط المدينة (البيضاء)، موسم التخفيضات فرصة بالنسبة إلى التجار للتقليص من الأضرار التي لحقت بهم جراء الجائحة والتدابير الوقائية التي واكبتها، مشيرا إلى أن عددا من أرباب المحلات التجارية في حاجة إلى السيولة، ما سيدفعهم إلى الإعلان عن تخفيضات مهمة من أجل تسويق بضاعتهم وتوفير موارد لتأمين انطلاقة جديدة.

< ما هي الانعكاسات المنتظرة من احتفالات نهاية السنة على الحركة التجارية؟
< لا بد من الإشارة بداية إلى أن الحركة التجارية تأثرت بشكل كبير بتداعيات الأزمة الصحية، ليس فقط بالمغرب، بل على الصعيد العالمي، ما أثر بشكل كبير على نشاط القطاع وتسببت الإجراءات الوقائية التي اعتمدتها عدد من البلدان في إفلاس عدد من المحلات التجارية. ولا يختلف الوضع كثيرا بالمغرب، إذ عاش التجار أسوأ فترة لم يشهدوا مثيلا لها، خاصة، خلال أشهر الحجر الصحي، الذي ألزم أصحاب هذه المحلات على إغلاق أبوابها وتوقيف نشاطها بشكل تام، مع تحمل مجموعة من التكاليف القارة، مثل أجور المستخدمين وبعض النفقات القارة الأخرى، لذا يمكن القول إن القطاع التجاري يمر من مرحلة صعبة، تتطلب مواكبة من السلطات العمومية. وتجدر الإشارة إلى أن أشغال إعادة هيكلة ساحة "البرانس" بوسط البيضاء، التي ستنعش هذه المنطقة، أثرت على الحركة التجارية.
وبالعودة إلى سؤالكم، مما لا شك فيه أن الفاعلين في القطاع يراهنون على عروض نهاية السنة والرواج الذي يصاحب، عادة، الاستعداد للاحتفالات، من أجل التقليص من الأضرار، علما أن الخسارات التي تكبدها أصحاب المحلات التجارية أعلى بكثير مما يمكن أن يدره رواج نهاية السنة، لكن كما يقال عند العامة "نصف خسارة أحسن من خسارة".

< هل هناك من ضوابط قانونية أو مهنية تنظم مواسم التخفيضات؟
< في الحقيقة ليس هناك أي نص تشريعي يحدد مواعيد مواسم التخفيضات، على غرار ما هو معمول به في البلدان المتقدمة، إذ تشرع المحلات التجارية في عروض التخفيضات في نهايتي فصل الشتاء والصيف، ليتمكن التجار، خلال فترة التخفيضات الأولى، من تصريف البضائع المستعملة، في الشتاء، بعرضها بأسعار منخفضة ويمكن أن تصل التخفيضات إلى 50 في المائة أو أكثر، والأمر نفسه ينطبق على الفترة الثانية من التخفيضات، التي تنطلق مع نهاية فصل الصيف للتمكن من التخلص من البضائع المستعملة خلال هذا الفصل، لأن الموديلات تتغير بشكل متواصل، ما يجعل الاحتفاظ بهذه البضائع إلى السنة المقبلة محفوفا بالمخاطر، إذ يمكن أن تصبح متجاوزة ويجد التاجر صعوبة في تسويقها.
وطالبت التمثيليات المهنية للتجار بضرورة سن قانون ينظم هذه العملية ويحدد بدقة تواريخ انطلاق مواسم التخفيضات، خاصة أن بعض المتاجر تعلن عن تخفيضات طيلة السنة، ما يمثل منافسة غير مشروعة ويضر بمصالح المحلات التجارية الأخرى. لكن لحد الآن لم يصدر أي نص تشريعي في هذا الباب.
وفي انتظار ذلك، أعلنت الفدرالية المغربية للتجار أنه تم الاتفاق على أن ينطلق موسم تخفيضات الشتاء، ابتداء من 21 يناير المقبل، وتم تحديد هذا التاريخ باتفاق شرائح واسعة من التجار والمراكز التجارية، وبدعم من وزارة الصناعة والتجارة، ما يمثل خطوة إيجابية للتجار والمستهلكين على السواء، ونطمح أن تساهم هذه المبادرة في التعجيل بإصدار تقنين لتحديد مواعيد انطلاق موسم التخفيضات، لقطع الطريق على الفوضى التي طبعت هذا المجال منذ سنوات.

< تعلن محلات تجارية تخفيضات تصل في بعض الأحيان إلى 50 في المائة، هل هذه النسب حقيقية؟
< كما أشرت سابقا، فإن الركود الذي خيم على الحركة التجارية واحتياجات التجار للسيولة والرغبة في إنعاش الحركة التجارية، كلها عوامل ستدفع الفاعلين في القطاع إلى إقرار تخفيضات مهمة. ومما لاشك فيه أن هناك تخفيضات حقيقية، مع اختلاف، فقط، في نسبة التخفيض، ويرتبط الأمر بحجم المخزون من السلع والتنوع في العرض، فكلما كان هناك مخزون مهم من السلع وهامش واسع من الاختيار كانت نسبة التخفيض نسبيا صغيرة، إذ تتراوح في هذه الحالة بين 15 في المائة و 20، وكلما تقلص هامش الاختيار وحجم المنتوج ارتفعت نسبة التخفيض لتصل إلى 50 في المائة، كما أن متاجر الملابس تعرض منتوجاتها حسب الفصول، وعند انتهاء الفصل، فإن ما تبقى من السلع المخصصة له يتم تسويقها من خلال اعتماد نسب تخفيض مهمة.

< ما هي السلع التي يكثر عليها الإقبال مع نهاية السنة؟
< السلع التي يكثر عليها الطلب، هي تلك المرتبطة بالاحتفاء بنهاية السنة، التي يمكن تقديمها هدايا للأقرباء والأحباب، ففي ما يتعلق بالملابس، غالبا ما يكثر الطلب على السلع ذات الحجم الصغير والتي لا تتطلب معرفة مقاس الشخص الذي ستهدى له، مثل ربطات العنق والأحزمة والشالات وبعض المنتوجات الرمزية، التي تكون مقاساتها عامة، كما يقبل الزبناء، أيضا، على متاجر العطور، خاصة تلك التي تسوق الماركات العالمية المشهورة لتقديمها هدايا.

عادة مترسخة
< هل تسجلون تطورا في تعامل الأسر المغربية مع مناسبة نهاية السنة من خلال الإقبال على بعض المنتوجات؟
< بحكم مزاولتي للتجارة بساحة مولاي عبد الله منذ أكثر من 25 سنة، يمكن التأكيد، بالفعل، أن هناك اهتماما متزايدا بالمناسبات العالمية والاحتفالات التي تواكبها، إذ مع توالي السنوات يلاحظ اهتمام غير مسبوق باحتفالات السنة الميلادية، علما أن نهاية السنة تكون مرحلة بالنسبة إلى الشركات والبنوك ومختلف المؤسسات الاقتصادية الكبرى من أجل تحديد حساباتها السنوية والاستعداد إلى السنة المقبلة، ما يجعل هذه الفترة بالنسبة إلى المسؤولين عن هذه الشركات مناسبة لتقديم الهدايا إلى شركائهم وزبنائهم والمتعاملين معهم، وأصبحت هذه الثقافة مترسخة في المجتمع المغربي.

أجرى الحوار: عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى