fbpx
الأولى

هجرات عائلية بين الأحزاب

ملفات عصية على المحاسبة داخل مسارات ترحال الهاربين من قصف الحرب على الأعيان

تمكن منتخبون من الاحتماء بقلاع حزبية عصية على المحاسبة، وفرت حصانة ضد مساءلة أعيان اختاروا الهروب إليها رفقة أفراد عائلاتهم، إذ تورط سياسيون في صفقات هجرة جماعية للابتعاد عن شبهات تنبعث من تدبيرهم للشأن المحلي طيلة السنوات الماضية.

واستغرب منتخبون من الانتقاء في حملة المحاسبة الجارية حاليا ضد المنتخبين الحاليين والسابقين، بالنظر إلى أنه في الوقت الذي فتحت فيه ملفات أعيان يتم التغاضي عن فضائح من يتمتعون بحماية حزبية مشبوهة، كما هو الحال بالنسبة إلى (ح. ز)، الرئيس الأسبق لبلدية كلميم، ونائب رئيسها السابق، الذي كان يتمتع بتفويض وقع بمقتضاه على كل الصفقات المشمولة بالتحقيقات الجارية، بالإضافة إلى دفن مطالب بالتحقيق توصلت بها المحكمة الابتدائية بكلميم تتعلق بتهم التزوير في محررات رسمية والإضرار بالغير، والسطو على أموال وعقارات أفراد من عائلته.

ولم تطل يد المحاسبة رقبة المنتخب المذكور رغم وجود اسمه في ملف فضيحة عقارية تورط من يرفعون شعارات الحرب على الفساد بوضع اليد على 80 هكتارا، قرب المدار الحضري لكلميم بثمن بخس.
وتوصل عدد من رؤساء الجماعات والبرلمانيين باستفسارات بعد إبرامهم صفقات ترحال سياسي استعدادا للانتخابات المقبلة، الأمر الذي مازال يواجه بالإنكار من قبلهم لتجنب مسطرة العزل التي ينص عليها القانون.

وشرع قادة أحزاب في استقبال برلمانيين ورؤساء جماعات وكبار المنتخبين بمقرات إقامتهم لترتيب جميع التفاصيل المتعلقة بصفقات الانتقال، وهو ما أغضب أحزابا أخرى أصبحت مهددة بفقدان رصيدها الانتخابي، برحيل أعيان كانت تراهن عليهم للحفاظ على وجودها في دوائرهم.
وندد ناخبون كبار بتصفية حسابات ضدهم قبيل الجائحة، كاشفين النقاب عما اعتبروه استهدافا لهم من أجل تغيير انتماءاتهم السياسية في اتجاه حزبين متحكمين في التحالف الحكومي الحالي، محذرين من خطورة انخراط الإدارة الترابية في حرب بالوكالة، بذريعة عملية إحصاء تقوم بها لجنة إقليمية تحت الإشراف المباشر للعامل.

ولم يجد برلمانيون ورؤساء جماعات بدا من التنديد بطريقة اشتغال لجان تحرك أعضاؤها بتحكم عن بعد، وفق مسار وصف بأنه متحيز يخدم حسابات حزب بدأ حملة انتخابية سابقة لأوانها يهدف من خلالها إلى التحكم في دوائر انتخابية أغلبها قلاع للأصالة والمعاصرة والاستقلال، وأن ذلك يدخل في إطار صفقة مع الحليف الأكبر في الحكومة.
ولم تحرك الإدارة الترابية ساكنا ضد تسيب محميين حزبيين، يعيثون فسادا في دوائرهم، من قبيل ما كشفت عنه وثائق توصلت “الصباح” بنسخ منها، من عملية نصب على مستثمرين، ينتظر أن يورط مسؤولين في الإدارة الترابية، إذ تحركت جهات نافذة، معروفة باحتكارها للمشاريع السكنية للسطو على أرض أنهى أحد الضحايا إجراءات توثيق عقد شرائها، مستعملة طلبات مشبوهة بإلغاء عمليات التحديد في مطالب تحفيظ عقاري.

ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى