fbpx
ملف الصباح

سيارات “الكريدي” … “غفل طارت عينك”

زبناء سيارات “الكريدي” راجلون إلى غاية أداء آخر قسط

ليس هناك ما يمنع البنوك وشركات السلف من الحجز على سيارات “الكريدي”… بعد التأخر في أداء الأقساط بدون سابق إنذار. وإذا تأخر المعني بالأمر ساعات عن الرضوخ للشروط المجحفة ستكون سيارته ملك أحد تجار “السي. زي” الذين يحققون أرباحا كبيرة بالتواطؤ مع الوسطاء والعاملين في الشؤون القانونية ومصالح النزاعات بالمقرات الاجتماعية للبنوك.

وكما هو الحال بالنسبة إلى أغلب الواقعين في فخ التواطؤ تفاجأ عمر وهو يسمع كلام أحد العاملين في بنك يقول له بأن أصحاب سيارات “الكريدي” هم في حكم الراجلين إلى غاية أداء آخر قسط، وأن التأخر في الأداء يعطي الحق للبنك في الحجز على العربة موضوع السلف بدون أمر قضائي ولا حتى مكالمة هاتفية حتى لو كان التأخر في الأداء نتيجة خطأ في التحويل أو تقصير من قبل طرف ثالث، كما هو الحال بالنسبة لعمر الذي حجزت سيارته لسوء تفاهم بين البنك الذي تحول إليه أجرته والشركة المقرضة.

وبالنظر إلى كثرة الملفات وتعقد المساطر وتعدد المتدخلين بين مقتطعين من المنبع وبنوك وسيطة في إيصال الأجور إلى المستخدمين وشركات القروض تتعدد فرص الوقوع في الأخطاء ، بالإضافة إلى تهاون بعض الزبناء، ولا تتردد مصالح المنازعات في إعمال مسطرة الحجز في جميع الملفات، دون دراسة كل واحد على حدة، وذلك ما ضبطته “الصباح”، وهي ترصد بعض الحالات التي يجمع ضحاياها على أن البنك لم يكلف نفسه عناء التذكير أو الاتصال بالزبون الذي قد تؤخذ سيارته من موقف أومن أمام محل إقامته، ولا أحد يمكنه منع ذلك بما في ذلك الحراس لأن صاحب سيارة الشحن يكون مرفقا بعون قضائي ويحصلان معا على نصيبهما في عملية “الخطف” من أتعاب تقتطع من ثمن البيع بـ”السيزي”.

ولم تبادر المؤسسات البنكية إلى اعتماد آليات تخفف من وطأة الأزمة على الزبناء، في وقت يطلب من بنك المغرب أن يمر من مجرد ملاحظة الأرقام ونشرها في قواعد بياناته إلى إعطاء اقتراحات لتجاوز «البلوكاج» المالي للشركات والأفراد المعسرين، عبر إقناع البنوك بوجاهة إعادة هيكلة القروض.

ونبه المركز المغربي للمالية التشاركية المتدخلين في قطاع التمويل أن المقاولات المغربية تحتضر في صمت، بسبب الأزمة التي تواجهها، مطالبا بتفعيل إجراءات لإنقاذها، كما هو معمول به في دول مجاورة كتونس وفرنسا، عبر سن مهلة لفائدة الأفراد أو الشركات حتى تتحسن وضعيتهم المالية ويسترجعوا أنفاسهم من جديد.

ويواجه بنك المغرب، بصفته وصيا على القطاع المالي والمصرفي، مطالب بتجاوز الطريقة الكلاسيكية في معالجة المشاكل المالية التي تواجه الشركات والأفراد ، والعمل على اقتراح بدائل لمساعدة من يعانون صعوبات في رد القروض التي بذمتهم، من أجل تحريك العجلة الاقتصادية.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى