fbpx
الأولى

فعالية لقاح “الشينوا” في الميزان

الحكومة لم تتوصل بالنتائج الأولية للنجاعة وحديث عن تأجيل التلقيح إلى السنة المقبلة

تراجعت الحكومة خطوة إلى الوراء، بعد ثلاثة أسابيع من الحماس الذي رافق الإعلان الرسمي لانطلاق وضع مخطط لحملة وطنية ضخمة للتلقيح ضد “كوفيد 19″، خلال اجتماع للجنة مصغرة ترأسه جلالة الملك بالقصر الملكي بالرباط.
وأخلفت وزارتا الصحة والداخلية وعودهما السابقة بخصوص الشروع في العمليات الأولى للتلقيح في الأسابيع المقبلة، إذ يتخوف وزير الصحة، إلى حد الآن، من إعطاء موعد قار لبدء الحملة في الجهات الكبرى، بل تنكر حتى للموعد السابق الذي لمح له، في عدد من حواراته، وحدد له بداية منتصف دجنبر الجاري.
وقالت مصادر مقربة من الملف لـ”الصباح” إن وزارة الصحة لم تعد تتوفر على أي رؤية واضحة بخصوص الحملة الوطنية للتلقيح، في غياب معطى أساسي يتعلق بتأخر المعهد البيوتيكنولوجي بيوهان، المصنع للقاح الصيني “سينوفارم” في الإعلان عن النتائج الأولية للمرحلة الثالثة من التجارب السريرية التي أجريت على عدد من المتطوعين في خمس دول على الأقل، منها المغرب، إذ شارك حوالي 6 آلاف مواطن في هذه التجارب.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن كل ما تتوفر عليه وزارة الصحة من نتائج تتعلق بخاصيتي الأمن والسلامة المتوفرتين بنسبة عالية في اللقاح الصيني، موضحة أن الأمر يتعلق بأعراض جانبية خفيفة الضرر جدا يشعر بها المستفيد بعد حقنه، وهي أعراض لا تتجاوز ارتفاعا طفيفا في الحرارة، واحمرارا في مكان أخذ الحقنة.
في المقابل، تقول المصادر نفسها، إن وزارة الصحة لم تتوصل بأي وثيقة أولية، أو نهائية، حول النتائج المتعلقة بفعالية ونجاعة اللقاح الصيني، إذ تشير تقديرات إلى أن هذه النتائج لن تظهر إلا في غشت من السنة المقبلة.
وأوضحت المصادر نفسها أن تحديد موعد نهائي لبدء الحملة الوطنية رهين بتوصل الحكومة، رسميا، بما يطمئنها بنجاعة اللقاح الصيني، إذ لا يكفي اللقاح أن يكون آمنا ويتوفر على نسبة عالية من السلامة، بل يجب أن يؤدي مفعوله في تشكيل مضادات جسمية قوية ضد فيروس كورونا، لتمكين المغرب من مناعة جماعية بعد ثلاثة أو أربعة أشهر من انطلاق العملية.
وقدمت المصادر نفسها مقارنة مع اللقاحات الأخرى الموجودة في السوق إلى حد الآن، التي تباينت في ما يتعلق بنتائجها وفعاليتها، كما تباينت فعالية اللقاحات نفسها بين النتائج الأولية والنتائج شبه النهائية لها.
فبينما أعلنت روسيا في 11 نونبر الماضي، أن فاعلية لقاحها تصل إلى 92 في المائة، عادت في 24 من الشهر نفسه لتعلن أن فاعلية “سبوتنيك” ارتفعت إلى 95 في المائة، مشيرة إلى أن النسبة الأولى تحققت في اليوم 28 لإعطاء اللقاح، والثانية في اليوم 42.
وقالت “أسترازينيكا”، في 23 نونبر الماضي إن فاعلية اللقاح وصلت إلى 70 في المائة عندما أعطي الشخص جرعتين كاملتين، لكنها عادت وقالت إن فاعلية اللقاح في حال إعطاء الشخص نصف جرعة في البداية ثم جرعة كاملة، تصل إلى 90 في المائة.
من جهتها، أعلنت “فايزر” يوم 9 نونبر الماضي أن فاعلية اللقاح بلغت 90 في المائة، لكنها عادت يوم 18 منه لترفع نسبة نجاح لقاحها إلى 95 في المائة.
وأعلنت “موديرنا” منذ البداية أن فاعلية لقاحها تصل إلى 94.5 في المائة، ثم رفعتها إلى 95 في المائة.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى